الصفحات

السبت، 18 يونيو 2011

هل كانت مجرد حادثة ؟ 2

لم تكن حادثة، نعم لم تكن مجرد حادثة أن تهجم علي هجوما مميتا أسئلة تبحث عن سر تمجيد الأدباء والعباقرة في وصف الواقع المر دون التطرق إلي من مرر هذا الواقع وجعله أليما


وباتت تظهر شيئا فشيئا بعض الحقائق لمؤامرة خبيثة خطيرة وقعنا جميعا في شباكها بقصد وبدون قصد بعلم وبدون علم


إن ما يحدث اليوم هو ما نعيشه قرونا طويلة من الخدع التي اتقنها الطغاة يدبرون المجازر والقتل الجماعي وسلب الأمم ثرواتها ثم هم يغدقون الالقاب والمديح والثناء بل والجوائز علي كل من نعي الشهداء وتكلم عن حال المعذبين ( بفتح الذال) وفي الجهة الخري لا يتكلم أحد عن المعذبين(بكسر الذال) نكثر الكلام عن الضحية والضحايا ونغض الطرف عن الجلاد ، دوما يفلت الجلاد بليل يختفي وسط ضباب كثيف من احتفالات بالشهداء

ما المعني أن نتشدق بملئ أفواهنا بثورتنا المباركة ونثني الثناء كله علي الثوار والشهداء ثم في الواقع نترك المجرمين يفلتون بجرائمهم دون عقاب رادع أو محاسبة ومحاكمة عادلة وفورية

ما المعني أن تحدث الأزمة الاقتصادية العالمية ولا يُحاسب مهندسوها ومسببوها بل كانوا يحصدون مكافئات تصل لملايين الدولارات

ما المعني أن تهب الدول لإنقاذ المؤسسات المالية الربوية التي أفلست ولا نحاكم ولا نحاسب هذا الفكر الربوي الجشع الذي أدي بالجميع إلي الخراب والدمار

ما المعني أن تدمر دول ويموت فيها ملايين الشهداء بدعوي أنها تمتلك أسلحة دمار شامل ثم يشنقون رئيسها ويقتلون الملايين ويخربون البلاد ويفقرون العباد ثم يقولون (Sorry) لم نجد أسلحة دمار شامل


وربما غدا أو بعد غد خرج علينا أديب أو شاعر يصف هذه المآساة أو تلك الحادثة فيعطونه جائزة نوبل في الآداب أو غيرها من الجوائز
ولكن أين القتلة ؟ أين الجلادون ؟
هناك في ركن خفي يضحكون من سذاجتنا ويحضرون لمأساة أخري وجائزة أخري

هناك تعليقان (2):

  1. أخى الفاضل
    صحيحٌ ما تفضلت بذكره عما يفعله الكتًاب والأدباء فى وصف الواقع , ولكنها - فى رأيى - أنها ظاهرة وآفة يعانيها معظمنا , فكثيراً ما نكتب عما نعانيه من أزمات ومشاكل دون أن نتطرق إلى طرح أفكارٍ حول الحلول الممكنة لها.
    أخى .. أعتقد أن السبب الرئيس فى ذلك هو السلبية التى تغلب علينا فترغمنا على الرضوخ للأمر الواقع والاكتفاء بالشكوى.
    لذا فلا بد أن نضع منهجاً يعمل على تبديل هذه الثقافة المشينة - التى صاحبتنا منذ زمن ليس بالقصير - إلى ثقافة الإيجابية , وذلك - فى اعتقادى - يكون باستخدام عدة أساليب كالدعوة المستنيرة والتنمية البشرية من خلال وسائل أهمها: التعليم والإعلام , وذلك على المديين الطويل والقصير.

    ردحذف
  2. شكرا علي التعليق
    بداية الحل هي أن نعلم أن لدينا مشكلة جزاك الله خيرا

    ردحذف