الجمعة، 4 ديسمبر 2009

قضية الانتماء ومسألة الولاء

قضية الانتماء ومسألة الولاء



يمتلأ جسد الأمة بالجراح ومن كثرة الجراح لا نعرف أماكنها ولانكتشفها إلا مع الأحداث ، فحين تحتاج الأمة لإستخدام يديها تعلم حينها أنها مكبلة اليدين ، وحين تحتاج إلي قدميها تعلم أنها فاقدة القدمين ، وهكذا لا ندري أين الداء ولا نعرف أيضا الدواء إلا بتوالي الأحداث


خذ مثلا أحداث غزة ، غزة الجريحة - بل أحداث فلسطين والقدس ككل -


ففي أحداث غزة الماضية بان جرح عميق في وعي وفهم وفاعلية وكفاءة قادة الأمة العظام لا أعني القادة الرسميين أصحاب المعالي الرؤساء ومن علي شاكلتهم من ملوك وأمراء ، بل أصحاب المعالي الدعاة الرافعين لشعارت التغيير والإنقاذ المتلفحين بدثار المنقذين المرشدين للأمة كالفنار


واليوم ومع أحداث السودان أعني ما حدث في السودان بين مشجعين مصر والجزائر يبين ويكشف عن خلل خطير في عقل الأمة ومفاهيمها الأساسية


وكيف لا ونحن نتحدث عن معني الانتماء وثقافة الولاء


حين لا تدرك معني الانتماء ولا مفهوم الولاء فلقد أصبحت وحش كاسر و ثور هائج لا يردعك مسكة من عقل ولا شعاع من حكمة


فما هو معني الانتماء وما هو مفهوم الولاء ؟


يُولد الرجل في بيت يعلم من أبوه ومن أمه فإليهما ينتمي


ثم يكبر فيعرف من جده ومن عمه ومن خاله وخالته فإليهم ينتمي


ثم يكبر فيعرف جيرانه ويكون أصدقاء وإليهم ينتمي


ثم يكبر يعرف أين يعيش في مصر أم السودان في الجزائر أم لبنان


في سوريا أم قطر أم ليبيا أم السعودية أم اليمن ...


فإليها ينتمي

ثم يكبر فيعرف دينه فإليه ينتمي


فالانتماء سلسلة متواصلة من المعرفة والارتباط ، متصلة لا يفرق بينها أي شيئ فكونك تنتمي لأبيك وأمك لا يعني عدم إنتماءك لجدك وعمك ولا يعني عدم إنتماءك لجيرانك أو وطنك


فالانتماء ما هو إلا مراحل من الوعي والإدراك


مراحل من الشعور بالنفس والترابط بالغير


الانتماء دوائر متحدة المركز وتتزايد أقطارها سعة بالوعي


وأنت هو المركز ، وعليه فلا تعارض مطلقا بين تلك الدوائر


أحيانا بل قل غالبا نسمي تلك الدوائر باسماء ونصفها بصفات


فنسمي أول دائرة بالأسرة ثم القبيلة ثم البلد أو الوطن ثم العالم العربي ثم العالم الإسلامي



والدائرة الأخيرة التي هيه العالم الإسلامي تعني البشرية جمعاء فالاسلام في حس المسلمين ليس مجرد دين بل هو جنسية يتجنس بها من آمن به

ولكن انتبه حين يفسد المعني ويدور الصراع حول تلك الاسماء تسقط وتصبح عفنة وتصير دعوي جاهلية

في الزمن الأول في عصر النبوة وفي جيل الصحابة أحكي ذلك المشهد وأقص تلك القصة

هاجر أقوام من بلادهم فسماهم الله ورسوله مهاجرين وتلك دائرة من دوائر الانتماء ، والقوم الذين نزل عليهم المهاجرين سماهم الله ورسوله أنصار وتلك دائرة أخري من دوائر الانتماء

ونزلت آيات القرآن تتري في مدح المهاجرين والانصار وكذلك كلمات النبي صلي الله عليه وسلم

وفي يوم من الأيام إستيقظ الشيطان في همة علي عادته وأضرم في الأمة نيران حقده وغيرته

في يوم من الأيام تداعي رجل من المهاجرين علي رجل من الأنصار فقال ياآل المهاجرين مستنصرنا بهم فقال الآخر ياآل الأنصار

عندها غضب الرسول صلي الله عليه وسلم وصرخ فيهم صرخته وقال أفبدعوي الجاهلية وأنا بين أظهركم دعوها فإنها منتنة

من سماهم المهاجرين والأنصار ؟
ومن قال إنها دعوي جاهلية ؟

فالله ورسوله سماهم مهاجرين وأنصار تشريفا ، فإذا ما تحزبوا حول الاسم وفقدوا معني الانتماء والارتباط أصبحت دعوي منتنة ودعوي جاهلية

عندما تتقاطع الدوائر الصغيرة ولا تتحد تسقط بالكلية ولا يبقي لنا إلا الدائرة الأكبر فإليها ننتمي وبها نحتمي وما سوي ذلك دعاوي جاهلية وكلها دعاوي نتنة

