‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات صحفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات صحفية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 مارس 2012

مقالي بجريدة الفتح 9 مارس 2012

مقالي بجريدة الفتح
عدد 9 مارس 2012


كيف نخرج من أزمة البطالة؟

البطالة هي الداء العضال لكل الأمم والشعوب وحذر منها الرسول صل الله عليه وسلم فقال " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ "


مغبون تعني خاسر أي أن الفراغ مع كونه نعمه إلا أن عدم استغلال هذا الفراغ في العمل النافع يجعل النعمة نقمة ويتحول صاحبها لخاسر


وحين يرتفع معدل البطالة فإن هذا يعني أن هناك الكثير من الطاقات المعطلة عن العمل النافع المفيد.


ومع أننا أمة الإسلام في حاجة شديدة للجهد والعمل الجاد المضني حتي نخرج من التبعية والفقر إلي الاستقلال والسعة إلا أننا نري تزايد مستمر في إرتفاع معدل البطالة لذا يجب علينا أن ننتبه إلي ضرورة العمل والخروج من البطالة ولكي نخرج من البطالة علينا أن نناقش عدة مفاهيم أساسية تعتبر حجر عثرة في هذا الموضوع


منها :من المسؤول عن البطالة ؟


من يظن أن الدولة هي المسؤول الوحيد عن البطالة فهو واهم ولن تُحل مشكلة البطالة إذن لأنه حتي الدول المتقدمة تعاني من وجود البطالة بل وارتفاعها أيضاً ، نعم الدولة مسؤولة ولكن هناك كثير من الجهات الأخري التي يجب عليها أن تتحمل مسؤليتها تجاه تلك المشكلة ومنها مثلا الإعلام الذي لا يحث علي العمل الجاد ولايسلط الضوء علي الناجحين ويجعل منهم نجوما يهتدي بها شباب الأمة وشيوخها ويظل يركز علي تفاهات الأمور والتافهين المثيرين للجدل في قضايا أكل الدهر عليها وشرب، ومن الجهات المسؤولة أيضا الأزهر الشريف وعلماء الدعوة وشيوخها إذ نفتقد الخطاب الدعوي الشرعي الذي يحث علي العمل والانتاج بل يحث علي الكفاح في العمل وجعله من أولويات الأمة المسلمة في حين أن الإسلام رفع شأن العمل وحث عليه بل جعل الأمة كلها تأثم حين تُخرق فيها فروض الكفايات ، فحين لا نجد من الطعام ما يكفينا لأننا قصرنا في العمل فدائرة الإثم تشمل الجميع ، جميع من يقدر علي العمل وتواني وتأخر وكذا في الطب وكذا في كل دروب الحياة المختلفة فمتي نقيم فروض الكفايات؟


ومن الجهات المسؤولة عن البطالة نحن أنفسنا معاشر الشباب الذين تخرجوا من الجامعات وجلسوا علي المقاهي ينتظرون أن تحل مشكالهم حكومات تسير بسرعة السلحفاة واستسلموا لإعلام مريض يبث فيهم روح الكسل والتراخي فالعمل هو مسؤلية كل قادر علي العمل لا أحد يعرف قدر جهدك وإمكانياتك سواك أنت فعليك بالعمل وإظهار ما تقدر عليه بفعله حقيقة في أرض الواقع وعندها سيراك الجميع وستأخذ أجرك قم وخذ دورك ولا تنتظر من المجتمع شيئاً واعمل بأجر أو بدون أجر ،العمل هو المهم وليس الأجر وحين تثبت في الحياة مكانتك لاشك أنك ستنال ما تستحق


ولكن الشباب بحاجة إلي نوع توجيه ونوع دعم لذا اقترح للخروج من البطالة ما يلي :

1 – إنشاء البنوك الإسلامية التي تعطي القروض الحسنة للشباب لتساعدهم علي القيام بمشاريعهم وأفكارهم الطموحة .

2 – تيسير دراسات الجدوي أو قيام شركات متخصصة بعمل دراسات الجدوي لأسواق العمل المختلفة مقابل أجر مادي منخفض نسبيا بحيث تكون دراسة الجدوي لا تتعدي قيمتها 500 جنيه مثلا .

