‏إظهار الرسائل ذات التسميات التغيير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التغيير. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 4 ديسمبر 2011

أين نبحث عن الفرص؟

لكي نغير العالم

الأحد، 27 ديسمبر 2009

وماذا يفعل صوتك الضعيف ؟

وماذا يفعل صوتك الضعيف ؟


حين حمي الوطيس واحتد النقاش وتعالت الأصوات وعم الصخب وهرب السكون أراد أن يخرسني فقال لي يامسكين وماذا يفعل صوتك الضعيف؟


وماذا يفعل صوتك الضيف وسط آلاف من الأصوات العالية المغالية التي تملأ الدنيا ضجيجا وإن كانت من المعاني خالية


وماذا يفعل صوتك الضعيف وأنت تقف وسط الركام؟


وماذا يفعل صوتك الضعيف وكل من حولك نيام ؟

سكت برهة فظن أنه قد نال مني ، وراح يفتل شاربيه وسمعت في صدره نغم الفرحة وأناشيد النصر


ولكني لم أسكت إلا لأهجم هجمه حاسمة تكون له قاصمة تنتزع الشبهة من جذورها فيهوي الباطل بعدها هبوطاً مدوياً

قلت له إنكم لا تدركون فرق خطير بين الشرعي والقدري
قال الشرعي والقدري !
قلت نعم

هناك أمران يجب التفريق بينهما ، هما أمر الله الشرعي وأمره القدري


فقال لي أوضح ما تقول


قلت له الله عز وجل طلب منا أشياء علينا الامتثال بفعلها أو نهانا عن أشياء علينا الامتثال بتركها وهذا يسمي أمر الله الشرعي ، أي ما شرعه الله للعباد وارتضاه لهم دينا يدينون به وشرعة يتعبدون بها
ومع هذا هناك أمر آخر هو ما قدره الله عز وجل من إستجابة المستجيبين وعزوف العاصين عن الاستجابة والتسليم


فقد قدر الله أن هناك من سيطيع وهناك من سيعصي وتلك إذن مشيئته القدرية كما أن الأولي مشيئته الشرعية

فقال وماذا بعد ؟

قلت له حين قدر الله علينا الجهاد في سبيله وجعل الكلمة والقول والموقف مفردات من مفردات الجهاد إنما طلب منا وشرع لنا هذا الجهاد


أما ما قدره الله من نتائج لهذا الجهاد فليس لنا منه شيئ
قال لي أوضح ؟
قلت إليك المثال


طلب الله من إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج


أن يؤذن في الصحراء الجرداء


أن يؤذن بصوته الضعيف


فماذا فعل إبراهيم عليه السلام بصوته الضعيف؟


فعل الأمر الشرعي المطلوب منه ألا وهو الآذان بصوته الضعيف


أما نتيجة آذانه فتقع تحت الأمر القدري الذي ليس لإبراهيم عليه السلام ولا لغيره به شأن


ولقد قال النبي محمد صلي الله عليه وسلم" يأتي النبي ومعه الرهط ويأتي النبي و.... ويأتي النبي وليس معه أحد "


هذا النبي الذي يأتي يوم القيامة وليس معه أحد مستجيبا لدعوته


أي أنه لم يستجب له أحد قط في دعوته إلي الله

ماذا فعل بصوته الضعيف ، لقد استجاب للأمر الشرعي وبلغ دعوة الله لمن أرسل إليهم أما كونه لم يستجيب إليه أحد فهذا أمر الله القدري

أعني أنه حين يمنحني الله صوتاً ويطلب مني البلاغ فما علي إلا أن أستجيب وأبلغ ، أما كون صوتي ضعيفا أو كون الناس في ثبات عميق


فليس هذا مما يُأخرني عن البلاغ ويقعدني عنه

فجلوس الناس علي الأرائك متلمظين بشفاههم الغليظة أقوال السخرية والتسبيط تاركين الأمة تهوي تاركين المنكر يعلو تاركين المفسدين يمرحون ويسرحون هذا كله تخلف عن الاستجابة للأمر الشرعي


محتجين بحجة واهية ألا وهي أن الناس لن يستجيبوا ولن يتغيروا
ليس لك من الأمر شئ ، فكل ما عليك فعله أن تحرك تلك الأحبال الصوتيه فيخرج صوتك الضعيف هذا ما أراده الله منك أن تتكلم أن تنكر أن تغير أن تصرخ ولو بصوت ضعيف

هذا ما يفعله صوتي وصوتك الضعيف .



الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

التغيير يبدأ بحلم

هل لديك حلم ؟


أول شيئ علينا أن نفعله حين نريد التغيير هي أن نحلم ، وهو أول شيئ تم قتله فينا منذ القدم ، تم قتلة بوحشية مقيته وبدم بارد بل وبمسوغات كانت تبدو منطقية ، يقال لنا لا تحلم خليك واقعي


وكأن الحلم بالحرية والرخاء والسعادة والتقدم هو الجرم والذنب


أما العيش في ذل الواقع الفاسد ورائحته العفنه هي العقلانية


أي جرم فعلوه بنا حين قتلوا لدينا الحلم


لذا أول شيئ علينا فعله جميعا أن نحلم ، نحلم بما نريد أن نكون عليه ، نحلم بما نريد تحقيقه ،


ولا يكفي اليوم أن نحلم بل علينا أن نعوض ما فاتنا من أحلام


وبينما نحن نحلم ونستغرق في أحلامنا علينا أن نتذكر علي قدر عظم أحلامنا سيكون واقعنا ومستقبلنا


كانت بالأمس هناك أم تلاعب وليدها فتهدهده فرأها أحد الناس فقال أن يعش هذا الطفل يسد قومه


تري ماذا قالت ؟


إسرح معي إذا قال لك أحد أن ابنك سيد قومه ماذا سيكون ردك أنت

قالت إذن ثكلته إن لم يسد إلا قومه


لم ترض بحلم الرجل واستحقرته وحلمت حلما هو أعظم


وقد كان ما أرادت وما حلمت به ساد ولدها العالمين


إنه معاوية بن أبي سفيان وكانت هي هند

 وقد كان معاوية إذا أراد أن يفتخر علي أحد قال أنا ابن هند


هند التي كان لديها حلم ولم يكن حلم بسيط


بل أحلام عظيمة كانت تراودهم وتداعب أخيلتهم فكانوا عظماء

أما نحن .. لا داعي أن أذكركم بأحلامنا المتواضعة التي لا تتحقق

رجل آخر كان يأخذ تلميذه ويقف به علي حدود مدينته ويقول له ها هنا بلد تسمي القسطنطينية ولقد وعد الرسول صلي الله عليه وسلم أنها ستفتح وأن من يفتحها يكون من خير الناس أو من خير الجنود


ويتكرر المشهد ويغرس المعلم في ذهن الغلام الحلم


فيكبر الولد ولديه الحلم


ويتحقق الحلم فلقد كان هو محمد الفاتح الذي فتح الله القسطنطينية علي يديه
 هكذا كانوا يحلمون وهكذا كانوا يربون أولادهم علي الحلم

الآن إن لم يكن لديك حلم فلتحلم ولتصنع لك واحداً


ولتعلم أن عظمتك علي قدر عظمة حلمك


وإذا ما أصبح لك حلم عليك أن تحدث به ولا تخشي شيئاً بشر به وأنشره وقل للناس لدي حلم وهذا هو حلمي


كل ما نحتاجه للتغيير أن يكون لدينا حلم

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2009

فقه الصراع

فقه الصراع


الصراع بين الحق والباطل ، بين الخير والشر
له طبيعة علينا أن ندركها حق الإدراك ونعرفها حق المعرفة ، وإلا كان صراعنا من أجل الحق وإحقاقه ضد الباطل وإبطاله ، مجهود ضائع ودور باهت
فلم يعد يكفينا أن نقول أن كل صاحب مجهود مأجور
بل لايسعنا إلا الانتصار ودحض الباطل في جولة حاسمة
لذلك علينا أن نفرق بين التكتيكي والاستراتيجي
فالباطل يهاجم الحق في طريقين مرسومين بعناية فائقة طريق استراتيجي وآخر تكتيكي ، ولكننا حين نقف نصد تلك الهجمات ، لا نصد إلا الهجمات التكتيكية ، أما الاستراتيجية فلا نعبأ لها ولا نفطن لها

من المراد من الحروب الجانبية التي تدار كل حين وآخر إنه التيار الإسلامي الذي ينافح عن الحجاب والنقاب وكل ماهو إسلامي



فعندما تخرج تلك الأبواق لتصدر ذاك الضجيج حول بعض شعائر الاسلام إنما يريدون أن ينهكوا التيار الإسلامي ويستهلكوا كل طاقته فلا يستطيع التفكير والعمل علي غير ما طرحوه


إلي جانب شعور التيار الإسلامي بالرضا عن نفسه إذ وقف يذب عن شعائر الإسلام


وهذا ما أرادوه


كيف نواجه الهجوم التكتيكي ؟

أولا الهجوم التكتيكي هو مايحدث بين حين وأخر من هجوم شرس علي بعض تعاليم الإسلام غرضه إستنفاذ كل طاقتنا في الرد علي ذلك وإلهائنا عن الاهداف والخطط الاستراتيجية التي يحارب بها الباطل أيضا .


