الأحد، 29 مارس 2009

حوار هادئ للمثقفين 5

حوار هادئ للمثقفين 5

هذا الجزء خاص بسؤال الأخت فكرية مصطفي وهو حوار ذاك الطالب النصراني وشبهته عن الاسلام والمرأة

هذا السؤال وهذا الوضع وهذا الإجتراء من ذاك الطالب أو غيره هو نتيجة طبيعية وبيان لسخافة أحاديث كثير من الدعاة إذ لم ينشغلوا بنشرالاسلام والتعريف به وتبين زيف الباطل واهله وأخذوا يتكلمون في قضايا مثل الحجاب ، هل قضية الحجاب تحتاج إلي بيان هؤلاء الدعاة ام أنهم حين يتناولونها يلبسون فيها ويمزجون بين الحق والباطل ، ويتركون هؤلاء الغوغاء تصيب من الإسلام ولو بالكلام

طيب ردي علي سؤالك هو عليك أولا معرفة العقيدة الصحيحة وهي سهلة بينة واضحه لا لبس فيها ولا إعوجاج
الأفضل عدم طرح مثل هذه المناقشات بين أهل الشبه او أهل الكتاب إلا لمن هو مستوثق لما معه من علم وحكمة وبيان

عند الحديث مع النصاري او غيرهم علينا دعوتهم للإسلام وبيان زيف معتقدهم وتحريفه وليس تلقي الشبه منهم فمن يقولون ان الأله ثلاثة كيف نتركهم يقولون الاسلام يعطي الرجل ضعف المرأة بل عليهم أولا أن يبينوا لنا كيف سمحت لهم عقولهم الضعيفة السخيفة بادعاء إبنا للأله
وكيف يضحي الآله بابنه
إن الاسلام هو الدين الصحيح الذي لن يقبل غيره يوم القيامة ، ولقد حدثنا القرآن عن كفر من يقول إن الله ثلاثة ، فالهجوم علي تلك العقول السخيفة بنية استنقاذها من الضلال وإدخالها إلي حظيرة الإسلام هو الواجب وليس الرد علي أباطيل يغلوشون بها

والنصيحة الأجمالية هي طلب العلم والتوقف عن المناظرات والجدل حتي يشتد لك عود ، فإن الوقوف مع تلك القضايا قبل طلب العلم مضيعة للوقت

والله المستعان

حوار هادئ للمثقفين 4

حوار هادئ للمثقفين 4

هل نقف نتراشق بالسهام والنبال أم نمضي في طريقنا ؟؟؟

هذا هو سبب ترددي في الوقوف بالتفصيل مع الوضع الراهن ، فإن وقفنا نرد علي هذا أو ذاك او نبين أخطاء هؤلاء أو أولئك فأنه يهلك الأوقات ويضيع الزمان مع ما يصيب النفوس من أمراض

فالصواب والله أعلم هو الإعراض بالكلية وأخذ سبيل الجد والعمل علي درء الخلل والكلام والخوض في تلك المناطق المعتمة التي خلفها الدعاة ورائهم لم تطاها أقدامهم ، ولا يعرفون إليها سبيلا

علينا بالعلم
ثم العلم
ثم العلم

والعلم المقصود هو العلم الداعي إلي العمل وليس علم نظري ليس له صلة بالواقع
ومن فتح بابا للعلم وأخذ يترقي فيه سيدرك خواء تلك الدعوات وفراغها من المضمون بل بُعدها عن أن تحدث أي أثر في تقدم الأمة

وكثير من الدعاة من امثال هؤلاء يتساقطون في دائرة الفراغ ، ولكن عدم وجود ما يحل فراغهم هو المشكلة وهو مسوغ بقائهم

فلو خرج اليوم جيل من الدعاة العلماء المبصرين لواقع الأمة وحالها العالمين بالشرع وأصوله الراغبين في التغيير ، الباذلين للنفس والنفيس في سبيل دعوتهم ، لسكتت كثير من الأفواه

فالأولي هو التنحي لإخراج هذا الجيل المنشود

طلبة علم لا ينعزلون عن الواقع ، ويعرفون أصولهم وجذورهم ، يعرفون حدود الله من حلال وحرام ، ويعرفون واجبهم تجاه أمتهم ودينهم، ولا يخافون في الله لومة لائم

حوار هادئ للمثقفين 3

حوار هاديئ للمثقفين 3

العبرة بالأثر والنتائج وليست الأقوال ، فكثير من الدعاة اليوم لا يعزفون علي أوتار التغيير ، بل يعزفون علي وتر التبرير ، فيأتون للناس بمسوغات التقاعس والقعود والتخلف ، وثقافة التبرير المصحوبة بكثير من مفاهيم الإنهزامية تجعل الناس تشعر براحة الضمير ويستمرؤن النوم في الكسل والبطالة

فإذا ما أردت أن تعرف صدق كلام داعية من هؤلاء انظر ماهو التغيير الحقيقي الذي أحدثته كلامته فيك ، بل إن أكثر كلام هؤلاء هو من باب التنويم المغناطيسي الذي يستحلاه سامعه ، فإذا انتهي الدرس انتهي الأثر ، ثم نرجع إلي واقعنا نجده هو كما هو واقع أليم مرير

هل زاد كلامه في خشوعك ، في تواضعك ، في صلاتك وذكرك ، هل واظبت علي النوافل والطاعات ، هل زدت في الصدقات ، هل أشرأبت نفسك للنصرة والجهاد ، هل تزينت بالصدق والوفاء
قل لي ماذا زاد فيك

فإننا اليوم نري كثرة الدعاة ولا نري أُثر ذلك

وليس الأمر موضع تحدي بل علي كل واحد أن يكون صادق مع نفسه
فنحن جميعاً نسعي للصلاح والإصلاح