3 – ربط القروض الحسنة من البنوك الإسلامية بدراسات الجدوي بحيث يتقدم الشاب بدراسة جدوي لمشروع يتناسب مع خلفيته .


4- إمكانية دخول البنوك الإسلامية كشريك وليس مُقرض فقط في المشاريع الواعدة التي تحتاج إلي رأس مال كبير وتوزيع للمخاطر حتي نشجع الشباب علي أخذ تلك الخطوة.


5 – عمل خريطة للإستثمار بحيث تستطيع البنوك الإسلامية من توجيه مشاريع الشباب وفق تلك الخريطة أو جهة مغايرة تكون تلك هي مهمتها.


6 – إنشاء قناة فضائية خاصة بالمشاريع الصغيرة والإستثمار وقواعده وأخبار التكنولوجيا الحديثة غرضها نشر فكر وثقافة الإستثمار والعمل، وتكون نافذة للناجحين يعرضون من خلالها أفكارهم ومشاريعم حتي تسري في الأمة عدوي النجاح والعمل ، كما أنها نافذة لكبار رجال الأعمال لدعم هؤلاء الشباب واستثمار قدراتهم في مشاريع أكبر وممر للنابغين من الشباب إلي الوصول لأعلي درجات النجاح والتميز .


7– عمل موقع إلكتروني لكل وزارة وهيئة بحيث يستطيع كل خريج أن يسجل علي الموقع الخاص بالهيئة أو الوزارة التابع لها ويضع سيرته الذاتية ويتعرف علي الفرص الموجودة داخل هذه الهيئات .
علي كل هيئة أو مؤسسة أو وزارة لديها مشكلات أن تضع مشكلاتها علي موقعها الرسمي بحيث يستطيع كل المسجلين علي الموقع من رؤية تلك المشكلات والمساهمة في حلها وجعل مكافئات مالية لمن يستطيع حل مشكلات هذه الهيئات كما أنه تكون له الأولوية في الوظائف الشاغرة بها .
يمكن لهذه الهيئات توفير أموال المكافئات المالية من الإعلانات علي صفحتها الرسمية وهذا بالطبع يعتمد علي كثافة الزوار والمشتركين بالموقع كما أنه يمكن لتلك الهيئات من تحقيق أرباح أيضا من الإعلانات
8– عمل فترة تدريب إجباري حوالي من 3 شهور إلي 6 شهور لكل الخريجين توزع علي كل الهيئات والمنشئات والمصانع بأجر رمزي وبنهاية فترة التدريب يكون هناك تقييم و شهادة موقعة من الجهة محل التدريب تفيد بخبرته العملية كما أنه يتم تعيين الأكثر كفاءة في تلك المنشئات والهيئات والمصانع .
والغرض من تلك الخطوة رفع الكفاءة العملية لكل الخريجين وإتاحة الفرصة للشركات والمصانع والهيئات المختلفة من تلبية إحتياجاتها من العمالة المطلوبة المدربة وإتاحة فرصة العمل أيضا لشباب الخريجين في تلك الهيئات ، وغيرها بحيث من لم يتم اختياره في هذه الهيئات يمكنه من الالتحاق بغيرها من الهيئات أو السفر إلي الدول العربية الشقيقة حيث يكون عندها ليس مجرد حاصل علي شهادة بل لديه خبرة عملية في نفس مجال تخصصه.
9- عمل خريطة باحتياجات مصر والدول العربية الشقيقة من العمالة ثم إنشاء برامج تدريبية وفقا لهذه الخريطة .
10– إنشاء هيئة مسؤليتها رفع كفاءة العمالة المصرية بالخارج فالعامل المصري بعد رفع كفاءته هوأفضل ما تصدره مصر للخارج .
11 – تطوير عمل النقابات بحيث يكون من ضمن أهدافها رفع كفاءة أعضائها وتطويرهم الدائم ودعم ذلك من قبل الدولة.