الخميس، 26 نوفمبر 2009

النداء الخالد

النداء الخالد



لقد أذن في الصحراء الجرداء التي لازرع بها ولاماء فاستجاب له كل شيئ ولبي نداءه كل إنسان ولم يزل يلبي ذلك النداء إلي الآن ملايين البشر فلقد كان نداءه خالدا


لماذا كان نداءه خالدا ؟





ماذا أصاب العلم

ماذا أصاب العلم



أنظر في طريقي يمينا ويسارا في الطرقات والشوارع وفي الشرفات منذ أيام كان يرفرف العلم في نشاط واضح في الشرفات وفوق السيارات في الشوارع والطرقات أما اليوم فلم يعد يرفرف كما كان من أيام قلائل دعاني هذا للتساؤل ماذا أصاب العلم .



الدفء

الدفء



ذهب يبحث عن دارا أوسع من داره وجلبابا أكبر من جلبابه شغوفا متطلعا إلي ما ليس لديه ذاهلا ، ذاهدا فيما عنده وفي غمرة البحث فقد أعز ما لديه


ها هو يسكن في دار أوسع من داره ولديه جلبابا أكبر من جلبابه ولكنه فقد الدفء نعم فقد كانت داره أدفء



السرداب

السرداب



نذهب كل حين وآخر إلي السرداب


نضع في صندوق ونضع ما بالصندوق بالسرداب


ثم نمضي كل يذهب إلي حال سبيله


ويجلس وحيدا بالسرداب من كان بالصندوق


نعم قبل أن يُوضع في الصندوق فقد شيئا ، خرج منه شيئا ، فارقه شيئا ، شيئا عزيزا غاليا شئ سلبه منه اسمه ورسمه ووصفه حين غادر


ولكنه حين يوضع في السرداب يُرد عليه ما قد خرج منه ويأتيه سائلان يسألانه وتتوقف علي إجابته الي ماذا سيؤدي به السرداب إلي نعيم أم جحيم


كل منا داخل لا محالة ذلك السرداب
 أنظر ماذا تفعل قبل أن تدخل السرداب .



الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

أفيون الشعوب

أفيون الشعوب




دائما أو قل غالبا ما يسير الحكام في اتجاهات مصالحهم الشخصية ضاربين عرض الحائط برغبة ومصلحة شعوبهم ، ولكي لا يجدوا معوقات تعوقهم وتمنعهم من تحقيق مآربهم دأبوا علي إعطاء مخدرات ومسكنات وملهيات ومسكرات لشعوبهم وعبر التاريخ اتفقوا علي تخدير الشعوب وإن إختلفوا في المخدر


ففي العصر الروماني كانت المشاهد الرومانية للمصارع إحد تلك المخدرات وفي العصر الفرعوني كان السحر هي الآداة التي يستغلها الحكام ليطبقوا الخناق علي الشعوب ويجعلوها تسير وفق ما يراه الحاكم ويرضاه


ألم يقل فرعون " ما أريكم إلا ما أري " وحين أتي موسي بالبينات والمعجزات جمع له فرعون السحرة حتي قال الناس الذين ذهبوا ليروا تلك المناظرة وهذا التحدي بين موسي والسحرة " لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين "


ولكن موسي انتصر وسجد السحرة لله رب العالمين وكان هذا نهاية عصر السحر وهيمنته علي الشعوب


وارتقي الناس في أفهامهم وتصوراتهم وارتقي الحكام في أساليبهم لترويض هذا الأسد ( الشعوب ) وجعله كقط أليف لا يري لايسمع ولايتكلم






فحولوا الدين نفسه الذي جاء لمحاربة الطواغيت ولإذعان الناس كافة لسلطان الله القاهر إلي أفيون يخدرون الناس به ويجعلوهم يسكنون إلي الذل ويرضون بالهوان


ولا يمكن أن يكون الدين نفسه أفيون ولكن تصورات الناس الدينية هي ذلك الأفيون


وليس هذا خاصا بملة دون ملة ونحلة دون نحلة ، فأهل الإسلام اليوم لديهم أفكار خاطئة عن الدين كما أن للأديان الأخري أفكار بل عقائد خاطئة






وقل لي بالله عليك إن لم يكن الأمر علي ما أقول كيف نفسر أن البقعة الإسلامية والدول الإسلامية هي الدول الوحيدة علي ظهر الأرض التي يحكم فيه الحاكمون مدي الحياة لا يستطيعون أن يبدلوا أو يغيروا حاكم كائنا من كان






وهذا ما دعي الامام محمد عبده إلي القول بأن سلطة الحاكم في الاسلام سلطة مدنية لا دينية فليس للحاكم أي سلطان ديني علي أحد


وكأني بالرجل يأن أنين المكلوم ما جعله يصرخ بتلك الكلمات التي تسلب الحكام أي نفوذ أو سلطان ديني


ولكن كلام أحسن من كلام الامام محمد عبده هو ما ذهب إليه عبد الله محمد عبدالله – في رسالته للدكتوراه المطبوعة بتاريخ 1996 تحت عنوان ولاية الحسبة في الإسلام – يقول وهو ينقل عن ابن خلدون : جوهر كل نظام هو القانون فنوع القانون هو الذي يحدد طبيعة النظام الصالح للحكم ثم يحكي أن القوانين عنده ثلاث :


1- النظام " الملك الطبيعي " ومعناه : حمل الكافة علي مقتضي الغرض والشهوة كحب الذات والرغبة في الاستعلاء .