علامة علي أن خطاب كثير من دعاة اليوم بمثابة تنويم مغناطيسي غرضه إشعار الناس بالرضا عن حياتهم
هي ترك هؤلاء الدعاة كثير من القضايا التي أتي بها الشرع وحملتها الأمة جيلا بعد جيل ، ولكنها ثقيلة علي نفس الكسالي البطالين

فقل لي عن ماذا يتحدثون ؟؟؟

فأين قضايا الولاء والبراء ، وأين قضايا النصرة والجهاد وأين قضايا البذل والتضحية في نصرة هذا الدين

فإذا جد الجد وجدتهم يقولون هذا هو الإرهاب هذا كل مافي جعبتهم إذا ما أُرقيت للمسلمين الدماء

علامة أخري هي من يتحدث من الدعاة موافق لهوي الأنظمة لا شك انه أبعد النجعة بل الأقرب إلي الصواب ما خالف تلك الأنظمة الفاسدة

فنحن نعلم عن رضا الأمريكيين عن طائفة من الدعاة تراهم يرضون عمن يحقق مصالحهم ام من يخالفها ويسعي لمصلحة وطنه وإسلامه

حوار هادئ للمثقفين 2

حوار هاديئ للمثقفين 2


من الاخطاء الفاحشة اليوم التي يقع فيها كثير من أهل الخير والراغبين في نصرة هذا الدين ، هي أنهم يحتجون بأقوال الرجال في معرفة الحق ، بل قل إن شأت يعرفون الحق بالرجال،فكل ماقاله فلان هو حق ، حق لأنه ما قاله شيخهم أو داعيتهم المفضل
والصحيح الذي كان عليه أكابر هذه الأمة سلفاً و خلفاً "أنه لا يُعرف الحق بالرجال ، بل اعرف الحق تعرف أهله "



كذلك إحتجاجهم بالكثرة ، فلا يعرف الحق بكثرة قائليه أو بكثرة أتباعه ، فلقد قال علماءنا لا توجد كثرة في القرآن إلا مذمومة مثل " ولا تجد أكثرهم شاكرين "
فالاعتبار بالكثرة مزلة أقدام وكيف يحتجون بالكثرة وفي الحديث الذي فيه بعث النار فيه يدخل النار من كل 1000 أتدرون كم يدخل من هذا الجمع 999 ولا يبقي إلا واحد هو من أهل الجنة

وهل وقف في تاريخ الأمة قديمها وحديثها يذبون عن الدين وينصرونه في الأزمات الصعبة إلا رجال قلائل

خذ مثلا في محنة الإمام أحمد بن حنبل ، لماذا اشتهر أحمد بن حنبل رحمه الله ، هل لم يُوجد علماء غيره ، بل العلماء وطلبة العلم في كل عصر كثير ، وأكثر منهم أدعياء العلم والمنتسبين إليه زوراً وبهتاناً ، ولكن عند الشدائد لا تجد أحداً إلا قلة ، هؤلاء هم أهل الحق
لذا وقف في وجه الفتنة نفر قليل أشهرهم أحمد بن حنبل لما وقع عليه من تعذيب علي قوله مقولة الحق والصبر عليها


ومن الأخطاء الفاحشة اليوم هي عدم التفريق بين العالم والداعية ، فأصبح يقول من يشاء ما شاء ، دون بينة علي علمه أو دليل علي قوله
وهذا مقتل ، وثغرة يجب علينا سدها ، وإلا وقع الاضطراب



ومن الأخطاء كذلك عدم التفريق بين درجات وطبقات الدعاة والعلماء ، فالعلم درجات ، وليس كل من تكلم في هذا الدين علي طبقة أو درجة واحدة بل بعضهم أعلم من بعض بدرجات متفاوتة ،
وأصل هذه المشكلة هي أن الدعاة يقولون أقوال أهل العلم دون نسبها إليهم فيظن الظان أن هذا قوله وأنه أهلا للقول والاجتهاد ، ولو أن الدعاة ربطت القلوب بالعلماء ما وقع كثير من اللغط الحاصل الآن

ففي كثير من التيارات السلفية من يقلد ابن عثيمن أو الالباني ولا يصرح بأنه قول ابن عثيمن أو الألباني أو غيره وينطق بكلام أهل العلم ملأ شدقيه وكأنه قرين لهم ، وهو عليهم عيل إنما هم أهل للقول والاجتهاد

خرج عليهم طبقة لا تعرف من كلام هذا ولا ذاك وأخذوا يقولون برأيهم أيضاً بملأ شدقيهم

هنا ظهر الخلاف والاختلاف علي أنه بين كلام فلان وفلان وهذا أمر وارد ومقبول إذ يجمع الفريقين وصف كونهم دعاة ، ولو أن الأولون نسبوا الأقوال إلي قائليها لقل الخلاف ولعرف زيف الباطل

حوار هادئ للمثقفين

حوار هادئ للمثقفين

يوم الأربعاء الماضي جائني تليفون من أحد أصدقائي ، سبب لي صداع وأرق ، كانت المكالمة تدور حول حوار او تعليق للاستاذ وجدي غنيم حفظه الله ، وفيه ينقد الاستاذ طارق السويدان حفظه الله ، سألني هل سمعت هذا التعليق قلت له نافياً لم أسمعه ،
كان صديقي مغتاظ أن يجلس الاستاذ وجدي غنيم ينقد في أحد الدعاة
سألته عن المسأله التي تكلم فيها ، قال استفتاء عن الحجاب
لم أفهم بالضبط أيه الموضوع ولكني اشتممت من الكلام صواب الاستاذ وجدي غنيم في نقده

من وقتها وأنا في حيرة وتردد شديد ، هل أتكلم عن الموضوع وأخوض وأبين تلك المسائل وأشباهها أم أسكت وأكمل ما أنا فيه

اليوم رأيت تعليق الأخت فكرية مصطفي -التي تؤنس المدونة بتعليقها -

زاد تعليقها من حيرتي ، وهي تتحدث عن الطالب النصراني وشبهته حول أن الاسلام يعطي الرجل ضعف ما يعطي المرأة