لمحاربة هذا الهجوم التكتيي علينا أن نتحكم نحن في الحوار ونلقي بالباطل وأهله في مأزق الدفاع ويمكن هذا كما يلي :


1- علينا أن نوجه سؤال لأهل الباطل الذين يثيرون أي شبه علي أي شعيرة من شعائر الإسلام هل تؤمن بأن للكون إله أم أنك لا تؤمن بوجود إله لهذا الكون ، فإن قال أنه لايؤمن بأن للكون إله عندها يكون قد أصبح خارج دائرة النقاش أصلا ، فإن قال أؤمن بأن للكون إله عندها .


2- نسأل السؤال الثاني هل هذا الإله رب الكون ترك الكون سُدي أم أرسل رسول ليبين للناس شرعه ودينه وما ارتضاه لهم وما نهاهم عنه ، فإن قال لم يرسل رسول عندها يكون أصبح خارج دائرة النقاش ، وإن قال أرسل رسول عندها نسأل .


3- عندما يأتيك الرسول بخطاب من الملك عليه ختمه وتوقيعه يقول لك إفعل كذا أو لا تفعل كذا فما هو الواجب عليك فعله ، هل تقول لا أفعل لإن الملك لا يعرف شيئاً أم تقول سمعنا وأطعنا فإن قال الملك لا يعرف شيئاً خرج أيضا خارج دائرة النقاش


4- عندها يتحول النقاش إلي قضية سهلة الإثبات وهي وجود نص عن الله أو الرسول صلي الله عليه وسلم يقول بتلك الشعيرة عندها يسقط قوله بالكلية

يمكننا تطبيق الخطوات الأربع علي أي مسألة من مسائل اللغط

ولا نكتفي بسقوط هجومه بل علينا أن نرد بهجوم أعنف عليه ، لسنا أمة متقدمة بل نحن الآن في ذيل الأمم ، نحن في ذيل الأمم ويقودنا أمثال هؤلاء الغوغاء ، لماذا تخلفنا قرونا عديدة عن ركب الحضارة وأنتم تتقدمون المسيرة وبيدكم مقاليد الأمور علينا أن نحاكمهم علي ما آلت إليه حالة الوطن وهم يجلسون يثرثرون في قضايا لا خلاف فيها ، بل يدارون بها فضيحتهم المجلجلة في نهضة الأمة


كيف يكون لنا رؤية إستراتيجية للصراع ؟


هذا سؤال مهم هو كيف نكون رؤية واضحة عن حال الإسلام وأمته ومستقبله ، كيف نخرج الأمة من حالة الضعف والوهن التي هي فيها للحالة التي نرجوها ؟

الأحد، 13 ديسمبر 2009

التغيير فكرة ومنهج


"ولكننا مع هذه الأذية وذلك الابتلاء أنسكت للباطل ونقول إننا صابرون لا والله لن نتركها لهم مخضرة بل سنؤجج عليهم نارا لا يستطيعون أن يطفأوا لهيبها "



أين النار؟ يا استاذى و كيف؟

التغيير فكرة ومنهج

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله واصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي آله وصحبه ومن والاه أما بعد .

قبل أن أبدأ حديثي اليوم أود أن ألفت النظر إلي جزئية شديدة الأهمية والخطورة
تبدأ تلك الجزئية باعترافي أني قد أخطأت

ويتمثل خطئي في انفعالي للموقف الذي سأل فيه أنيس منصور لمسلمة محجبة لماذا تحجبت ، فالفعل أي استهجان الحجاب الشرعي فعل خطأ ومستهجن لا شك في ذلك

لكن الانفعال والخروج عن الموضوعية خطأ أعظم منه

فأنا اعتذر علي الانفعال

أما الآن وقد هدأت النفس واستعاد العقل سيطرته الكاملة علي الموقف دعونا نناقش الأمر بمزيد من التفصيل والعمق

تعيش الصحوة الإسلامية والتيار الإسلامي والدول الإسلامية أزمة خانقة وهذا منذ فترة طويلة
ولا يفطن لهذا المأزق الخطير حتي أكابر الدعاة وأهل العلم والفضل ،

لدينا أعراض خطيرة لمرض عضال ، وكل متكلم وكل داعية يذهب بحماسة مفرطة ليعالج الداء ولكنه لا يعالجه بل يقف مع عرض يحاول منع هذا العرض ظانا أنه بذلك يوقف المرض وهذا وهم بل إسمحوا لي أن أقول هراء

ولماذا هراء لأن الموقف يتكرر كل عام عدة مرات لعشرات السنوات المتتالية ولا أحد يفيق

الصراع بين الحق والباطل أزلي ، كان في الماضي وهو حاضر وسيستمر

يمثل الباطل في أرض واقعنا طبقة مثقفة شديدة الذكاء والمكر والحيلة ولهم مدد من إبليس اللعين عليهم جميعا لعنة الله

ولكن من يمثل الحق ؟

للأسف إن من يمثل الحق يتصف بالسذاجة الشديدة والسطحية المفرطة



كل بضعة شهور أو بضعة أسابيع يخرج رجل ، مرة وزير الثقافة ومرة شيخ الأزهر ومرة أنيس منصور ومرة رجل من هنا أو سيدة من هناك أو كاتب صحفي أو رسام كاريكاتير

يأخذ شيئاً من شعائر الإسلام ويقذفه بترهاته

وينبري التيار الآخر في موجه حادة من رد الفعل ويتأجج الصراع هل النقاب واجب هل الحجاب واجب هل الختان واجب هل هل .....



هذا مايريده الشيطان بالضبط أن يدور الصراع وأن نقوم نحن برد الفعل في قضايا إسلامية وشعائر إسلامية لها أبعادها ولكنها ليست مربط الفرس

ليست أولي أولوياتنا

للباطل أجندة يعمل عليها ونحن للأسف ليس لدينا أي أجندة

ننتظر الإشاعة القادمة أو الهجمة القادمة لنصرخ ونواجهها

ونحن نصرخ ونواجهها هل تظنون أن الباطل يقف يسمع ما نقول

لا والله إنه ينصرف عنا كلية ليكمل أجندته

لذا من الفطنة والذكاء ومن الواجب أن نكف عن الانسياق وراء هذه الأحداث


وأن نقف وقفة يشهد لنا عليها التاريخ فيما بعد وتحتسبها لنا الأجيال القادمة


نضع لنا أجندة للتغيير

ونرهق الباطل ونجعله هو من يأخذ رد الفعل

نتحكم بخيوط اللعبة ولا نكتفي أن نكون كعرائس مربوطة بخيط يحركها الباطل متي شاء

أول شيئ يجب علينا في هذا السياق ، أننا نكف عن تلقي الأسئلة من أحد ، بل نحن من يطرح الأسئلة


فنحن نعيش واقع مذري بكل معني الكلمة من قرف ، فقر وجهل وتخلف وانحطاط ورشوة وفساد وسرقة منظمة محمية ، سرقة وطن منذ أجيال عدة
لا يسرق منه النقود فقط بل يسرق منه مستقبله ،و تسرق منه روحه وإرادته