السبت، 11 فبراير 2012

مقالي بجريدة الفتح

مقالي بجريدة الفتح
10فبراير 2012



القطاع العام خطة بديلة للخصخصة


الخصخصة لم نجن منها إلا بيع الأصول الوطنية بتراب الفلوس (بملاليم ) طبعا بعد إهماله وإفساده تمهيدا لبيعه وتمت العملية أيضا في ظل غياب قطاع خاص قوي وفعال ناهيكم عن الرشاوي والإختلاسات التي تمت في عملية الخصخصة وإهدار المال العام فهل كان هناك بديلا عن الخصخصة ؟


نعم هناك بديل قوي جدا وفعال ألا وهو تحويل القطاع العام لشركات مساهمة تتداول أسهمها في البورصة المصرية مع احتفاظ الدولة بنسبة ملكية في كل هذه المشاريع


ولقد تم عمل ذلك بالفعل في المصرية للاتصالات حصلت الدولة علي عدة مليارات من بيع حصة من الشركة للمساهمين واستفادت من تلك الأموال في التوسع والمشاريع الإضافية وإلي الآن ومع الهبوط الحاد الذي أصابته البورصة المصرية نجد أن أداء سهم الشركة المصرية للإتصالات ممتاز في ظل أزمة هوت بأسعار المؤشر العام للسوق المصري إلي النصف في آخر عام فقط .


ولكن كيف نحول القطاع العام إلي شركات مساهمة ؟


اقترح أن يتم تقييم عادل للأصول التي يمتلكها القطاع العام ثم طرح نسبة مساهمة لا تتجاوز 35% من قيمة الأصول وأن تكون أيضا علي مراحل ثم طرح إدارة تلك المشاريع إلي شركات متخصصة بنسبة من الأرباح
فيكون هيكل الملكية للدولة ولعموم الشعب والمؤسسات المالية المختلفة والعرب والأجانب وأن تكون الإدارة منفصلة لمدة ولتكن 5 سنوات بتعاقد وكل 5 سنوات يتم تغيير الإدارة أو ما تراه الجمعية العمومية وقتئذ

الاثنين، 30 يناير 2012

مقالي بجريدة الفتح

مقالي بجريدة الفتح
عدد الجمعة 27 يناير 2012

هناك ثقافة سائدة روج لها النظام السابق وتغلغلت في الحياة حتي بلغت النخاع وما أعنيه هنا هو ثقافة الفقر والاقتراض والدين وأحياناً كثيرة ثقافة التسول فلم نسمع في الزمن البائد إلا مصطلحات تدور حول تلك المعاني.


اليوم مصر تحت المحك هل نُقر ثقافة الفقر والتسول أم نعمم ثقافة الثورة في شتي مجالات الحياة ، ومنها بالطبع قضية التمويل وما أعنيه بثقافة الثورة في التمويل هي الاعتماد الكامل علي النفس في تمويل مشاريعنا العملاقة كما قامت الثورة بدون أي تدخل أو دعم خارجي.


ولكن يجب أن ننتبه هل مشكلة مصر أصلا هي مشكلة تمويل ونقص في السيولة أم أنها مشكلة فكر مشكلة عقل مشكلة إبداع


فلقد كان النظام السابق لديه كل الموارد المطلقة من أموال طائلة وميديا وإعلام وأجهزة بل لقد كان للنظام السابق دولة كاملة بكل مؤسساتها تخدم أفكاره وتوجهاته ومع ذلك سقط ، فقصر الحديث في الإصلاح وعلاج الأزمة علي التمويل فقط هو مغالطة .


فحتي الأموال وتدبيرها للخروج من الأزمة الحالية تحتاج إلي فكر مبدع ومن هنا فالفكر هو الحل وليست الأموال نفسها هي الحل


كما أننا يجب أن ننتبه كيف سننفق تلك الأموال حتي لا ندخل في تسلسل لا نهاية له


خاصة مع العلم بأن عجز الحكومات في التمويل ليست مشكلة خاصة بمصر بل العالم أجمع يعاني من تراكم الديون الحكومية وعجز الدول عن سدادها بل عجز بعض الحكومات عن الاقتراض أصلا لسداد الدين القديم كما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أشهر قليلة وأدي بها ذلك لرفع سقف الدين


هنا علينا أن نتذكر كلمة مونتسكيو الذي قال : " وإذا لم يوزع الدخل علي الشعب وجب أن يري الشعب حسن إدارة الدخل "


حسن إدارة الدخل إذن هي المشكلة الحقيقية و تليها زيادة الدخل .