هنا استشعرت انه لا مفر من الخوض في تلك المسألة ولو في شيئ من الإجمال ، ووضع خطوط عريضة تعين علي فهمها

عبر كلام كثير ومواضع متفرقة في هذه المدونة طرحت تصور عن ما هو دورك في الحياة وما هي مهمتك ، وأن علي كل واحد منا رجل أوإمراة ذكر أو أنثي صغير أوكبير عالم أو طالب علم أن يعرف دوره في الحياة

هنا أذكر كلام للشاطبي في الموافقات " كل مالا ينبني عليه عمل فلم يأت من الشرع دليل يدل علي استحسانه "

وذكر في بيان هذا الأصل جملة من الأمثلة التي توضح معناه منها
سؤال الصحابة عن الأهلة إنما كانوا يسألون مراحل تكونها وسببه فجاء الخطاب من الشارع بفائدتها وما ينبني عليه العمل
في قوله تعالي " يسألونك عن الأهلة ، قل هي مواقيت للناس والحج "

ومنها سؤال السائل لرسول الله صلي الله عليه وسلم متي الساعة فكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يوجه سؤاله الذي لا ينبني عليه عمل إلي شيئ ينبني عليه عمل فيقول له " وماذا أعددت لها "
وهكذا

فأي حوار وأي قول وأي كتاب وأي مقال وأي وقت ينفق في ما لا ينبني عليه عمل فهو هدر

فهو جزء من أعمارنا سيمضي ونندم عليه وغداً نقف نحاسب عليه

الأصل في المسلم أنه مشغول بمهمته في الحياة فلا ينصرف ولا ينشغل بمثل تلك المواقف إلا البطالين الذين ليس لديهم ما يفعلونه
لذا يجب عل كل مسلم أن يشغل نفسه بما ينبني عليه عمل ولا يضيع وقته في القيل والقال وربما حرم نفسه من فوائد وعلم قالها هذا او ذاك ، ولا يتعصب لقائل قط ولا لداعية قط
ف
" كل يُؤخذ منه ويرد "

كل واحد في هذه الدنيا نأخذ من قوله وندع ، ناخذ ما أصاب ونترك ما أخطأ فيه فالخطأ وارد علي الجميع

من الذي نأخذ كل كلامه لانه ليس به خطأ ؟
الرسول صلي الله عليه وسلم فقط فهو معصوم من الذلل والخطأ

الأربعاء، 25 مارس 2009

يالا ندردش 5

يالا ندردش 5

رابط التحميل

http://www.4shared.com/file/94968104/d1ae9fe4/___5__.html

يالا ندردش 4

يالا ندردش 4


رابط التحميل

http://www.4shared.com/file/94906036/7ad045af/__4__.html

يالاندردش 3

يالا ندردش 3

رابط التحميل


http://www.4shared.com/file/94900898/4cff8e46/__3__.html

الحب والحرب

الحب والحرب

ما الفرق بين الحب والحرب ؟؟

سؤال حين استيقظت اليوم من نومي وجدت عقلي يبادرني به ، علي حين غرة ،
هكذا يفعل العقل دائماً ، ينتظر منك غفله ثم يقوم بطرح إحدي الأحاجي والألغاز ، يفاجئك بها ، وهو إذ يفعل معك ذاك إنما أراد منك أن تطلقه في عملية بحث واستكشاف ، في تلك الغابات الكثيفة من المعاني المختلطة

أدركت مغزي السؤال ، كما أدركت مراد العقل من طرح السؤال فأطلقته يبحث لي عن الفرق بين الحب والحرب

وانا أنتظر ما يسفر عنه العقل من تجوال في تلك الرحلة الشيقة لسبر غور الفرق بين الحب والحرب ، جائني العقل متباطيئ الخطوات تباطؤ الظافر المنتصر

فقلت له هيا أخبرني ماذا وجدت ؟

قال إليك ما وجدت

الفرق بين الحب والحرب (الراء)
الراء
نعم تلك الراء اللعينة هي التي تفرق بين الحب والحرب ، تلك الراء اللعينة التي تنحشر بين ثنايا الحب وتولد الحرب
تلك الراء اللعينة التي تفسد الود والحب بل تفسد الحياة كلها

وما الراء اللعينة إلا راء الكبر وراء الفخر وراء الشرك

تلك هي الراء اللعينة التي تفسد الحب وتحيله لحرب يهلك فيها الحرث والنسل

وكيف لي ان أدرك أنها تلك الراء
هكذا سألت عقلي هذا السؤال
فأجاب إليك الدليل

ماذا فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ألم يحلل الحب بين الناس وتركوا ماكان بينهم من حرب
ألم تكن تحارب الأوس والخزرج كل منهما الأخري ، حرب ضارية لا هوادة فيها تدار وتقام لأتفه الأسباب
كيف استحالت تلك الحرب إلي الحب

ألم ينفي رسول الله صلي الله عليه وسلم راء الشرك في غياهب السجن

ثم قتل راء الفخر فلا فضل لعربي علي عجمي إلا بالتقوي

عندها إنزوت راء الكبر تولول علي نفسها وتنتحب

عندها أستحالت الحرب بين القوم إلي حب

هذا هو الفرق بين الحب والحرب
الشرك ، والفخر ، والكبر تلك الراء اللعينة

الثلاثاء، 24 مارس 2009

خواطر حول التغيير

خواطر حول التغيير

ها قد اقتربت من إنهاء كتاب قضايا التربية الفنية ، وما إن وصلت إلي تلك النقطة حتي وجدت أن المشكلة هي هي
أن الحرب علي التقليد ومحاولة النهوض هي هي ، في ميادين شتي
فلقد وجدتها في الفن كما وجدتها في الأدب ، كما هي في العلوم التجريبية والعلوم الشرعية ، كما هي في أسلوب الحياة