من المسؤول عن ذلك ؟

هنا نتوجه بالحديث لوزير الثقافة لماذا الثقافة في انحدار ؟

هنا نتوجه بالسؤال لأنيس منصور لماذا هذا الانحدار ولماذا هذا العفن ؟

لم نكن نحن في موضع مسؤلية بل أنتم في موضع مسؤلية ونحن نريد تفسير


هذا ما أردته لا تجعل أحد يقول لك لماذا أنت ملتزم بل قل له لماذا أنت فاسق


لماذا أنت سارق

هناك قضية مهمة لا يتحدث عنها الدعاة مطلقا ألا وهي من يحكم مصر وما طريقة صعوده لسدة الحكم وقضية التوريث وقضية متي نقول للحاكم لأ ومتي يُخلع الحاكم إذا ما انحدر الوطن وسار إلي هلاك محقق تبرهن عليه البراهين وتدعمه الشواهد

إن كل بوق تكلم وكل نعير سمعناه في أي شعيرة من شعائر الإسلام كان يدعمه ويوزه ويسلطه سلطة حاكمة فلنحاكم تلك السلطات المطلقة التي تُخرج علينا كلابها الضالة تنهش في شعائر ديننا

أليست تلك بلد دميقراطي ؟

أليست هناك حريات ؟

أليست هناك مواطنة وحق للمواطن ؟

إن قالوا نعم وقعوا في مأزق وعندها تفتح كل الملفات

وإن قالوا لا عندها فلن ينفعكم أن تصرخوا وتقولوا الحجاب فرض أو سنة فليس لديكم أي حقوق لذلك ولتفعلوا ما بدا لكم حينها

ثاني أمر مهم هو أن من يتحدث في شعائر الإسلام غرضه واضح ونيته مكشوفة مفضوحه ، ومثل هؤلاء لا نقابل كلامهم بكلام علمي أو منطقي أو جدال فلسفي

بل بهجوم حاد ونغرقهم في شر أعمالهم

ولكن كيف ؟


كل بوق من هؤلاء لديه منصب ولديه مسؤلية هو فيها فاشل وعليه واجبات هو لها مضيع

إذ الحالة الراهنة التي يعيشها الوطن الحبيب هي تجميع لفشل كل هؤلاء

لا أقول فشل فقط إذ اللفظ خادع بأنهم حاولوا إصلاح الوطن

بل هم متآمرون علي الوطن وعلي مصلحته العليا ، ليس لديهم شرف

فالمقاتل الشريف حين يتحمل بمهة ويفشل فيها يرجع ويقول إنني فشلت ويستقيل

ويتخلي عن منصبه ويتحمل مصيره


هل تعرفون في هذا البلد أحدا تخلي عن منصبه ؟
، تخلي مختارا راضيا ، لا والله إما الموت أو أن يقيله من هو أكبر منه لمصلحته الشخصية لا بدافع حب الوطن

فمازال الناس تموت بالسرطان والمبيدات المسرطنة ومازال المسؤول ينعم بالحرية ويستدفأ بشمس الوطن

فالقضية أكبر من أن نقف مع كل كذاب أشر

بل علينا أن نوسع مجال الرؤية لنري الصورة كاملة وليست نقطة واحدة من المنظر المخزي

وهنا لا يتعلق الأمر بهؤلاء فقط فالمنظومة كلها بايظة

فلدينا  دعاة لم يفهموا من الإسلام إلا أوامر محددة لا يعرفون روح التشريع وحقيقة هذا الدين وليس لهم تصور واضح عن الحياة وكيف يُسير هذا الدين تلك الحياة يتشدقون بكلام عام ولكن جيوبهم خالية

من السهل أن نجد من يري الخطأ ولكننا نريد من لديه الحل والمخرج
فالاسلام هو الحل مثلا عبارة صحيحة ولكن من يملك لها تفسيرا عمليا
علي الجميع العمل ولكن من منظور أوسع

هذا لا يعني أني سأنسحب وانعزل وأرفض كل كلامهم صحيحه وسقيمه

هذا منهج مرفوض ، بل بمبضع الجراح أنتقي من كل قائل أجمل ما قال وأصنع من ذلك كله خريطة للحل ورؤية للصواب وتصور للمستقبل


علي الهامش


أنيس منصور له موقف شاذ من المرأة فهو يكرهها تطفح بذلك كل مقالاته والأمر له جذور تاريخية في حياته فموقفه من الحجاب ليست أكثر مشاكله

يمكننا الاطلاع علي كتابه عاشوا في حياتي لنعلم كثير من تكوينه النفسي والعقلي

فهو قاريئ جيد نهم القراءة ولكنه ماذا يقرأ هذا سؤال

ذكر في كتابه أنه حاول قراءة كتب شيخ الاسلام ابن تيمة ولم يفهم منها شيئا

فهل تظنوا برجل هذا حاله أنه يصلح للتعرض لمسأله شريعة وقضية دينية يحكمنا فيها قول الله وقول رسوله صلي الله عليه وسلم

أما أن أقرأ لفولتير وموليير و أقرأ لكل كتاب الأرض قصص وأدب وفلسفة فهؤلاء جميعا ليسوا رسل ولا يستطيعوا تفسير قول الرسول صلي الله عليه وسلم

فعندما نتحدث عن الاسلام والإيمان والحلال والحرام كل هؤلاء يخرسوا

وليتكلم فقط من يعرف ماذا قال الرسول وبماذا حدثنا القرآن



الأحد، 31 مايو 2009

خواطر حرة - خلطة التغيير



خلطة التغيير

كل ما نحتاجه للتغيير
قناة الجزيرة الوثائقية
وقناة العفاسي قرآن -tv
وشوالين ثلاث من الكتب المنتقاة
وعشرات العقول المنفتحة المثابرة الجادة المصرة
وجماهير عريضة تنتظر في شوق ولهفة لما تنتجه تلك العقول فتأخذه بقوة وتسير به إلي الأمام

الثلاثاء، 21 أبريل 2009

بوصلة التغيير


بوصلة التغيير

علي أي شيئ نضبط بوصلة التغيير ؟

سؤال مهم جداً ومع أهميته كثيراً ما تتفلت الإجابة وتهرب فلا تكاد تمسكها حتي تهرب ثانية

والإجابة التي كلما عثرنا عليها هربت منا هي المستقبل

يجب ضبط بوصلة التغيير علي المستقبل ، لا علي الحاضر ولا علي الماضي ،
هذا كلام مهم جداً
في هذا الوقت الذي أكتب تلك الكلمات العالم كله يستعد ويتهيأ لحضارة جديدة ، الماضي بالنسبة لها لاشيئ
نعم هذا الماضي الحافل بالإنجازات الضخمة والتاريخ المليئ بالاختراعات والتكنولوجيا كل هذا فيما نحن قادمون عليه لاشيئ
فيجب علينا ونحن ننشد التغيير أن نفكر في المستقبل وأن نتصوره
وأن نتصور مكاننا في هذا المستقبل الواعد بالمفاجئات
بين يدي مجموعة من الكتب المهمة جداً التي تعطي تصور عن المستقبل ، وكيف سيكون البشر علي ظهر الأرض في الفترة القادمة وكيف هي الحضارة الجديدة التي نتكلم عنها

ومنها :

1- تحول السلطة ألفين توفلر
2- بناء حضارة جديدة
ألفين توفلر
3- صدمة المستقبل
ألفين توفلر
4- الموجة الثالثة
ألفين توفلر
5- الطريق إلي السوبر مان
رامز نام
6- عصر الجينات والإلكترونيات
والتر تروت أندرسون
7- الجينوم
مات ريدلي


هذه الكتب يجب دراستها
دراسة جيدة لإنها تعطي تصور عن المستقبل الذي يجب أن نضبط بوصلتنا عليه

سألخص معظمها في مدونة أروع ما قرأت ، ولكن أحب أن أنبه أنه لا يكفي تلخيصي لمثل هذه الكتب
بل يجب دراستها لقطاع كبير من المثقفين ، بل يجب دراستها دراسات جماعية وإدراة نقاشات حولها إذا ما أردنا أن نحدث فرق في مستقبلنا ، وبالطبع كل منا يريد ذلك
لذا Go go go

الأحد، 19 أبريل 2009

كيف ننصر هذا الدين ؟

كيف ننصرهذا الدين ؟

هذا عنوان ضخم ومع ضخامته لابد لنا من الحديث عنه ، إذ كوننا مسلمين وأن الإسلام الدين الخاتم ، آخر رسالات السماء لأهل الأرض ، ولن يقبل من أحد دين غير الإسلام قال الله تعالي " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " وأن الدعاة والعلماء هم ورثة الرسول صلي الله عليه وسلم ،
كل هذا جعل من نصرة الإسلام والدعوة إليه أمر جلل

