فن القراءة الإبداعية 9
وقفنا عند نقطة البحث عن روح المؤلف وعدم الاكتفاء بالمعلومات
إذا كان هذا غرضنا أو أحد أغراضنا من القراءة فإنه يجب علينا ألا نقرأ إلا لأرواح صادقة شفافة مبدعة لأنها هي ما يساعدنا علي الترقي و الوصول للكنوز المخبؤة حولنا عبر كلماتهم أو إن شئت قلت عبر محاولاتهم لكشف أسرار الحياة
اقتبس هنا قول
(زينكيفتشي) في إحدي رواياته يقول الإنسان الذي لايسعي جاهدا بلا وهن ، ولا يقاوم الحواجز بلا توقف ، لا مفر أمامه من الغرق في عتمة اليأس ، عندئذ تمسي موهبة الفنان نقمة عليه وعلي المتلقين في ذات الوقت ، ويتحول هو إلي دور الحاوي الذي يعرض فعلا ظاهره الفن وباطنه الشر ، ولا يكتفي بأن يخون الناس بل إن يعينهم علي خيانة أنفسهم ، ويقنعهم باحتياجات زائفة ، مثل هذا الفن لا يساعد علي الحركة إلي الأمام ، ولكنه يعوقها ، ويدفع الساعين إلي التقدم إلي الارتداد للخلف ، إن خيانة الفن تخلق مناخا يُسيد (بتشديد الياء الثانية مع كسرها) كالقحط الروحي ويهبط بالروح إلي الحدود الدنيا نقلا من كتاب الروحانية في الفن لـ فاسيلي كاندنسكي
ولكن هل هذا خاص بالفن أقول لكم نعم ولكن كل شئ في الوجود فن
فالكتابة فن والعلم فن وكل شئ آخر نوع من أنواع الفنون
والفنان هو الشخص الذي يحاول ممارسة ذلك الشئ بروح شفافة ونفس طليقة وإرادة وعزم ثابت تحركه الغاية ولا يعدم الوسيلة التي يقول لنا بها معادلته الخاصة وأسرار اكتشافاته عن معني الحياة وعن الحياة نفسها ، عن كيف نعيشها أو كيف نعبرها
إذن فالقراءة هي عملية البحث عن أرواح ، و التعلم منها وليست مجرد معلومات صادقة كانت أم كذابة ،شيقة كانت ومثيرة أم مملة ورتيبة وجافة
سؤال أسأله لك ما هي الأرواح التي لديك في جعبتك تنهل منها تتعلم وتبني مركبك الخاص ومعادلاتك التي تتعامل بها مع الحياة ؟
وقفنا عند نقطة البحث عن روح المؤلف وعدم الاكتفاء بالمعلومات
إذا كان هذا غرضنا أو أحد أغراضنا من القراءة فإنه يجب علينا ألا نقرأ إلا لأرواح صادقة شفافة مبدعة لأنها هي ما يساعدنا علي الترقي و الوصول للكنوز المخبؤة حولنا عبر كلماتهم أو إن شئت قلت عبر محاولاتهم لكشف أسرار الحياة
اقتبس هنا قول
(زينكيفتشي) في إحدي رواياته يقول الإنسان الذي لايسعي جاهدا بلا وهن ، ولا يقاوم الحواجز بلا توقف ، لا مفر أمامه من الغرق في عتمة اليأس ، عندئذ تمسي موهبة الفنان نقمة عليه وعلي المتلقين في ذات الوقت ، ويتحول هو إلي دور الحاوي الذي يعرض فعلا ظاهره الفن وباطنه الشر ، ولا يكتفي بأن يخون الناس بل إن يعينهم علي خيانة أنفسهم ، ويقنعهم باحتياجات زائفة ، مثل هذا الفن لا يساعد علي الحركة إلي الأمام ، ولكنه يعوقها ، ويدفع الساعين إلي التقدم إلي الارتداد للخلف ، إن خيانة الفن تخلق مناخا يُسيد (بتشديد الياء الثانية مع كسرها) كالقحط الروحي ويهبط بالروح إلي الحدود الدنيا نقلا من كتاب الروحانية في الفن لـ فاسيلي كاندنسكي
ولكن هل هذا خاص بالفن أقول لكم نعم ولكن كل شئ في الوجود فن
فالكتابة فن والعلم فن وكل شئ آخر نوع من أنواع الفنون
والفنان هو الشخص الذي يحاول ممارسة ذلك الشئ بروح شفافة ونفس طليقة وإرادة وعزم ثابت تحركه الغاية ولا يعدم الوسيلة التي يقول لنا بها معادلته الخاصة وأسرار اكتشافاته عن معني الحياة وعن الحياة نفسها ، عن كيف نعيشها أو كيف نعبرها
إذن فالقراءة هي عملية البحث عن أرواح ، و التعلم منها وليست مجرد معلومات صادقة كانت أم كذابة ،شيقة كانت ومثيرة أم مملة ورتيبة وجافة
سؤال أسأله لك ما هي الأرواح التي لديك في جعبتك تنهل منها تتعلم وتبني مركبك الخاص ومعادلاتك التي تتعامل بها مع الحياة ؟
السلام عليكم .
ردحذفجزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الجميل ولي سؤال هنا :
كيف نطبق هذا الكلام على الكتابات العلمية , وهل نستطيع أن نستلهم روح الكاتب العالم من كتاباته العلمية , وكيف نكسر الحاجز بين هذه الكتابات وأبناءنا في المدارس حتى والجامعات , أقول ذلك وقد لاحظت أن المراجع الأجنبية في مجالات العلوم المختلفة , يتعمد الكاتب فيها أن يضفي جوا من البهجة والنكتة في كتاباته, مستعينا في ذلك ببعض الرسومات التوضيحية خفيفة الظل وأيضا موضحة لما قد يستتر وراء النص .فكيف نجمع بين العلم وحسن العرض في كتاباتنا العلمية . وهل هو خطأ المترجمين أم الكتاب الأصليين . حيث يذهب المترجم بروح المؤلف . أرى أن هذه مشكلة تستحق الدراسة , وهي موجودة أيضا في ترجمات الأعمال الأدبية , من روايات وقصص ومسرحيات وأشعار.
قرأت موضوع سيادتكم كاملا ولكني أحببت أن أضع تعليقي تحت هذا المقال مشيرا إلى فقرة نقلتها :
إن خيانة الفن تخلق مناخا يُسيد (بتشديد الياء الثانية مع فتحها )القحط الروحي ويهبط بالروح إلي الحدود الدنيا.
ولا أدري فلعل ما بين القوسين من كلام المترجم لكتاب المؤلف . إن كان الأمر كذلك أحب أن ألفت النظر إلى أن كلمة يسيد في هذا السياق من الأولى أن تأتي هكذا ( يُسيِّد ) بتشديد الياء الثانية مع كسرها وليس فتحها.
وهنا أحب أن أضيف إلى أن الكلمة أصلا خطأ شائع إذ الصحيح إذا أردنا أن نشير إلى فلان بأنه جعل فلانا سيدا أن نقول.
زيد ( سود ) أخاه بتشديد الواو وفتحها.
وجزاكم الله خيرا , وأحسن إليكم.
جزاك الله خيرا
ردحذفكلامك صواب الخطأ من عندي ولقد عدلته
بالنسبة للشدة
أما باقي تعليقك فأسرد عليه في المدونة
جزالك الله خيرا