لذا أحببت أن أتكلم عن عملية التغيير وماهيتها، مع إختلاف مجالاتها

التغيير في رأيي يمر بمراحل أربعة

وهي:

أولاً التحفيز :

التحفيز علي التغيير ، فلن يحدث تغيير بدون تحفيز عليه إذ النفس تميل إلا ما ألفت من عادات ، مع علمها بأن هذه العادات مهلكة ، هذا ماعليه النفس الركون إلي الدعة والكسل والراحة مستمرأة العيش في ذيل الحضارة وفي نفايات التاريخ عن الحركة والجهد الناتج عن محاولة التغيير

ومن التحفيز رفض الوضع الراهن بما عليه ، فمن رضي بالحياة كما هي الآن أني له أن يتغير أو يغير
ومن التحفيز ، إدراك حقيقتنا كما هي عليه نحن أبناء أمة الإسلام ، فنحن الوحيدين علي ظهر الأرض الذي لديهم المنهج المعصوم الذي يمثل آخر رسالات السماء إلي أهل الأرض ، فنحن خلقنا لريادة الأرض وقيادتها ، قال الله تعالي : " كنتم خير أمة أُخرجت للناس" فنحن خير الأمم علي الإطلاق فلدينا للبشرية رسالة نحملها علي عاتقنا


ومن التحفيز التخلص من القناعات المثبطة التي يورثها الأباء إلي أبنائهم ، ومن التحفيز كسر هذا السجن المفروض علي عقول الأمة ،
فأول خطوة علي طريق التغيير هي التحفيز
ولكن يجب علينا الانتباه جيداً
أن المحفز دوره التحفيز ، فكثير منا ينتظر ممن يحفزه أن يعطيه خارطة طريق للمجد والتقدم والنهضة ، وكيف له ذلك

خرجت منذ سنوات أفواج شتي من دعاة ، و رواد للتنمية البشرية ، وقذفوا بأحجار في تلك المياه الراكده ، فأحدثت حركة
وهذا رائع وجميل جداً ، ولكن التغيير لا يتوقف فقط علي التحفيز فنحتاج إلي الخطوة الثانية وهي:

ثانياً المنهج :


وهذه نقطة شديدة الخطورة فرواد المرحلة الأولي من عملية التغيير وقفوا عند ساحل التغيير ولم يدركوا أنهم علي ساحل بحر عميق متلاطم الأمواج ولابد للأمة من خوضه ، ولابد كي نخوضه من خريطة ومنهج ، فلا يكفي هنا التحفيز فقط

لذا نجد حركة الدعاة التي دعت للتغيير اليوم واقفة محلك سر ، لا تتقدم قيد أنملة ، تحافظ علي الصيحة التي أطلقتها منذ سنوات ، وذلك انها لم تمتلك منهج ورؤية واضحة وخطة جيدة للتغيير ، حتي أنك تسمع من يثير حماس الشباب ويدعوهم إلي زراعة سطوح المنازل
هل هذا التغيير الذي ينشدوه ؟؟؟؟

وقبل أن نتكلم عن المنهج يجب ونحن نسير في رحلتنا إلي إعادة سالف مجدنا أن نذكر في كل مرحلة ،فضل أهلها ودورهم ، ولا يشترط أن يقف رجل واحد او مجموعة من الرجال في كل المراحل ، فالأمر أكبر من ذلك

فالأمة مكبلة بقيود من حديد ، فمن يأتي اليوم ويفك القيد فله من خير الشكر والثناء ، ولكن عليه أن ينتبه وعلينا أيضاً أن ننتبه أن لا يقيدنا هو بقيود جديدة من عنده ، يكسر أساور الحديد التي كانت تلتف حول أيدينا وأرجلنا وأعناقنا ثم يقيدنا بأساور من ذهب ، نعم لها بريق ولمعان ولكنها أيضاً قيود تحد من حركتنا في عملية التغيير

فلكل داعية وكل مصلح حرر قيود الماضي له منا خير الشكر والثناء وندعوا الله أن يجزل له العطاء

مادام قد كسر القيد وترك الناس تجتهد في باقي مراحل التغيير
فمن يستطع أن يطير فعليه الطيران ، ومن يجيد السباحة فعليه السباحة والغوص ، ومن لايسعه إلا الركض فعليه الركض
تلك يجب أن تكون حال الأمة بعد كسر القيود


فمن المنهج ما نقلته عن أمين الخولي في كتابه الرائع فن القول
فأمين الخولي قد وضع خطة لتغيير البلاغة وما أدراك ما البلاغة ،

ومن المنهج ما بذله ابن عثيمين من شرح وتقريب لمعظم العلوم الشرعية ، وإن كان جهد ابن عثيمين رحمه الله يحتاج إلي تكميل وإتمام ، كما يحتاج مجهود أمين الخولي إلي إكمال وإتمام

ومن المنهج ما أحاول إستخلاصة بدراستي الحالية للفن والتربية والجمال ، محاولاً إستخلاص طريقة يصلح تعميمها في شتي المجالات

ومن المنهج تلك المدونة التي أحاول فيها أن أرسم صورة حية تفاعلية مع الواقع بكل مواقفه ، وأن أطرح فيه أسلوب حياة يتوافق مع ما نصبو إليه

فإذا ما وجدنا المنهج هنا حان الخطوة الثالثة من خطوات التغيير وهي:

ثالثاً : مجالات التغيير


نعم التغيير له مجالات شتي ، فعند معرفة الخطة والمنهج في التغيير ، وجب عليك أن تبحث في نفسك وفي ملكاتك ، في أي المجالات تنبغ ، وكيف تحدث فيها التغيير المنشود

من أخطاء الدعاة في المرحلة المنصرمة هي حصر التغيير في العبادة ، و إختزال القضية في علاقة العبد بربه من صلاة وصيام وغيره
فالتغيير نحتاجه في الفقه ، فالفقه الذي لدينا اليوم لم يعد يفي بحاجات البشرية ، وأعني بالفقه كلام الفقهاء وطريقتهم في التصنيف والمعالجة