خدمة الإسلام والدعوة إليه كانت إشكالية كبيرة لدي التيار الإسلامي ، إذ خرجت بعض الدعوات برفع شعار طلب العلم ، وهو شعار محمود ومعناه صحيح بلا شك ، ولكن هل يصلح طلب العلم لكل الناس ، هنا وقع الإشكال فمن لم يستطع طلب العلم أخذ في التفلت شيئاً شيئاً حتي أصبح إلتزامه بالاسلام إلتزام ظاهري ، ظاهري فقط وأخذت تخبو جذوة الدعوة الإسلامية والحمية في نصرتها والبذل شيئاً فشيئاً حتي ماتت نارها

ولنصرة الإسلام طريقان لا ثالث لهما

أولهما : أن تبحث عن دورك أو صوتك الخاص بك ، فكل منا خًلق لوظيفة ولمهمة علي هذا الكوكب وأُعطي كل مايعينه علي القيام بها ، وكل ما عليه ان يبحث ويستكشف مهمته ، فإذا علمها فليلزمها ، ومن علامات التي تعين المرء علي استكشاف مهمته ، كل المقومات والهبات والعطايا التي وهبها الإنسان ، من قوة ومال وحسن سمت وعقل راجح وعلاقات طيبة وبشاشة وحسن سيرة وحسن عشرة ، كل شيئ وهبته هو لك معين علي مهمتك في هذه الحياة

ولكن انتبه التعرف علي مهمتك ليس بالأمر السهل بل يحتاج إلي جهاد ولقد قلتها مرات عدة وأعيدها لأهميتها تلك الآية الرائعة ذاك القانون البديع " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " لن تعرف مهمتك ببساطة لا لابد أن تحمل هم الإسلام ليل نهار وتبحث في شتي الطرق وتخوض شتي المجالات والميادين حتي تتعرف علي صوتك ، علي الشئ الذي تستطيع خدمة الإسلام به ولا يستطيعه غيرك ،
وهذا يحدث علي مراحل فعليك باتباع العلامات والتيقظ والفطنة لكل مرحلة تمر بها ، فإن من حمل هم الإسلام وجاهد في الله لنصرة هذا الدين فإن الله يهديه السبيل ويعده له ، فتجد كل قول وكل فعل كل طريق يسلكه إنما هو لإعداده ، ولا يدرك المرء ذلك حتي تتضح مهمته في هذه الحياة فيربط بين الخيوط ليعرف كيف كان الله يعده ويهيئه " فكل ميسر لما خُلق له "


فعلي كل مرء أن يبحث عن دوره هو في خدمة الإسلام عن الكود الخاص به الذي يدخل به الجنة ألا وهو مهمته علي ظهر هذه الحياة الدنيا

الطريق الثاني : وهذا أكمل وأصعب ولا يستطيعه أغلب الناس ألا وهو أن تبحث عما يحتاجه الإسلام فتكونه
يا الله ما أروع هذا أن تبحث عما يريدك الإسلام أن تفعله إن أرادك عالماً كنته ، أو مجاهداً كنته ، أو داعية أو مهندس أو دكتور أو .....
أن تنظر بعين الاعتبار في مجالات القصور والضعف التي أصابت الأمة فتسعي لسدها

وهذا كان حال الجبلين الأشمين أبو بكر وعمر ، فأبو بكر الرجل الأسيف الرقيق أنظر ماذا حل به وأي أسد احتواه إيهابه عندما أطلت فتنة الردة برأسها إن عمر رضي الله عنه وهو ماهو لم يستطع أن يثنيه عن محاربة المرتدين ، وما ذلك إلا أن أبو بكر يعلم ماذا يريد الإسلام فيكونه
كذلك عمر حين ولي أمر المسلمين وكان يخافه الناس ويهابونه كيف أصبح بمنزلة الأب الشفيق علي رعاياه وكيف كان يعدل بينهم وينام في ظل شجرة هذا الاسد الغضنفر الذي كانت ترتجف من رؤيته الرجال وكان يخافه الشيطان فإذا رأياه في واد سلك واديا آخر
اللهم أرضي عن أبي بكر وعمر وعن سائر صحابة رسولك صلي الله عليه وسلم وعمن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين

فلنصرة الإسلام أبحث عن مجالات تفردك فاخدم بها الاسلام ، أو أعرف ماذا يحتاج الإسلام فكونه



الأحد، 12 أبريل 2009

خواطر حول التغيير 2

خواطر حول التغيير 2

كنت منذ عدة ساعات أشاهد فيلم the fly الفيلم حائز علي جائزة أوسكار وهو خيال علمي بيتحدث عن إختراع آلة يمكن عن طريقها نقل الاشياء من مكان إلي آخر ، الفيلم جيد ، بعد انتهاء الفيلم أخذت كتاب من المكتبة أقرأ فيه وقع اختياري علي كتاب اسمه الطريق إلي السوبر مان تأليف رامز نام وترجمة دكتور أحمد مستجير ، بدأت أقرأ فيه بعد عدة صفحات انتابتني مشاعر غريبة
مشاعر مفادها صعوبة التحديات القادمة ، وأهمية خيارنا الذي نختاره اليوم لنصل من خلاله إلي الغد

الوضع حرج والوقت حساس ، في الوقت الذي نلهو فيه ونلعب الشغل علي قدم وساق في بقاع كثيرة من العالم والتغييرات التي ستحدث عما قريب في شتي المجالات ستكون حقا مذهلة ، فنحن أمام طفرة أخري من طفرات العلم ، مما جعل ذهني ينشط في إعادة طرح قضية التغيير برمتها بطريقة جديدة وبأفكار أخري

قادني إلي ذلك ما سبق أن نوهت عنه ، مع جملة قرأتها في رواية الصمت
تقول إن مانحتاجه هو أن نفعل الشيئ في الوقت الحاسم وبالاصرار الكافي

فكلنا يتلكأ حتي يوشك الوقت علي النفاد إن لم ينفد بالفعل ، كما إننا لا نفعل الشيئ بالاصرار الكافي

لذا هاهي خواطر حول التغيير 2

أشد عائق لعملية التغيير سواء التغيير الشخصي أو التغيير علي مستوي الأمة هو العائق الذهني ، وأعني بالعائق الذهني هو اعتقاد إمكانية التغيير

فمن يعتقد أن الأمر مستحيل صار الأمر مستحيل بالنسبة إليه

ومن يعتقد أنه ممكن جائز صارالأمر كذلك

وذلك ببساطة أنه حين يعتقد العقل أن الشيئ مستحيل ينصرف عن المحاولة ولا ينشغل بالتغيير فلا يري الفرص المتاحة والمتغيرات الحادثة التي تقلب الوضع رأساً علي عقب

اما حين يعتقد العقل إمكانية التغيير فإنه ينتقل إلي البحث عن كيف فينشغل كلية بكيف التي تقوده إلي دروب وسبل التغيير وملاحظة الفرص السانحة والمتغيرات التي تسهل عملية التغيير

من عدة سنوات أهداني أحد أساتذتنا كتاب من تأليفه مطبوع عن التربية قرأت حوالي نصفه ولما قابلته سألني عن رأي فقلت له بعض ملاحظاتي التي منها أني لم أشتم في الكتاب روح التغيير ، بمعني أني لا أجد هناك فرق بينه وبين كتابات التربويين الأكادميين ، ولا أجد روح إسلامية تغييرية في الكتاب ، أي أنني لم أجد تلك النقلة النوعية المفروضة التي تقرب علوم التربية إلي العقلية الاسلامية فقال لي إن ذلك مستحيل نعم قال لي باللفظ مستحيل ، فهو حين بدأ يكتب إعتقد أنه مستحيل أن يحدث نقلة نوعية في علم التربية فأخذ ينقل من هنا ومن هناك فجاء الكتاب كما قال واعتقد ، عندها في الواقع قبلها لم استطع أن أكمل قراءة الكتاب

حين أسرح بخيالي في تربية الرسول صلي الله عليه وسلم لأصحابة أجد المعني الذي كان يرسخه في نفوسهم وكان يتجلي في كل موقف وكل فعل وكل قول لهم هو أنه حادث لا محالة أنهم ممكنين بإذن الله وأن الأمر مجرد وقت وسعي لحصول ذلك وكان يتحدث بيقينية المنتصر بأبي هو وأمي ، ألم يرسل الرسل بالكتب إلي ملوك الأرض يدعوهم إلي الإسلام وإلا تقطعت أوصال ممالكهم ، هذا الذي بالأمس كان يخاف أتباعه علي أنفسهم الهلكة يذهبون بكتاباته في شتي بقاع الأرض يدعون ملوكها إلي الإسلام