لذا لزاما علينا قبل أن نفكر في حل مشكلة العجز المالي وقلة السيولة أن نوجد الضمانات التي تضمن حسن إدارة تلك الاموال


اما بالنسبة لمشكلة عجز الموازنة بدلا من الاقتراض سواء من البنك الدولي أو غيره


يمكننا إصدار سندات باسم الثورة ولتكن سندات 25 يناير يحل استحقاقها بعد أربع سنوات بدون أي فائدة ترهق الدولة أو شروط أجنبية تحيد بها عن مسار الإصلاح الوطني .


وموضوع سندات 25 يناير يجب أن يُوضع في سياق


أفكار لجعل السند في سياق :


1 – جعل السند مكمل من مكملات الثورة لتحرير مصر من ربقة التبعية الاقتصادية


2 – جعل السند عمل وطني له الأولوية ولصاحبه نوع امتياز مثل حق لحامل السند في الدفع به لكل العطاءات الحكومية والمزادات في المشاريع التنموية القادمة حين استحقاق السند ، بل قصر كثير من مشاريع ما بعد الثورة علي حاملي سندات 25 يناير ، إعطاء امتياز ضريبي لمن يسدد بسندات 25 يناير ... وهكذا .


3 – طرح السند علي عموم الشعب وعدم قصره علي البنوك والمؤسسات المالية .


4 – طرح السند علي الدول العربية والإسلامية الشقيقة كشريك في بناء مصر الحديثة ومدخل من مداخل التكامل الإقتصادي فيما بعد .


5 – حرية التداول علي السند من خلال البورصة المصرية لتنشيط البورصة المصرية


بمثل تلك الأفكار يمكننا الخروج من الأزمة الإقتصادية وغيرها من الأزمات

السبت، 14 يناير 2012

مقالي بجريدة الفتح



التبعية الإقتصادية واستراتيجية الخروج


النمو الإقتصادي والتقدم والرقي للدول العربية والإسلامية تم حبسه بين أربعة جدران

ولم يكتفوا بذلك بل كانت تُضيق المسافات التي تفصل بين الجدران الأربعة حتي يتم خنق الرغبة الإسلامية والعربية في النمو والتقدم والإزدهار وعندما أُحكموا الخناق وظنوا أنهم حققووا ما أرادوا استفاقت الشعوب العربية وأدركت خطورة ما هي فيه فقامت بالثورة .

وعندما ثارت الشعوب العربية وأسقطت أحد الجدران الأربعة علمت أنه لن يتحقق لها ما تريد إلا أذا قامت بتحطيم باقي الجدران

فما هي الجدران الأربعة التي كانت تقيد وتحبس التقدم والتطور والرقي العربي والإسلامي ؟

الجدران الأربعة هي :

1 – تبعية القرار السياسي

2 – تبعية التمويل (الحاجة إلي نقود واموال )

3 – التبعية الفكرية

4- التشرذم

والجدار الذي تحطم بالثورة هو تبعية القرار السياسي فلقد كانت هناك الكثير من المشاريع العملاقة الوطنية الطموحة ولكننا لأننا كنا محكومين بالمستبدين فكانت كل تلك المشاريع تُجهض ولا يُكتفي بإجهاضها ووأدها في المهد بل كانت تمارس كثير من السياسات المحبطة التي تخنق الرغبة والإرادة والطموح أيضا مع المشروع نفسه وبقيام الثورة العربية الرائعة تحطم ذلك الجدار فلقد خلعت الشعوب النظام المستبد وذهبت إلي صناديق الاقتراع لتختار من يحكمها وبالتالي لتتحكم في مصيرها فمن يأت به الشعب يكون ولاءه للشعب ولكننا مازلنا نحتاج إلي تحطيم باقي الحوائط والجدران التي تحبسنا وتمنعنا من الحرية الاقتصادية ومن التقدم والرقي والحضارة


لذا كانت مقالتي هذه استراتيجية الخروج وسأتحدث فيها عن باقي المحاور أو باقي الجدران

تبعية التمويل(الحاجة إلي نقود) :