وكذا تحتاج أصول الفقه إلي تحرير لقواعدها من هذا الغثاء الذي ملأ كلام الأصوليين الذي لم نكن نحتاجه بالأمس ولن نحتاجه اليوم أو غداً

وكذا علم العقيدة والتوحيد يحتاج إلي إعادة نظر في مقرراته التي يتلقاها الناس اليوم ، فلقد خاض سلفنا رضي الله عنهم حروب طاحنة للمحافظة علي العقيدة الإسلامية بيضاء نقية لا تشوبها شائبة ، ومن عجز هذا الجيل أن يدرس تلك الحروب ويتعلم علي تكتيكاتها واستراتيجيتها ثم لا يواجه الواقع مستفيداً من ذلك ، لا إنهم يخوضون نفس الحروب
لقد انتهت بعض هذه الحروب وعلينا أن نخوض حروب عصرنا نحن

علينا نخوض معاركنا لا معارك السلف رضي الله عنهم ، مسترشدينا بخطتهم ومنهجهم

وكذا يحتاج البيان والأدب إلي تغيير
وكذا يحتاج الفن بشتي مجالاته إلي تغيير
يحتاج العلم التجريبي ودراسته إلي تغيير
فالواقع كله يحتاج إلي تغيير

ولكن لنتبه حين أتحدث عن مجالات التغيير ، يجب أن ندرك أن تلك المرحلة ومجالات التغيير تحتاج إلي مبدعين

فبعض أهل العلم والفضل يريد أن يبذل مجهوداً في عملية التغيير ، فيذهب في دراسات أكاديمية لا تغني ولا تسمن من جوع
نحن نحتاج إلي مبدعين ورواد في شتي المجالات
العجيب أن الجيش الأكاديمي موجو د والدراسات الأكاديمية موجودة
لكن من نحتاج إليهم هؤلاء العباقرة الذين يخطون في الأرض علامات تسير عليها جهود الأكاديمين



فإذا وجد كل مبدع ومجتهد ضالته إذ وجد مجاله الذي يخوضه هنا نحتاج إلي الخطوة الرابعة من خطوات التغيير ألا وهي:


رابعاً الدعم :


فالدعم واجب لكل مجتهد في مجاله كي يثمر ويأتي أُكله ، فالتغيير وإن كان يقوده أفراد قلائل يشقون طرقه ويمهدون سبيله ولكننا نحتاج إلي جيوش جرارة في كل واد من أودية التغيير وكل مجال من مجالاته

والدعم وسائله شتي ومنها :
الدعم المباشر ببذل الجهد المضني في نفس السبيل
ومنها الدعم المعنوي بالشد علي أيدي هؤلاء العباقرة حتي يكملوا المسير
ومنها نشر كلامهم والدعوة إليه
ومنها الدعم المادي وتوفير كل مقومات النجاح في كل المجالات
ومنها الدعم بالنصح والإرشاد

فكل من استبان له طريق وجب عليه المسير فيه ، والدعوة إليه
هذا سبيلنا للتغيير

هناك شبه تنتاب كثير من القلوب الراغبة في التغيير ، وهي أنها تريد الدعم أولاً ، وفي الواقع لا يأتي الدعم إلا بعد بذل الجهد ، فعلي كل راغب في نصرة أمته بذل ما يستطيع من جهد لنصرتها عندها يأتيه الدعم والمدد ، تلك سنة مقضية

اللهم هذه قلوبنا بين يديك فثبتها علي دينك ونصرته

الاثنين، 23 مارس 2009

الجمال بجنيه

الجمال بجنيه

منذ أن تطلعت أن أتحدث عن الجمال وأنا في مأزق حقيقي ، وسر المشكلة يكمن في ماهو الجمال وما تعريفه وما هي حدوده كيف نتعرف عليه وكيف نتذوقه هل هو نسبي أم مطلق ، ....
آلاف الأسئلة التي قذفها الذهن فجأة عندما أردت أن أتحدث عن الجمال
خاصة وأن رغبتي في التحدث عن الجمال ترجع في أصلها إلي أنني أشعر شعوراً يرتقي إلي مراتب اليقين أن فقد الجمال هو أحد الاسرار وراء تخلفنا اليوم ، إذ فقدت الحياة معاني الجمال في كل جزئياتها فلم يعد الخطاب الأدبي جميل كما لم يعد الخطاب الديني جميل كما لم يعد يوجد فن جميل ، بل هو سخف وأيضاً غير جميل
إضافة إلي ذلك هو أن هناك مجموعة من المشاعر التي تؤرقني ليل نهار أريد أن أخرجها من مكمنها ولكنها تأبي علي ، تأبي أن تخرج في تلك الأثمال البالية التي أخرجت بها فيما قبل غيرها من الأفكار
إنما تريد تلك الأفكار أن تخرج في حُلل رائعة الجمال أنيقة المظهر تتناسب مع جمال تلك الأفكار

هنا أشتد علي الألم ،
و تسائلت ماهي الكلمة
الكلمة هي مجموعة من الحروف تشكل مقاطع لها أصوات تصطف في نسق بديع تحدث في النفس إنشراح تفرح وتحزن تبكي وتضحك تسعد وتشقي ، تسيل الدموع مدراراً وتسيل الدماء أنهاراً
نعم تلك هي الكلمة ، فكم من كلمة هزت المشاعر هزا ، فإن كانت في الحب زقزقت لها العصافير ، وتفتحت لها الأزهار
وإن كانت في الفخر إشرأبت للمجد بها أعناق ، وصهلت للعز عندها الخيول
وإن كانت للرثاء أشتد بها النحيب وسالت من البكاء أنهار
وإن كانت وإن كانت ....
هذا شأن الكلمة
ولكن أليست الكلمة هي وصف ، نعم وصف لصورة ، أو وصف لمشاعر أثارتها صورة ، أليست الكلمات هي أوصاف للمناظر الجميلة أو مشاعر أثارتها المناظر الجميلة