فحين تسيطر علي العقل الإسلامي فكرة إنه ممكن يتحرر من كل قيود الواقع ويصنع المعجزات الخالدة التي لم يسجلها التاريخ لأي أمة غير أمة الإسلام

فاول شيئ يجب عليك إعتقاده لإحداث تلك النقلة النوعية في حياتك وفي تاريخ أمتنا هي إعتقاد إنه ممكن

بل إعتقاد أنه واجب ، لم يعد لدينا وقت نتجادل في إمكانية التغيير وجوازه وهل هو ممكن أم لا ، بل إني أري أن الاعتقاد الصحيح في تلك المسألة هي اعتقاد وجوب التغيير وضروريته

فإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك دعوني أطرح تلك الأسئلة

هل التغيير يحتاج إلي إمكانيات ؟
هل ممكن حدوثه الآن ؟
هل يحتاج إلي وقت ومراحل ؟

من المفاجئات المذهلة حين تسرح تفكر وتتأمل في عملية التغيير أنك تجد أن التغيير يحدث لحظي بمعني بمجرد اعتقاد العقل إمكانية حدوثه فإنك تكون قد تغيرت أي بزوال الحاجز العقلي والنفسي عن عملية التغيير تبدأ عملية التغيير

فالتغيير يحدث حالاً ولكن ما يحتاج إلي وقت هو التطوير والنمو

كذلك لا يحتاج التغيير إلي إمكانيات فكل ما تحتاجه لعملية التغيير هو إستخدام ماهو بالفعل لديك وتحت سلطانك
إذ من القواعد الشرعية المقررة أنه لا تكليف إلا بمستطاع فإن كان الله كلفنا خلافة الأرض وجعلنا خير أمة أخرجت للناس وطلب منا قيادة هذا الكوكب وفق سنته وشرعه الذي شرعه لنا فمعني ذلك أننا نستطيع أن نفعل ذلك وأننا لا نحتاج إلي شيئ خارجي ليس عندنا ولا نستطيعه

"لا تكليف إلا بمستطاع " إذ التكليف بما لايطاق ولا يستطاع عبث لا يجوز علي الله سبحانه وتعالي

إذن كيف نبدأ عملية التغيير بخطوات بسيطة حالاً ؟

1- راجع قاموس مصطلحاتك التي تستعملها يوميا فإنه مدخل عملية التغيير ، فإن من قاموسه اليومي لا أستطيع لا أقدر غير ممكن صعب ، مستحيل لا فائدة ، أو من تدور مصطلحاته وألفاظه اليومية حول الفشل أو الحزن أو الاكتئاب أو الملل
فإنه ببساطة لن يستطيع إحداث تغيير حقيقي في حياته حتي يغير ذلك القاموس بقاموس آخر يشع تفاؤل وأمل ونشاط وحيوية وروعة وبهجة


لي صديق كلما أتيته بشيئ ممتاز ورائع قال مادحا " مش وحش "

فلفظ مش وحش هو لفظ سائد في كلامه فتتحول حياته حول هذا المعني السائد في قاموسه اليومي
وأعرف غيره اللفظ السائد عنده لفظ رائع

وهكذا أحصي الالفاظ السائدة في كلامك في اليوم والليلة وقم بتغييرها بألفاظ وكلمات ما ترجوه وتأمله
فالألفاظ هي التي تضع حدود وأطر لعمل العقل الذي يقود عملية التغيير

2- الأصدقاء : إهرب من الاصدقاء الذين لا يعتقدون سهولة التغيير أو إمكانيته أو ضرورته فهؤلاء أكثرهم محبطين يضعون في حياتك العراقيل أولها الذهنية وثانيها وثالثها ورابعها عراقيل فعلية إذ تدور أحاديثهم بل تدور حياتهم في حلقات مفرغة من المعني ، وكما قيل نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل

3- الجرائد والمجلات : الصحف اليومية سيان الحكومية أو المعارضة هي من عوائق التغيير عليك بهجرها واستبدالها بالكتب فلو أنك كنت تشتري الجرائد يوميا فإن هذا يعني أنك تنفق حوالي 30 جنيه او أكثر في الشهر ومن الناس من يشتري أكثر من جريدة ، فلو أنك وفرت هذا المبلغ من المال فقط وأعددته لشراء الكتب وأخذت تكون مكتبة متنوعة في شتي علوم وفنون الحياة لتم لك ذلك ببساطة
خذ علي سبيل المثال مطبوعات الهيئة المصرية العامة للكتاب فإنها مشروع قومي ضخم يطبع بأسعار زهيدة روائع الكتب والمصنفات خاصة الكتب المترجمة وكذلك كتب مهرجان القراءة للجميع وكذلك سور الأزبكية فهناك كثير من المكتبات تعرض أي كتاب بجنيه وبها كتب رائعة ممتعة في شتي العلوم والمعارف،
وحين تستبدل قراءة الجرائد بالكتب فإنك تستطيع ان تقرأ كل يومين او ثلاث كتاب يعني في شهر حوالي عشر كتب يعني في سنة 120 كتاب ، يعني انك في ظرف سنة واحدة تستطيع أن تنتقل إلي صفوف المثقفين الكبار بقرائتك 120 كتاب متنوع في شتي ميادين الحياة والمعرفة

4- التليفزيون والقنوات : يعج التليفزيون بآلاف التفاهات والهيافات المضيعة للأوقات والحياة ، خذ هدنة من التلفزيون أو إن استطعت أن تتحكم فيما تراه وهذا ممكن فإنه يمكنك أن تختار ما يساعدك علي التغيير وليس العكس ، وإن كان المادة الجيدة المحدثة أثر فعال قليلة جدا إن لم تكن نادرة في الاعلام المرئي ، وهي أكثر ما تكون في الكتب

الثلاثاء، 24 مارس 2009

خواطر حول التغيير

خواطر حول التغيير

ها قد اقتربت من إنهاء كتاب قضايا التربية الفنية ، وما إن وصلت إلي تلك النقطة حتي وجدت أن المشكلة هي هي
أن الحرب علي التقليد ومحاولة النهوض هي هي ، في ميادين شتي
فلقد وجدتها في الفن كما وجدتها في الأدب ، كما هي في العلوم التجريبية والعلوم الشرعية ، كما هي في أسلوب الحياة

لذا أحببت أن أتكلم عن عملية التغيير وماهيتها، مع إختلاف مجالاتها

التغيير في رأيي يمر بمراحل أربعة

وهي:

أولاً التحفيز :

التحفيز علي التغيير ، فلن يحدث تغيير بدون تحفيز عليه إذ النفس تميل إلا ما ألفت من عادات ، مع علمها بأن هذه العادات مهلكة ، هذا ماعليه النفس الركون إلي الدعة والكسل والراحة مستمرأة العيش في ذيل الحضارة وفي نفايات التاريخ عن الحركة والجهد الناتج عن محاولة التغيير

ومن التحفيز رفض الوضع الراهن بما عليه ، فمن رضي بالحياة كما هي الآن أني له أن يتغير أو يغير
ومن التحفيز ، إدراك حقيقتنا كما هي عليه نحن أبناء أمة الإسلام ، فنحن الوحيدين علي ظهر الأرض الذي لديهم المنهج المعصوم الذي يمثل آخر رسالات السماء إلي أهل الأرض ، فنحن خلقنا لريادة الأرض وقيادتها ، قال الله تعالي : " كنتم خير أمة أُخرجت للناس" فنحن خير الأمم علي الإطلاق فلدينا للبشرية رسالة نحملها علي عاتقنا


ومن التحفيز التخلص من القناعات المثبطة التي يورثها الأباء إلي أبنائهم ، ومن التحفيز كسر هذا السجن المفروض علي عقول الأمة ،
فأول خطوة علي طريق التغيير هي التحفيز
ولكن يجب علينا الانتباه جيداً
أن المحفز دوره التحفيز ، فكثير منا ينتظر ممن يحفزه أن يعطيه خارطة طريق للمجد والتقدم والنهضة ، وكيف له ذلك