الأموال هي الوقود الذي يحرك شاحنة الاقتصاد، خاصة حين نتكلم عن إقتصاد الدولة وليس الفرد فإذا كنت لا تمتلك الأموال فعليك إذن باقتراضها هذا هو الخيار الوحيد هكذا كنا مكبلين في الماضي نحتاج إلي استثمارت أجنبية وحين تأتي الاستثمارات الأجنبية يأت معها التحكم السياسي والقيود التي تمنعك من استخدام تلك الأموال في الاهداف الاستراتيجية التي تجعل منك دولة قوية ناهيكم عن ان القروض تأت ملوثة بفيروس خطير اسمه الربا ممحوقة البركة،وليست المشكلة جديدة بل تلك المشكلة قديمة قدم الحضارة نفسها فلقد واجه الإنسان أو الجنس البشري تلك المشكلة في مرات عديدة خاصة في أوقات الانعطافات الحرجة التي تسبق مرحلة حضارية هامة في تاريخ الأمم ومن الناس من يختار الاستسلام ومنهم من يكافح ويتغلب علي تلك الصعوبة ويضيف لبنة جديدة في بناء الحضارة


قابلتنا في شق قناة السويس وقابلتنا في بناء السد العالي وقابلت غيرنا في كثير من مشاريعهم العملاقة علي سبيل المثال كيف نجحت أمريكا في بناء امبراطوريتها؟


تحدث (جون ستيل جوردن) عن تاريخ أمريكا الاقتصادي في كتاب رائع بعنوان إمبراطورية الثروة والكتاب من أوله إلي آخره به فكرة وحيدة آمال عظيمة وجهود خلاقة وعبقرية في التمويل ، ولولا عبقرية التمويل ماكانت لتقوم لأمريكا قائمة


وعبقرية التمويل هنا هي الشركات المساهمة


وفكرة الشركات المساهمة أصلها في رأيي يرجع إلي فعل الأشعريين ففي الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم :( إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم )


إلا أننا في الشركات المساهمة نحفظ لكل مساهم نصيبه في صورة عدد الأسهم التي يملكها وتمثل مقدار ما ساهم به في التمويل ومن مجموع تلك الأسهم تتكون الشركة المساهمة وتقام المشاريع العملاقة ، ولكن هناك مشكلة لقد ساهم رجل بمقدار من المال وقبل أن تنهي الشركة مشروعها احتاج إليه ماذا نفعل ؟ هنا احتيج لقيام شكل من أشكال التجارة تيسر تداول الأسهم بين الناس حتي لا يلحق بهم الضرر ولا تُحبس أموالهم حتي ينتهي المشروع ويأت بالأرباح. خاصة وأن تلك المشاريع تحتاج إلي وقت تشغيل قد يتجاوز السنين الطويلة قبل أن يظهر عائده المباشر كشق قناة السويس مثلا .


هنا ظهر اختراع رائع جدا اسمه البورصة، فالبورصة هي المكان الذي يمكنك فيه تداول أسهم الشركات المختلفة أي أن الكلمة السحرية للتمويل هي كلمة بورصة


ولولا تلك الكلمة السحرية البورصة لما كان لشابين مغمورين مثل "لاري بيدج" و "سيرجي برن"(مؤسسي جوجل) أن تصبح ثروتهما الآن حوالي 7 مليار دولار ولما نجح الشاب "مارك زوكرييرج 27 عام" (مؤسس الفيس بوك) أن تصبح ثروته 17 مليار دولار

فلقد تمكنا من تحقيق هذا الثراء الفاحش لأن لديهم مشروع عملاق رائع ولديهم آلية سحرية لتمويل أفكارهم ومشاريعهم اسمها البورصة

فالجدار الثاني الذي قيدنا دهرا طويلا عن بلوغ مآربنا والقيام بنهضة شاملة في جميع مجالات الحياة وهو الفقر أو الحاجة إلي تمويل لتلك المشاريع يمكننا من تحطيمة بالشركات المساهمة وتداول أسهمها بالبورصة .