عندها علمت أن لا سبيل إلي إدراك الجمال سواء الكلمة أو غيرها حتي ندرك جمال الصورة والمنظر ، هنا انتقلت أبحث عن معاني الجمال في كل شيئ

نظرت في المكتبة فوجدت بعض الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع
أبدأ في كتاب فلا تمر 30 أو 40 صفحة حتي أنقطع ، لا أستطيع أن أكمل هذا الكتاب أو ذاك

وما السبب في ذلك ؟؟؟؟

الكاتب كالفنان يضع في كلماته شيئ من السحر ، فمن لم يجد السحر عُرف أنه دجال ، متطفل ينتسب إلي قوم ليس منهم في شيئ
وهذا هو العائق الحقيقي للعلم وللفهم

أننا نأخذ معظم العلوم والفنون عن دجالين ، يعملون في العلوم والفنون كحاطب ليل ، يأخذ كل ما يلقاه في طريقه ، ولايدري عنه شيئاً ، وإمعاناً في اللبث والتلبيث ، يحشي في ثنايا كلماته بكثير من المصطلحات ، تجعل من العلم طلسم يصعب حله ، فترجع علي نفسسك أكيد العيب يكمن في ، إذ لا أستطيع أن أحل مثل تلك الألغاز
ولكن هذا من دجل الدجالين

عندها هممت لأذهب أتسوق أبحث عن كتاب لأحد هؤلاء العباقرة الذين يغوصون في أعماق البحار يستخرجون الكنوز ،
نعم علي أن اجد الباب الصحيح لحل مشكلتي

فذهبت إلي سور الأزبكية
كان هذا يوم الأربعاء الماضي
دخلت إلي محل رقم 120
كان هناك ولد ظريف أسمه رامي ،
جاءت لرامي مكالمة علي تليفونه المحمول من والده يسأل عن الحال ،
فقال لوالده عبارة مازلت أسمع صداها ، حمد الله وبشر أباه وأخبره أنه لم يستفتح بعد ،
كان الوقت بعد الظهر وقريباً من العصر
أعجبتني المكالمة ورد الولد علي أبيه

كنت أبحث في ركن أي حاجة بجنيه

أول كتاب وقع عليه نظري ، كان كتاب اسمه أسس التربية الفنية
ليس علي الكتاب اسم المؤلف والكتاب يقع في 404 صفحة قطع صغير
بجنيه واحد دهشت من السعر مع موضوع الكتاب أخذت أقلب فيه بشغف محموم ، خفق قلبي لم أكن أصدق أني مع نزولي وأول مكتبه وأول كتاب يقع في يدي حل اللغز المحير عن الجمال


أخذت أقلب في كل ما هو موجود في هذا الركن وأنا أكاد أطير فرحاً
فوجدت قضايا التربية الفنية لنفس المؤلف والكتاب أيضاً ليس عليه اسم المؤلف ، ولكني عرفته من ثبت الكتب التي للمؤلف ففي كل كتاب منهما وجدت الآخر من تأليفه

ثم وجدت الفنون والإنسان مقدمة موجزة لعلم الجمال لأروين أدمان ويقع في 160صفحة
وكتاب الإحساس بالجمال تخطيط النظرية في علم الجمال لجورج سانتيانا ويقع في 360 صفحة
و .....
ولم انتهي حتي جمعت حوالي 30 كتابا من هنا ومن ركن آخر سعر الكتاب به 2 جنيه ،

وأنا من وقتها عاكف علي قرائتها خاصة حين بدأت أقرأ في قضايا التربية الفنية ، وأسس التربية الفنية الرائعين
مع ما كان في المكتبة

مثل التربية عن طريق الفن لهيربرت ريد
ومعني الفن لهيربرت ريد ،
وإلي الجحيم بالثقافة لهيربرت ريد ،
ومباديئ الفن لروبين جورج كولنجوود ،
والفنون البصرية وعبقرية الإدراك ل شاكر عبد الحميد
وكتاب آخر لشاكر عبد الحميد عدد من سلسلة عالم المعرفة

لذا أعتذر عن التدوين حتي أروي بعض ظمأي من تلك الكتب ، وآتيكم منها بقبس

الأحد، 22 مارس 2009

يالا ندردش 6

يالا ندردش 6
رابط التحميل

http://www.4shared.com/file/94281939/22dee00a/__6__.html

الخميس، 19 مارس 2009

يالا ندردش 1- 2

كنت بأجلس مع أصحابي ندردش في مواضيع من المواضيع إللي بكتب عنها هنا في المدونة ، ومواضيع أخري مهمة ، وبناء علي إقتراح أحد الأصدقاء سجلنا هذه الدردشة لما فيها من طرح ومناقشة كثير من الأفكار والتصورات المهمة
وهذه هي لينكات بعض هذه التسجيلات


http://www.4shared.com/file/93787490/1934d396/___1__.html


http://www.4shared.com/file/93787487/9e4b7774/___2__.html

خطة لإنقاذ ثلث الحياة من الضياع

خطة لإنقاذ ثلث الحياة من الضياع

معظمنا ينام 8 ساعات في اليوم وهذا معناه أن ثلث الحياة يقضيها الإنسان وهو نائم
هل هناك طريقة للإستفادة من هذه الفترة التي تمثل ثلث العمر

هذه مجموعة من الأفكار تفتح بها الطريق لوضع خطه لإنقاذ ثلث الحياة من الضياع هباءاً


ý خذ حمام دافئ منعش قبل الدخول للنوم

ý توضأ قبل النوم وتعطر وتسوك أو نظف أسنانك وفمك

ý تعلم فن التدليك وعلمه زوجتك ومارسه قبل النوم فإنه يساعد الجسم علي الاسترخاء

ý قبل زوجتك وأولادك قبل النوم

ý إحكي لأولادك حكاية جميلة قبل النوم

ý اسأل أولادك وزوجتك عن الأشياء الجميلة التي حدثت في هذا اليوم وتذكروا جميعا نعم الله عليكم في كل يوم وأجعل هذه عادة