خرجت منذ سنوات أفواج شتي من دعاة ، و رواد للتنمية البشرية ، وقذفوا بأحجار في تلك المياه الراكده ، فأحدثت حركة
وهذا رائع وجميل جداً ، ولكن التغيير لا يتوقف فقط علي التحفيز فنحتاج إلي الخطوة الثانية وهي:

ثانياً المنهج :


وهذه نقطة شديدة الخطورة فرواد المرحلة الأولي من عملية التغيير وقفوا عند ساحل التغيير ولم يدركوا أنهم علي ساحل بحر عميق متلاطم الأمواج ولابد للأمة من خوضه ، ولابد كي نخوضه من خريطة ومنهج ، فلا يكفي هنا التحفيز فقط

لذا نجد حركة الدعاة التي دعت للتغيير اليوم واقفة محلك سر ، لا تتقدم قيد أنملة ، تحافظ علي الصيحة التي أطلقتها منذ سنوات ، وذلك انها لم تمتلك منهج ورؤية واضحة وخطة جيدة للتغيير ، حتي أنك تسمع من يثير حماس الشباب ويدعوهم إلي زراعة سطوح المنازل
هل هذا التغيير الذي ينشدوه ؟؟؟؟

وقبل أن نتكلم عن المنهج يجب ونحن نسير في رحلتنا إلي إعادة سالف مجدنا أن نذكر في كل مرحلة ،فضل أهلها ودورهم ، ولا يشترط أن يقف رجل واحد او مجموعة من الرجال في كل المراحل ، فالأمر أكبر من ذلك

فالأمة مكبلة بقيود من حديد ، فمن يأتي اليوم ويفك القيد فله من خير الشكر والثناء ، ولكن عليه أن ينتبه وعلينا أيضاً أن ننتبه أن لا يقيدنا هو بقيود جديدة من عنده ، يكسر أساور الحديد التي كانت تلتف حول أيدينا وأرجلنا وأعناقنا ثم يقيدنا بأساور من ذهب ، نعم لها بريق ولمعان ولكنها أيضاً قيود تحد من حركتنا في عملية التغيير

فلكل داعية وكل مصلح حرر قيود الماضي له منا خير الشكر والثناء وندعوا الله أن يجزل له العطاء

مادام قد كسر القيد وترك الناس تجتهد في باقي مراحل التغيير
فمن يستطع أن يطير فعليه الطيران ، ومن يجيد السباحة فعليه السباحة والغوص ، ومن لايسعه إلا الركض فعليه الركض
تلك يجب أن تكون حال الأمة بعد كسر القيود


فمن المنهج ما نقلته عن أمين الخولي في كتابه الرائع فن القول
فأمين الخولي قد وضع خطة لتغيير البلاغة وما أدراك ما البلاغة ،

ومن المنهج ما بذله ابن عثيمين من شرح وتقريب لمعظم العلوم الشرعية ، وإن كان جهد ابن عثيمين رحمه الله يحتاج إلي تكميل وإتمام ، كما يحتاج مجهود أمين الخولي إلي إكمال وإتمام

ومن المنهج ما أحاول إستخلاصة بدراستي الحالية للفن والتربية والجمال ، محاولاً إستخلاص طريقة يصلح تعميمها في شتي المجالات

ومن المنهج تلك المدونة التي أحاول فيها أن أرسم صورة حية تفاعلية مع الواقع بكل مواقفه ، وأن أطرح فيه أسلوب حياة يتوافق مع ما نصبو إليه

فإذا ما وجدنا المنهج هنا حان الخطوة الثالثة من خطوات التغيير وهي:

ثالثاً : مجالات التغيير


نعم التغيير له مجالات شتي ، فعند معرفة الخطة والمنهج في التغيير ، وجب عليك أن تبحث في نفسك وفي ملكاتك ، في أي المجالات تنبغ ، وكيف تحدث فيها التغيير المنشود

من أخطاء الدعاة في المرحلة المنصرمة هي حصر التغيير في العبادة ، و إختزال القضية في علاقة العبد بربه من صلاة وصيام وغيره
فالتغيير نحتاجه في الفقه ، فالفقه الذي لدينا اليوم لم يعد يفي بحاجات البشرية ، وأعني بالفقه كلام الفقهاء وطريقتهم في التصنيف والمعالجة

وكذا تحتاج أصول الفقه إلي تحرير لقواعدها من هذا الغثاء الذي ملأ كلام الأصوليين الذي لم نكن نحتاجه بالأمس ولن نحتاجه اليوم أو غداً

وكذا علم العقيدة والتوحيد يحتاج إلي إعادة نظر في مقرراته التي يتلقاها الناس اليوم ، فلقد خاض سلفنا رضي الله عنهم حروب طاحنة للمحافظة علي العقيدة الإسلامية بيضاء نقية لا تشوبها شائبة ، ومن عجز هذا الجيل أن يدرس تلك الحروب ويتعلم علي تكتيكاتها واستراتيجيتها ثم لا يواجه الواقع مستفيداً من ذلك ، لا إنهم يخوضون نفس الحروب
لقد انتهت بعض هذه الحروب وعلينا أن نخوض حروب عصرنا نحن

علينا نخوض معاركنا لا معارك السلف رضي الله عنهم ، مسترشدينا بخطتهم ومنهجهم

وكذا يحتاج البيان والأدب إلي تغيير
وكذا يحتاج الفن بشتي مجالاته إلي تغيير
يحتاج العلم التجريبي ودراسته إلي تغيير
فالواقع كله يحتاج إلي تغيير

ولكن لنتبه حين أتحدث عن مجالات التغيير ، يجب أن ندرك أن تلك المرحلة ومجالات التغيير تحتاج إلي مبدعين

فبعض أهل العلم والفضل يريد أن يبذل مجهوداً في عملية التغيير ، فيذهب في دراسات أكاديمية لا تغني ولا تسمن من جوع
نحن نحتاج إلي مبدعين ورواد في شتي المجالات
العجيب أن الجيش الأكاديمي موجو د والدراسات الأكاديمية موجودة
لكن من نحتاج إليهم هؤلاء العباقرة الذين يخطون في الأرض علامات تسير عليها جهود الأكاديمين



فإذا وجد كل مبدع ومجتهد ضالته إذ وجد مجاله الذي يخوضه هنا نحتاج إلي الخطوة الرابعة من خطوات التغيير ألا وهي:


رابعاً الدعم :


فالدعم واجب لكل مجتهد في مجاله كي يثمر ويأتي أُكله ، فالتغيير وإن كان يقوده أفراد قلائل يشقون طرقه ويمهدون سبيله ولكننا نحتاج إلي جيوش جرارة في كل واد من أودية التغيير وكل مجال من مجالاته

والدعم وسائله شتي ومنها :
الدعم المباشر ببذل الجهد المضني في نفس السبيل
ومنها الدعم المعنوي بالشد علي أيدي هؤلاء العباقرة حتي يكملوا المسير
ومنها نشر كلامهم والدعوة إليه
ومنها الدعم المادي وتوفير كل مقومات النجاح في كل المجالات
ومنها الدعم بالنصح والإرشاد

فكل من استبان له طريق وجب عليه المسير فيه ، والدعوة إليه
هذا سبيلنا للتغيير

هناك شبه تنتاب كثير من القلوب الراغبة في التغيير ، وهي أنها تريد الدعم أولاً ، وفي الواقع لا يأتي الدعم إلا بعد بذل الجهد ، فعلي كل راغب في نصرة أمته بذل ما يستطيع من جهد لنصرتها عندها يأتيه الدعم والمدد ، تلك سنة مقضية

اللهم هذه قلوبنا بين يديك فثبتها علي دينك ونصرته

الأربعاء، 18 مارس 2009

لابد من وجود مقاييس

لابد من وجود مقاييس

لا تسير الحياة ولا نعرف أنها تسير إلا بوجود موقع ثابت عليه نقيس ،
هل قربنا منه أم بعدنا عنه
وما مقدار قربنا او بعدنا
ما أيسر حين تحدث الناس في أن التغيير أصبح ضرورة لا مناص عنها لكل فرد ،أن يفجعك بأنه قد تغير
فما هي مقاييس تغيره؟؟؟

