الصفحات

الأحد، 15 مارس 2009

سيقول السفهاء

سيقول السفهاء

من أخطر صفات مجتمعنا الحاضر ، هي تبلبل مفهوم الذنب ، فكثير من الناس يري الذنب ، هو شرب الخمر والزني وأكل الربا و ...
نعم هذه ذنوب بل من كبائر الذنوب ، ولكن هل توجد ذنوب أخري لا نلتفت إليها ولا ندرك أنها ذنوب
أليس التخاذل عن نصرة الاسلام ذنب ؟
أليس التقصير في طلب ما يمحو آثار هزيمتنا وتخلفنا ذنب ؟
أليس تضييع الأوقات فيما لا طائل من ورائه ذنب ؟
أليس الكبر والغرور المانع من مراجعتنا لأفكارنا وطريقتنا ومنهجنا ذنب ؟
بل هناك مئات من الذنوب التي نغض الطرف عنها جهلا حينا وكبراً آخر ودعة وركون إلي الراحة أحيانا كثيرة

ربما منا من عاش 30 سنة أو 40 أو 20 أو 10 أو ...
زمن كبر أم صغر في خدمة هذا الدين ، وفي امتثال أحكامه ، واليوم بعد مضي هذا الزمن إنه يأنف ان يراجع نفسه
هل ما مضي من حياتنا في الإسلام كان هو الصواب ، أم أنه التبس علينا السبيل وتاه الطريق وتفرقت بنا الأهواء
سؤال مرعب حقاً ؟
فكل منا يخاف من طرحه بل يخاف من مجرد التفكير فيه
كل منا يريد أن يركن أن العمر لم يضع سدي وأنه علي الجادة
رغم علم الجميع بأنه لم تأتي النتائج ، بل هناك حالة من التخبط والتوهان ،
وفي مثل تلك الحالة الضبابية ، تنعدم الرؤية ويسيطر الخوف ، ونميل إلي الدعة والسكون وخداع الذات
هنا نبهنا الله جل وعلا بأفصح بيان أنه متي بانت لنا السبيل وجب إليها المسير ووصف من يهزأ بمن استبان له سبيله وسلكه بأنه سفيه
قال الله " سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها "
فإذا بان لك قول كنت تقوله وعشت عليه دهراً من الزمان ، وتبين لك خطأه أو إنه خلاف الأولي أو أنه غلط
يجب عليك التوقف والبدء من جديد
ولكن
وأين السنين الخوالي التي بذلنا فيها جهدنا ظانين أن ما نحن فيه هو الصواب
تأتي الآية تخبرك ، بأن ما بذلته وأنت ظاناً انه هو سبيل الحق الذي لاريب فيه تأخذ عليه أجره

" وماكان الله ليضيع إيمانكم "

ولكن انتبه إذا قامت لديك علامات الاستفهام علي ما أنت عليه وعجزت أن تأخذ سبيل الجد خوفاً من قول السفهاء
فلا تلومن إلا نفسك والله عليك حسيب

هناك تعليق واحد:

  1. أليس الكبر والغرور المانع من مراجعتنا لأفكارنا وطريقتنا ومنهجنا ذنب ؟
    طيب شوف كده معي
    يحكى بأن رجلاً كان خائفاً على زوجته بأنها لا تسمع جيداً وقد تفقد سمعها يوماً ما.
    فقرر بأن يعرضها على طبيب أخصائي للأذن.. لما يعانيه من صعوبة القدرة على الاتصال معها.
    وقبل ذلك فكر بأن يستشير ويأخذ رأي طبيب الأسرة قبل عرضها على أخصائي.
    قابل دكتور الأسرة وشرح له المشكلة، فأخبره الدكتور بأن هناك طريقة تقليدية لفحص درجة السمع عند الزوجة وهي بأن يقف الزوج على بعد 40 قدماً من الزوجة ويتحدث معها بنبرة صوت طبيعية..
    إذا استجابت لك وإلا أقترب 30 قدماً،
    إذا استجابت لك وإلا أقترب 20 قدماً،
    إذا استجابت لك وإلا أقترب 10 أقدام وهكذا حتى تسمعك.
    وفي المساء دخل البيت ووجد الزوجة منهمكة في إعداد طعام العشاء في المطبخ،
    فقال الآن فرصة سأعمل على تطبيق وصية الدكتور.
    فذهب إلى صالة الطعام وهي تبتعد تقريباً 40 قدماً، ثم أخذ يتحدث بنبرة عادية وسألها :
    “يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.. ولم تجبه..!!
    ثم أقترب 30 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
    “يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.. ولم تجبه..!!
    ثم أقترب 20 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
    “يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.. ولم تجبه..!!
    ثم أقترب 10 أقدام من المطبخ وكرر نفس السؤال:
    “يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.. ولم تجبه..!!
    ثم دخل المطبخ ووقف خلفها وكرر نفس السؤال:
    “يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.
    فقالت له …….”يا حبيبي للمرة الخامسة أُجيبك… دجاج بالفرن”.
    إن المشكلة ليست مع الآخرين أحياناً كما نظن…. ولكن قد تكون المشكلة معنا نحن
    صديق صدوق

    ردحذف