ý صلاة ركعتين بتدبر وخشوع (قيام الليل)

ý اقرأ في كتاب الله قبل النوم

ý اقرأ أحاديث الجنة قبل النوم

ý استعرض نعم الله عليك في هذا اليوم

ý استعرض نجاحاتك في هذا اليوم

ý تذكر الأحداث المبهجة والتي أدخلت عليك السرور في ذلك اليوم

ý فكر فيما تحب أن تراه في منامك

ý اقرأ قصص ممتعة قبل النوم

ý عد فراشك للنوم بحيث يكون نظيف ومريح فإنها ثلث حياتك

ý لا تخلد إلي النوم إلا عند الرغبة الشديدة في النوم

ý اقرأ أذكار النوم

ý شغل قرآن بجوارك بصوت خفيض

ý أكثر من الاستغفار حتي يغلبك النعاس

مجرد فكرة

مجرد فكرة

يوم الخميس الماضي الساعة السابعة والنصف صباحاً جائني رنة موبايل نظرت في الرقم إنها نمرة زوجتي
خطرت لي فكرة لماذا لا أسافر الآن وأعمل لها مفاجئة هي تنتظر وصولي ليلاً ، أعجبتني الفكرة ولكن كان هناك عائق بسيط ألا وهو إني حاجز في القطار وفي هذه الحالة ستضيع قيمة التذكرة ، قلت مش مشكلة ، وجهزت نفسي وأخذت ديلي في سناني وقلت يافكيك
وأنا في الطريق إلي رمسيس طأت في دماغي فكرة تانية
ياتري إيه ؟
قلت كده كده أنا مش مستفيد بالتذكرة بتاعت القطار ، لما لا أحاول أن أفيد بها شخصاً آخر ، بدل ما الفلوس تروح علي الأرض
طيب مين ياواد يا إيهاب مين يا واد يا إيهاب
قلت الراجل الغلبان اللي بيحجز للناس هو ده اللي ممكن يستفيد من التذكرة لأن يوم الخميس بيبقي القطار كامل العدد ولا يوجد هناك حجز وغالباً ما يتردد علي الشباك أناس يبحثون عن تذكرة
توجهت لشباك التذاكر قلت للرجل اللي بيحجز تذاكر أنا كنت حاجز في قطار اليوم بالليل هل ممكن أرجع التذكرة قال لي لأ لا يمكن ذلك ، كنت أعرف إنه لازم قبلها ب 24 ساعة علي الأقل ولكن أخذت الحوار حجة ، قلت له طيب أنا كده كده مش محتاج التذكرة ممكن أسيبها لك تعطيها لحد يستفيد منها وأنا مش عايز حاجه قال ماشي
وتركتها وذهبت في طريقي

هي دي الفكرة لو هناك شيئ كده كده هو عندك بلا قيمة طيب ياتري هل يساوي شيئاً عند غيرك ؟
ولو يساوي لماذا لا تعطيه لمن هو بحاجه إليه

علي فكرة
لما ذهبت للمنزل وجدت زوجتي كانت متضايقة وكان ذلك سبب اتصالها باكراً وإن هناك مشكلة بسيطة وكان ذهابي باكراً أفضل طريقة لحلها


الأربعاء، 18 مارس 2009

إنما عملته لله

" إنما عملته لله ولا أريد الجزاء إلا منه "

تلك العبارة التي سطعت وأشرقت فأضاءت تاريخ المجد لصاحبها ، وأضاءت تاريخ المجد لأمة يخرج منها أمثال هؤلاء
أتدرون من قائل هذه العبارة
رجل
نعم رجل لم يعرف التاريخ له اسم
ولكن عرفنا فعله الذي رفض أن يأخذ عليه الأجر
وأتدرون من كان يريد أن يجزل له العطاء
ليس رجل أو ملك كباقي الرجال أو الملوك
او قائد كأي قائد
إنه صلاح الدين الأيوبي
أراد أن يكافيئ الرجل العالم الهمام المستكشف الذي أخترع لهم طريقة للإحراق تقضي علي بوارج الصليبيين في الحرب
التي أنهتكهم وأرهقتهم ، تلك البوارج اللعينة ، لم يعرفوا لها حل وكادت أن تصيب قوات المسلمين في مقتل
هنا إنبري من الأمة رجل كان ليله ونهاره باحثاً ، باحثاً علي طريقة ينصر بها الاسلام ، يشارك به في رفعة هذا الدين والذب عن حياضه
فقدمها للبواسل الأبطال في ميادين المعارك
فانتصروا وكان هذا الرجل المجهول هو أحد اسرار النصر المظفر
فأراد القائد العظيم صلاح الدين أن يكافيئ الرجل ويجزل له في العطاء علي ما فعل وبذل ،وذلك شيئ مطلوب من القائد أن يكافيئ تلك النفوس العظيمة التي تبذل في ميادين الحرب ودروبه الوعره المهلكة كل غال ورخيص
هنا قال الرجل مقولته الخالدة

" إنما عملته لله تعالي ، ولا أريد الجزاء إلا منه "

ومضي في سبيله لا يريد المال ولا يريد الجاه ولا الذكر ولا حتي الثناء والمدح
مضي في سبيله يبحث عن شيئ آخر يقدمه إلي خالقه ومولاه

يا من تتطلعون اليوم لعز أمتكم

من منكم فعل شيئاً وقال إنما فعلته لله لا أريد الجزاء إلا منه

يا من تتطلعون اليوم لعز أمتكم

ليست الانتصارات في زمن البطولة إنتصارات قائد شمر عن ساعد الجد
بل كان حوله تلك النماذج التي تصنع مع قائدها باقة من الرياحين تعطر الدنيا بعبق المجد وتنشر العدل