إذا كنت قد تغيرت في العبادة

فهل زدت في النوافل
وهل حليت صلاتك بالخشوع
هل واظبت علي الصلاة في جماعة
وهل واظبت علي الصف الأول
هل زاد وردك من القرآن
وهل زاد فهمك للقرآن
هل أكثرت من الصدقات
هل زاد إستغفارك وذكرك ، هل زدت من شكرك
قل لي ماذا زاد لتقول أنك تغيرت

وفي العمل

هل حقاً تغيرت ؟
هل زاد مالك وربحك
هل أصبحت مديراً في عملك
أم هل أصبحت صاحب العمل

في علاقاتك

هل أنت باراً بإمك وأبيك
هل زاد إرتباطك بأهلك وذويك
هل زاد عدد أصدقائك ومحبيك
هل تفيض علي المجتمع بالحب أو يفيض عليك هو بالحب
ماذا تغيرت طبيعة علاقاتك بالناس حتي تقول أنك تغيرت ؟


في دراستك ، في مصنعك ، في لعبك ولهوك ، في أكلك وشربك
في كل شيئ تزعم فيه حقاً بالتغيير عليك أن تـُوجد مقاييس تقيس بها مدي تغيرك ،

الاثنين، 9 مارس 2009

التبرير والتغيير

التبرير والتغيير

لا تخلو أحاديثنا من وجود العقلاء والعباقرة الذين لديهم لكل حدث حديث ولكل مقام مقال ، وعند التأمل في أحاديث هؤلاء تجدها لا تخرج عن كونها تبرير للواقع ، فالتبرير للواقع ووصفه ووصف أسباب ما آلت إليه حالنا ، هي طريقة لا يبذل فيها المرء قطرة من عرق ، ولكن كيف نغير ذلك ، لا احد يتكلم ، يصيب القوم البكم،
ما نحتاجه حقيقة هو أحاديث التغيير وليس التبرير ، نحتاج إلي نشاط محموم وطاقة هائلة تضخ في شرايين التغيير ، فإذا ما قابلك أحد هؤلاء العباقرة فقل له دعك من هذا ، كيف نغير ذلك

التراحم والتدافع

التراحم والتدافع


العلاقة التي تحكم الناس بعضها ببعض هي التراحم ، والعلاقة التي تحكم الناس بالحكام الظالمين هي التدافع
حرفت تلك العلاقة التي بين الناس والحكام الظالمين من التدافع إلي التراحم ، بحجة قوله تعالي :" فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشي " حتي صارت لا مبالاة ،
قال الله تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ ) (البقرة: من الآية251 )
وقال تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) (الحج:40-41)
وهل تفسد الأرض وتهدم الصوامع والبيع والمساجد إلا بفعل الظلمة

في حين تحولت حالة التراحم بين الناس إلي تدافع وشقاق فتجد الرجل يجد أخاه علي معصية ربما عنده فيها شبهه أو ضعف يحتاج لمن يعينه علي تركها بعد تبينها له ، تجد الغلظة والجفوة

الأحد، 8 مارس 2009

الزهد والفقر

الزهد والفقر

خاطب الدعاة الناس العامة بخطاب الزهد فأوقعوهم في الفقر ، وتركوا الأغنياء فطغوا وبغوا
خطاب الزهد نتوجه به للأغنياء حتي يحسنوا فيما معهم من مال ويعلموا ان الآخرة هي خير وأبقي ، اما العوام فنحدثهم احاديث تحملهم علي العمل وليس الزهد ، وكيف يعمروا الأرض إذا زهدوا فيها

والزهد كما قال الامام أحمد هو ترك الحرام

الأحد، 1 مارس 2009

من أخطاء العقلاء

من أخطاء العقلاء

هذا كان عنوان مجموعة من المقالات للشيخ محمد عبده من الاعمال الكاملة لمحمد عبده
يقول ما ملخصه أن العقلاء والأدباء والمفكرين والمصلحين ، يأخذون في القراءة والتحصيل والتفكر والتدبر ودراسة الأوضاع الحالية ودراسة التاريخ حاملين معهم الرغبة في النهوض والتغيير ً حتي تتم لهم مجموعة من الأفكار والتصورات التي يظنون أنهم لو حملوا الناس عليها لتغيرت الحياة ، فيسعون إلي حمل الناس عليها حملاً ، في حين انهم هم أنفسهم إنما نضجت واستقامت لهم تلك الأفكار عبر قراءات متعددة متنوعة وتفكير عميق وفي زمن ، فلا ينبغي إهمال ذلك ، بل يجب أخذ الناس وحملهم علي التغيير شيئاً فشيئاً ، فالبطء قانون التغيير

تلك الكلمات تعني أنه علي كل قارئ ومتفكر ومتأمل ان ينشر ما يقرأ حتي تتاح للعقول والنفوس أن تتامله وتأخذ منه ما يحملها ويساعدها علي التغيير

فإذا ما قرأت مقالة أو كتاب وأعجبتك وأحسست بأنها غيرت فيك شيئاً فأنت مدين بنقلها ونشرها حتي تحدث مثل ذلك التأثير في غيرك ، فإذا ماكانت تلك هي خطواتنا ، فعندها تكون خطوات نحو التغيير

الأربعاء، 25 فبراير 2009

أول الجديد قتل القديم فهماً 2

أول الجديد قتل القديم فهماً 2

حياتك الشخصية تخضع هي الأخري لتلك القاعدة لا يصيبها الجديد والتجديد إلا إذا قتلت القديم فهماً ، كثير منا يهرب ويتهرب من التفكير
من التفكير في حياته ، علي ماهي عليه وما سبب ذلك ، وربما استعجلل للتغيير خطوات دون درس وتدارس للقديم ، لحياته السابقة لمواقفه السابقة ، دون كشف او استكشاف للأسباب التي أدت إلي ما هو فيه
فحياتنا الحالية ما هي إلا نتيجة حتمية لاختيارات سابقة ،
أول الجديد قتل القديم فهماً

أول الجديد قتل القديم فهماً

أول الجديد قتل القديم فهماً

هذه من روائع الكلمات التي زخر بها كتاب فن القول لأمين الخولي ( الجبل الأشم)
إذ بها حل لغز طالما تسائلت عن حله
إذ بها الخروج من المتاهة ، التي نعيش فيها منذ قرون طويلة
كنت بأقرأ كتاب حتي يغيروا ما بأنفسهم للاستاذ سعيد حوي ( علي ما أذكر ) والكتاب مطبوع من أكثر من 30 سنة وجدت الكاتب يصرخ ويتألم ويأن
إقتربت من كلماته عسي أن أدرك سبب توجعه وسر أنينه
صدمني هول المفائجة
تلك الأشياء التي كان يأن منها الكاتب رحمه الله هي هي
هي هي ما نأن منه اليوم
فكيف أنفقنا 30 سنة من عمر الاسلام ومن زهرة شباب الصحوة والدعوة ؟
إذا وقفنا في نهاية الطريق عند نفس النقطة
هذا ما أبهرني به أمين الخولي بعبارته السابقة
أول الجديد قتل القديم فهما
والقديم هنا هو الواقع
المراد به الواقع وأسباب ما آل إليه هذا الواقع
فإذا ما درسنا الواقع بل قتلناه فهماً ودرسنا السبب المؤدي إليه هنا أدركنا وأدركتنا النجاة
نقطة أريد أن أشير إليها ، وهي من الأهمية بمكان ، وهي إن الأمر جلل وعظيم
محاولة بعث الأمة من ثباتها وتأهيلها لتتمكن من إستلام صولجان الملك ودفة التوجيه
وكان من فضل الله وعظيم منته أن وُجد في هذه الأمة أبطال قاموا بمهمات في هذا المضمار ، كل أخذ زاوية للبحث والكشف والتنقيب وأسهب فيها ووقف عندها علي معاني رائقة
علينا اليوم ونحن نعيد استكشاف الذات ألا نهمل هذا كله
بل الواجب علينا ونحن نقتل القديم فهما أن نأخذ كل هذا المجهود المشكور من فطاحل وصناديد الدعوة والعلم فنجمعه ونضعه في بوتقة واحدة ونوقد عليها إيماننا بأن الحياة نماء مستمر حتي ينضج ويصبح هو مادة نهضتنا
وعلينا أن نصيغ من ذلك حنيناً لمجد المستقبل المبني علي فخر الأمس

