الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

قصة الحذاء العراقي -- الفصل الثاني



الفصل الثاني

رد الفعل

هنا لم يكن للرئيس المنتهية صلاحيته كثير خيارات ولا مجال للمستشاريين

فالمؤتمر علي الهواء مباشرة

هنا بغداد

هنا حذاء عراقي نمرة عشرة يبحث عن رأس الرئيس الكذاب

هنا حول الرئيس بوش الموضوع إلي ملهاة

فقد أخذ يبتسم ويقول هذه هي الحرية

إنما أراد لفت الانتباه

إنني غير مستاء

الموضوع ده بيحصل

تري ماذا كانت أفكاره وخواطره في تلك اللحظات لعله كان يقول الحمد لله إنها جاءت علي قد الحذاء

فهذه البلد دمرناها وبهدلنا أهلها (وكان كله في الهجايص ) بدون أي سبب لا في أسلحة دمار ولا يحزنون

كويس قوي كده الحمد لله ويارب يعدي اليومين الجايين علي سلام

حتي إحنا ذبحنا رئيسهم في يوم عيدهم وما حدش اتكلم خالص

ضرب بالحذاء هذه بسيطة خالص بالنسبة للي احنا بنعمله

هذا رد الفعل الفوري اللحظي للرئيس المحدوف بالحذاء

ولكن كانت هناك أصداء للحدث علي المستوي العالمي

ففي هذا الوقت كان يجلس الريس بيرة وكمان تعميرة وشاهد الموقف وأخذ يضحك ثم كتم ضحكته وقال آه حلو قوي
الفيديو كليب ده

ولكن أحد مستشاريين الريس بيره وكمان تعميرة قال له ياريس ده لايف

عندها احتشم الريس بيرة وقال لازم نعلن الشجب والانكار لهذا الحدث

وفي نفس الوقت كان هناك من الرؤساء من يطرح السؤال ليه ماجاش الحذاء فيه ؟

كنا عايزين نشوف رد فعله والحذاء بيخبط فيه

ومن الناس والرؤساء والصحافة والاعلام أخذت تتباين ردود الافعال

وكان الرئيس المنتخب اوباما بيدردش مع حد من أصحابه علي يو تيوب وشاف المنظر ده

قال ياخبر اسوخ هو فيه إيه أنا ناقص نصايب ياربي مش كفاية هامسك البلد وهي مفلسة وسمعتها في الحضيض
والفضايح علي ودنه (كله علي ودنه ) دلوقتي أنا اصبح خليفة الرجل المحدوف بالحذاء

ربنا يستر واضح جدا إن العالم بيتغير وإحنا نايمين علي ودنا وفاكرين كله تمام كما تقول الوكالات الاستخبارتيه

وكان هناك رد فعل آخر

وهو رد فعل الناس في العراق وغيرها من البلاد المنكوبة بآثار الرئيس المحدوف بالحذاء

وهنا كانت فرحة عامة جابت الشوارع وخرجت المظاهرات في العواصم العربية والاوربية وفي روسيا وفنزويلا وكوبا
وكوريا وإيران وسوريا والعراق وافغانستان

واليابان والصين

والصومال

كل هذه الدول وغيرها كثير

خرجت في عواصمها المظاهرات احتفالا واحتفاءا بهذا الحذاء

بل سجلت في نفس اليوم جمعيات في مدن شتي وسمت نفسها جمعيات حقوق الحذاء

ودول عرضت أن تدفع للعراق مبالغ مالية ضخمة للاحتفاظ بالحذاء وعرضه في متاحفها

وعرف الخبر رجالات المافيا فقررت الاستفادة من الحدث

وقرروا سرق الحذاء وبيعه في السوق السوداء خاصة بعدما وصل السعر العلني للحذاء 25 مليون دولار للفردة الواحدة

وتم التنسيق بين المافيا في ثلاث دول مختلفة

وهي إيطاليا وروسيا ودولة أخري لا أريد ذكر اسمها

وفي جنح الظلام تم الاعداد للذهاب فورا إلي بغداد للحصول علي الحذاء

وكان هناك أيضا رد فعل قررنا أن نأخره وهاهو وقت بيانه

ألا وهو رد فعل الرؤساء العرب والغرب الموالين او الحاكمين بالنيابة للرئيس المحدوف بالحذاء

ورد الفعل هنا كان الرعب فقد أخذت تصطك اسنان السادة الرؤساء من هذا الفعل

واجتمع كل رئيس بمستشاريه واعلنت حالة الاستنفار القصوي في البلاد وفتحت غرف العمليات لمتابعة الوضع

وكانت الاسئلة المطروحة والملحة حول الحدث

هل هذا الحدث حدث عابر ؟

أم أن هناك منظمة للأحذية وتخطط لاستهداف رؤوس الرؤساء ؟

هل هذا الحذاء عراقي الصنع ام ان الصين قد صنعت منه عدة ملايين تجوب البلاد طولا وعرضا ؟

هل يجر الحدث الي انتفاضة الاحذية كانتفاضة الحجارة في فلسطين ( آه يا فلسطين و آه ياقدس ) ؟

هل الحذاء برباط ولا بنص ؟
..........
..........

وعندما ضحك أحد مستشاريين احد الرؤساء لهذا السؤال

قال له الرئيس معنفا هتفرق ياغبي في سرعة قلعة وحدفه

ولم يكتف الرئيس بتعنيفه بل قال له لا أريد أن أراك علي مكتبك غدا

فانتفض وزير الداخلية وقال هل تريد اعتقاله ياريس وشنقه بتهمة الخيانة العظمي

قال له لأ كفاية يقدم استقالته ويرجع مواطن عادي يتشعبط في الاتوبيسات ويموت وهو واقف في طابور العيش او يموت في قطار من اللي بيولعوا اليومين دول أو أي حاجة من اللي بتولع ، عندنا كل حاجه بتولع اليومين دول

وانتهي اجتماعات هذا اليوم دون الوصول لآراء وخطط واضحة لمواجهة الازمة الناتجة عن خروج الأحذية الوطنية عن السيطرة ومواجهتها لرؤساء الدول

انتهي الفصل الثاني
....

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات

شركاء في التغيير

مروا من هنا

Blog Archive

قائمة المدونات الإلكترونية