لابد من وجود مقاييس

لابد من وجود مقاييس

لا تسير الحياة ولا نعرف أنها تسير إلا بوجود موقع ثابت عليه نقيس ،
هل قربنا منه أم بعدنا عنه
وما مقدار قربنا او بعدنا
ما أيسر حين تحدث الناس في أن التغيير أصبح ضرورة لا مناص عنها لكل فرد ،أن يفجعك بأنه قد تغير
فما هي مقاييس تغيره؟؟؟

إذا كنت قد تغيرت في العبادة

فهل زدت في النوافل
وهل حليت صلاتك بالخشوع
هل واظبت علي الصلاة في جماعة
وهل واظبت علي الصف الأول
هل زاد وردك من القرآن
وهل زاد فهمك للقرآن
هل أكثرت من الصدقات
هل زاد إستغفارك وذكرك ، هل زدت من شكرك
قل لي ماذا زاد لتقول أنك تغيرت

وفي العمل

هل حقاً تغيرت ؟
هل زاد مالك وربحك
هل أصبحت مديراً في عملك
أم هل أصبحت صاحب العمل

في علاقاتك

هل أنت باراً بإمك وأبيك
هل زاد إرتباطك بأهلك وذويك
هل زاد عدد أصدقائك ومحبيك
هل تفيض علي المجتمع بالحب أو يفيض عليك هو بالحب
ماذا تغيرت طبيعة علاقاتك بالناس حتي تقول أنك تغيرت ؟


في دراستك ، في مصنعك ، في لعبك ولهوك ، في أكلك وشربك
في كل شيئ تزعم فيه حقاً بالتغيير عليك أن تـُوجد مقاييس تقيس بها مدي تغيرك ،

أين أنت ؟

غريب أمر هذا الدين

كيف يربي أصحابه وكيف يربي أتباعه
أنظر إلي قول الرسول صلي الله عليه وسلم وهو يقول
"لو يعلم النَّاس ما في النداء
والصف الأول ثُمَّ لَمْ يجدوا إِلاَّ أن يستهموا عَلَيْهِ لاستهَموا ، ولو يعلمون ما في التهجير –أي التبكير- لاستبقوا إليه"
[متفقٌ عَلَيْهِ].

فالإسلام يريد من أتباعه أن يكونوا في الصف الأول
وهل يصيب الصف الأول من يجيئ متأخراً ؟
لا من أراد الصف الأول عليه التبكير
فهذا هو الاسلام الذي ندين به لا يفتأ يعلمنا كيف نقود الحياة
نقود الحياة من الصف الأول ، بالتبكير في الأعمال ، والوقوف في الصف الأول ، فمن أرادك في الصف الأول في الصلاة فقد أرادك في الصف الأول في كل شيئ
فهل أنت في الصف الأول ؟؟؟؟؟؟؟

لا تقبل الدعاوي بلا بينات

لا تقبل الدعاوي بلا بينات

لو أن الأمر بالقول لسهل الأمر فما القول علينا بعسير
ولكن الدعاوي لا تقبل إلا ببينة عليها ، تؤكد صدقها وإلا رفضنا تلك الدعوي
ما أكثر تلك الدعوات فردية وجماعية شخصية وعامة
فلكل منا دعوي يدعيها ولكن هل حققنا واستبينا حقيقة دعاوينا
فكل منا يدعي حب الله ورسوله والدار الآخر
ولكن أين البراهين علي ذلك
كل من يزعم أنه يتغير
ولكن ما البراهين علي ذلك
كل منا يدعي نصرة الإسلام
وهل هذا يتم بالكلام
والكلام فقط
راجع نفسك آخر 24 ساعة من حياتك كيف قضيتها
وحقق فيها وفي دعاويك كم منها يتفق مع دعوتك

حرامي في القطار

حرامي بالقطار

في رمضان الماضي جلست في القطار بيدي المصحف ، وهمتي بالسماء وروحي تسبق عيني في قراءة كتاب الله ، وكنت أتمني أن أجعل رمضان كله قراءة قرآن فقط ، فطوال العام تصيبنا الغفلة عن كتاب الله
كان بجواري رجل محامي ، علمت ذلك من مكالماته التليفونية الكثيرة ، أو ربما كانت مكالمة واحدة ولكن طويلة ، طويلة حيث إنها استغرقت من طنطا إلي بنها وأنا غارق في عالمي الخاص أتلو كلام الله فأسمو واسمو حتي وجدت من يجذبني نعم ، فالتفت إليه
من هذا ؟
إنه المحامي الذي بجواري يسألني سؤال
وطبعا كان سؤال ديني
فأجبته بما أعرف ، ومن السؤال خرج إلي سؤال آخر
ولكنها لم تكن أسئلة مهمة ، بل أسئلة أشبه بالفوازير
مثل رجل صلي صلاة بثلاث تشهدات ، أسئلة من هذا الجنس

ثم فتح بعد أسئلته حديث آخر
وبعد فترة وجدت القطار يبطيئ من حركته ها نحن في القاهرة
فنزلنا إنصرف الرجل ، وانصرفت مذهولاً مما حدث بي !!

لقد سرقني الرجل

نعم هذا المحامي قام بسرقتي ،
لقد سرق مني نصف ساعة أو أكثر من ليالي رمضان
نصف ساعة من أجمل ليالي السنة ، نصف ساعة من عمري
نصف ساعة لن تعود إلي أبداً
ولم يكتفي بسرقة النصف ساعة ، بل سرق معها روحي وهمتي
فوجدت تكاسلا ً بعدما كنت أجد الهمة والنشاط

إنتبه يرحمك الله لتلك الأنواع من السرقات ،
فالأمة منهوبة ليل نهار ، وهذا أثمن شيئ يُسرق منها

شركاء في التغيير

مروا من هنا

Blog Archive

قائمة المدونات الإلكترونية