من هذه الجهود المشكورة

جهد الاستاذ أمين الخولي في نهضة البلاغة والأدب وفن القول والمقال الذب هو عصب النهضة
ومنها جهد العلامة ابن عثيمين في تقريب العلوم الشرعية تقريبا من الواقع ومن فهم الحياة
ومنها كلمات وبحوث هنا وهناك نحتاج إلي ضم بعضها إلي بعض ، ونشترط فيها أن يكون قائلها وعاملها وصانعها هو من أولئلك الذين نذروا حياتهم لقتل القديم فهما لإيجاد الجديد

الأربعاء، 30 يوليو 2008

عثرات في وجه التغيير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله سيدنا محمد بن عبد الله وعلي اله وصحبه ومن والاه اما بعد

عثرات في وجه التغيير

يتكون الواقع الحالي من عدة مشاهد لايمكن فهمه دون الالمام بها وبجوانبها المختلفة ولا يكفي الالمام بل لابد من التحليل المتأني العميق لكل مشهد حتي نتعرف بوضوح علي مافيه من بشائر أو عراقيل لعملية التغيير التي تاقت إليها كل النفوس واشتاقت اليها الشعوب ليس في مصر بل في العالم أجمع سواء العربي أو الغربي
فاليوم يقف الفكر الغربي وقوف الفاشل في الاختبار بعد غطرسة وتكبر فشل في المستوي الاقتصادي الذي كان كثيرا ما يتشدق به وفاشل في المستوي الاجتماعي والاخلاقي وتبحث الراية عن من يحملها وقد آن أوان الجد وانتهي وقت اللعب فجدي يانفس واجتهدي
المشهد الدعوي
والمشهد الدعوي مشهد محزن للغاية مع مافيه من مبشرات
ما هو المشهد الدعوي؟
في ظل حالة نعرفها جميعا من تخلف في شتي الميادين وإفلاس في شتي المجالات ، ظهر صوت ندي صوت شجي ينادي بأعلي مافيه ، بأجمل مافيه ياقومي قد تاه الدرب فحي علي الفلاح ، لقد بعدنا عن منهج ربنا بعدنا عن سنة نبينا ياقومي إلي النجاة والفلاح والنجاح فهلموا
الصوت جميل والمعني نبيل
فانضمت الي الصوت رجالات ، تريد أن تساعد وتكافح وتناضل من أجل نهضة الامة ورفعة شأنها
ولكن تلك الكوكبة من رجالات الوطن العزيز حاملة مشعل التغيير مشعل النهضة والحضارة مشعل البذل والتضحية مشعل كل خير للامة وللبشرية ، وقعت في شراك خطيرة جعلت من المهمة ، مهمة مستحيلة بل أقامت في وجه النهضة والتغيير العثرات
شراك وقعت فيها الدعوات الاصلاحية

لظروف الواقع كان من يحمل هم هذا الوطن هم أناس ليس لهم تخصص بل أفئدة مباركة من شباب مصر في كليات مختلفة وكان أغلبها كليات عملية طب وهندسة وتجارة وغيرها ....
بدأوا يطلبون من العلوم مايقيم أودهم ليتحملوا أعباء تلك الدعوة المباركة
وبدأت دعوتهم تأتي من الثمار أطيبه وظهرت السنة بعد هجرها وظهرت محبة الله ورسوله وانتشرت معالم التدين في البلاد
ولكن
ولكن ماذا ؟
عدة أخطاء قاتلة وقعت ولم يلتفت إليها أحد
منها:
الفرق بين الدعوة والعلم
هناك فرق بين الداعية والعالم والدعوة والعلم وهذا مالم يبينه ولم يستبينه كثيرا من الدعاة اليوم
الدعوة هي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لاي أحد من المسلمين ويكفي فيها أقل القليل من النصوص والمعارف الشرعية فبحديث واحد ومجموعة من الآيات تدعو الي الله وتصلح في المجتمع
ولكن العلم شيئ آخر
عندما نسي الدعاة أو تناسوا هذا الفرق الخطير بين الدعوة والعلم أخذوا يتكلمون بملئ أفواهم علي أنهم مجددي هذا الزمان وأنهم وأنهم ...
فلا تسمع داعية يُسأل ويقول لا أعلم ، فلديه لكل مسألة جواب، حتي إني أذكر أحد أصدقائي ذهب مرة لسماع أحد المحاضرات والدروس لأحد الدعاة المشهورين فسُأل هذا الداعية سؤال من أحد الحاضرين ولم يكن يعرف له جواب فسأل طلابه والحضور فقام أحدهم وأدلي بدلوه فصدق علي كلامه واستشهد بآية ، سبحان الله وكأنه الامام مالك والطالب الشافعي ، والجواب الذي قالوه كان خطأ طبعا كما أن المنهج خطأ أيضاً
حين لا نفرق بين الدعوة والعلم تصبح قضايا الامة كلأ مباح يتصدر كل لكع ابن لكع ويفتي ويوجه ويتكلم في الاستراتيجيات التي يجب علي الامة ان تتبعها ومنهج التغيير والاصلاح ولايردعه ولايصده رادع ولا غيره
مع هذا المشهد المحزن مشهد آخر أشد إيلاما ألا وهو قصر الدعوة علي قضايا بعينها هي من قبيل الوعظ وترقيق القلوب أو الدعوة إلي فضائل الاعمال واختزلت قضية الاسلام واختزل منهج التغيير واختزلت الرؤية في هذا المشهد الصامت أن ما نحتاجه للخروج من كبوتنا أن نصلي
نعم نصلي فقط ،
إذ حين اختزلت القضية في تلك المسائل ظهر جيل من الدعاة له رونقه ومذاقه الخاص ووجهة نظره وأسلوبه
طرح نفس القضية بأسلوب آخر أقرب إلي روح العصر أو أقرب إلي طريقة الحياة التي يعيش بها الناس فسحبوا البساط من أولئك وضاعت القضية وللحديث بقية


....
.....
......

الثلاثاء، 29 يوليو 2008

الثقافة والتغيير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله سيدنا محمد بن عبد الله وعلي اله وصحبه ومن والاه اما بعد

الثقافة والتغيير

من ملامح عصرنا غياب الثقافة والمثقف ، بالنظر للتاريخ نظرة فاحصة كاشفة نجد أنه لايوجد تغيير بدون ثقافة وبدون مثقفين ، وأن عبر التاريخ كان المثقفون هم الآداة الفاعلة لعملية التغيير
فما هي الثقافة ؟ ومن هو المثقف ؟
الثقافة هي أن تتعرف علي الحياة
نعم أن تتعرف علي الحياة بكل جوانبها المختلفة
الحياة العلمية
الحياة الاجتماعية
الحياة السياسية
الحياة الادبية والفكرية
الحياة في الماضي والحاضر واستشراف للمستقبل
أما المثقف فهو رجل تعرف علي الحياة في شتي ميادينها ونبغ في أحد جوانبها
فتجد المثقف هو عالم في الفيزياء أو الكيمياء أو الذرة أو الجغرافيا أو الكمبيوتر أو الاقتصاد او الفقه والعلوم الشرعية ويعلم مافي الحياة من فروع معرفية تؤثر وتتأثر بواقع الناس وتفاعلاتهم
وحين تقود الجماعة طبقة من غير المثقفين فإنه لايرجي لهذه الجماعة الفلاح إذ تغلب علي قيادتهم التخبط وتجني الشعوب من ورائهم الويلات والدمار والتخلف والانهيار
وحين ننظر إلي عظماء التاريخ وتدقق في أوصافهم تجد الوصف الاكثر ملائمة لهم مع أوصاف أخري هو المثقف
لا تجد أحد من المجددين في أي وادي من الاودية إلا وتجده خبر الحياة بأوديتها المختلفة وشرب من أنهارها وأكل من ثمارها ونبغ في أحد تلك الاودية ، ظهرت فيها عظمته وجدد للأمة شبابها
خذ من التاريخ ابن تيمية تجده في اصدق وصف له اطلع علي علوم ومعارف عصره ومن سبقوه ثم قال مقولته العلمية التي إلي الآن نرتوي منها
ومن العصر القريب تجد اسماء كثيرة
جمال حمدان – عبد الوهاب المسيري – أحمد زويل – سيد قطب- حسين مؤنس- حسن البنا – محمد عبده – محمد ابن عبد الوهاب – فاروق جويدة- أحمد مستجير وغيرهم....

شركاء في التغيير

مروا من هنا

Blog Archive

قائمة المدونات الإلكترونية