التبعية الفكرية :

ثالث جدار هو التبعية الفكرية وتعني التقليد تارة وتعني أننا نكون عالة علي الغير في حل مشاكلنا تارة أخري وتعني الجمود بمعني تبعية الماضي تارة ثالثة انتبهوا فإنني اتحدث عن التبعية الاقتصادية حيث أن العيش في ظل منظومة الأفكار والقواعد القديمة يعد انتحار في عالم ديناميكي الحركة بطريقة مذهلة خاصة في العصر الراهن


وللخروج من التبعية الفكرية هناك حل سحري أيضا اسمه الإبداع فالأفكار الإبداعية هي طريقتنا في الخروج من مأزق التبعية الفكرية وهنا يجب أن أفرق بين شيئين الإبداع والإبتداع


يقول الشاطبي في الاعتصام ( البدعة هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الطريقة الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد ) هذا في الدين وحين تكون الطريقة المخترعة في الدنيا وليست في الدين تصير إبداعا فما نحتاجه هو الإبداع في الدنيا وليس الإبتداع في الدين فلقد كمل الدين ،ولكن الدنيا تتطور وتحتاج منا أن نبدع وسائل وطرق تلائم ذلك التطور

والإبداع موضوع ثري به كثير من التفاصيل نقصر حديثنا هنا عن الإبداع في الأفكار الاقتصادية

سأذكر لكم قصة باتت مشهورة هي قصة الصعوبات التي واجهت الأمريكيين في الإعداد لرحلاتهم إلي القمر وهي كيف سيدونون ملاحظاتهم وليس هناك جاذبية فجلسلوا يعدون الأبحاث ويصرفون الملايين وتوصلوا إلي اختراع قلم يكتب ضد الجاذبية بل ويكتب علي أي سطح

نفس المشكلة قابلت الروس وهم يحضرون لرحلاتهم الفضائية ماذا فعل الروس ؟

قالوا سنكتب بقلم رصاص


إنتهت المشكلة في لحظات وتم توفير أموال ضخمة وساعات من العمل الذهني المضني تلك هي الأفكار الإبداعية وهذا هو الإبداع الذي نقصده.

هناك العشرات من الأمثلة التي تبين الفرق الواضح الجلي بين الإبداع وطرق التفكير الكلاسيكية

فالقيد الثالث والجدار الثالث الذي يعيق تقدمنا هو التبعية الفكرية والمخرج هو الإبداع كيف ننتج أفكارا إبداعية للخروج من المآزق التي تمر بنا عامة والاقتصادية خاصة هذا موضوع مهم جدا به تفصيلات كثيرة نرجأها لمقال آخر تفصيلي


التشرذم :

الجدارالرابع هو التشرذم فلن نستطيع أن نحقق آمال أمتنا وشعوبنا دون التوحد في فريق عمل كبير

وهذا يعني وجوب التكتل والعجيب أن تحدث مثل تلك التكتلات في دول لا يربط بينها رابط قوي بل ما يفرقهم أكثر مما يجمعهم ومع ذلك فلقد نجحوا- إلي الآن- في إن شاء وحدة وتكتل

والتكتل مشروع ضخم يمكننا من تجزئته علي مراحل والصورة النهائية له هي عالم إسلامي موحد يضم بين طياته جميع الدول العربية والإسلامية في اتحاد كونفدرالي

ومن المراحل المقترحة هي البدأ في تكوين سوق مال موحد بين البلاد العربية والإسلامية

بورصة موحدة يتداول فيها أسهم الشركات المقيدة في كل الدول العربية والإسلامية

تخيل معي سوق مال إسلامي (بورصة إسلامية) به كبري الشركات الناجحة في مصر والسعودية والإمارات وقطر والكويت وإندونيسيا وماليزيا وتركيا وليبيا والجزائروالبحرين وتونس والسودان وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن ......

هناك كلام كثير جدا يمكننا قوله ولكني اكتفي بما قلت كمحفز للحديث عن استراتيجية الخروج من التبعية الإقتصادية

رحم الله شهداءنا الأبرار شهداء الثورات العربية ، لقد أيقظوا فينا الحُلم وغدا يتحرك التنين بعد طول رقاد اللهم نشهدك علي أننا لن نخذلهم أبدا بل سنقدم كما قدموا وإننا علي دربهم لنسير

شركاء في التغيير

مروا من هنا

Blog Archive

قائمة المدونات الإلكترونية