2- النظام " الملك السياسي" ومعناه: حمل الكافة علي مقتضي النظر العقلي في جلب مصالح الدنيا ودفع مضارها.


3- النظام" الخلافة" وهي حمل الكافة عي مقتضي النظر الشرعي في مصالحهم الدنيوية والأخروية الراجعة إليهما لأن المصالح جميعها راجعة إلي الآخرة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا .






فقول الامام محمد عبده وقول كثير من الناس اليوم الذين أصابهم القرح من ظلم الحكام في شؤونهم الدنيوية يندرج تحت رقم 2






وهذا قالوه لأنهم اعتقدوا استحالة تحقيق رقم 3 وهي نظام الخلافة






إذ جعل الحكام الدين قيد من حرير يقيدون به إرادة الشعوب وحريتها ، ولقد فطن لذلك نابليون بونابرت لذا حين أتي إلي مصر محتلا لها قال لهم أنتم تؤمنون بالقضاء والقدر وأنا قدركم فعليكم الاستسلام لي ، ثم أخذ بالتمسح بمسوح الدين والدروشة والتصوف


وحين قل الوازع الديني لدي الشعوب تحول الحكام والسلاطين إلي مخدرات وأفيون آخر فكانت الأغاني والطرب هي الأفيون الذي ينام الناس عليه وينسون الدنيا وما فيها وأشهر مثال لذلك أم كلثوم التي ذهبت لمدي بعيد جدا في تخدير الأمة و تسكيرها






وكانت مع أم كلثوم الخطب الرنانة والكلمات الجوفاء هي الأخري مسكرة ، فقد جعلت من قائلها بل جعلت منا جميعا من يقول أنا جدع


ومازالت تتردد مقولة أنا جدع ومازالت تصطك آذننا حتي أفقنا جميعا علي نكسة 1967 عندها أفقنا أننا كنا سكاري


سكاري بأم كلثوم وسكاري بخطب الزعيم






وتلاشت أصداء أم كلثوم كأفيون تتعاطاه الشعوب فلم يعد يسكر عليها أحد الآن وأخترع مخدر آخر ألا وهو الكرة


فالكرة كرة القدم اليوم هي أفيون الشعوب الذي تتعاطاه الشعوب فرحة حتي تصل إلي حد النشوة فتنسي حياتها ومشاغلها وهموها وتفقد الوعي







الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

أين الخلل ؟


أين الخلل

بين المأزق والمخرج مسافة قد تبدو طويلة أو قصيرة ولكن علينا أن نعبرها


تلك هي قناعتي التي أدافع وأنافح عنها


حين أنظر إلي تلك المسافة الفاصلة بين المأزق الذي نحن فيه والمخرج الذي نرجوه أجد أن أكثر من ثلثي تلك المسافة هي تحديد أين الخلل


فمعرفة أين الخلل تجعلنا نقطع ثلثي الطريق للحل


كثير من الناس بل بات كل الناس يحلم بحياة تملأوها السعادة والأمن والحرية والرغد والصحة و...


كل الناس يرغب في ذلك ويرجوه ويتمناه


من الناس من يجعل ذلك في قالب أو يضع له عنوان ومنهم من لا يضع ذلك العنوان


وممن يضعون العنوان من يسمون تلك النعمة المرجوة والحياة المرغوبة بنظام الحياة الإسلامية أو فق شريعة الله أو وفق قانون السماء


مهما كان الشعار ومهما كان المسمي أو العنوان


تعالوا ننظر عن قرب ننظر إلي الداخل نحلل وندقق لنعرف أين الخلل


لا شك أن الحياة وفق معايير القرآن لها طعم آخر لها هدف سامي ومعني نبيل وغاية محمودة


ولاشك أن الجيل الأول الذي صنعه رسول الله صلي الله عليه وسلم كان مثاليا واقعيا


ولكن السؤال لماذا عجزنا القرون الطويلة عن إخراج جيل آخر يأخذ بزمام الجد ويرفع راية العمل ويعمل وينجح فيما يعمل

السؤال بطريقة أخري أين الخلل ؟



إذا كان العنوان الذي سنبحث من خلاله هو الحياة الإسلامية أو الدولة الإسلامية


فإن أول خطأ نقع فيه هو عدم فهم الحياة نفسها أو التطرق للدولة نفسها أحد شطري المعادلة


فالدولة الإسلامية = دولة + إسلامية


والحياة الإسلامية = حياة + إسلامية


والعجيب أن معظم - إن لم يكن الجميع - ممن يرفعون ذلك الشعار و يبحثون من تحت ذلك العنوان يسلطون الأضواء علي الشق الثاني من المعادلة فقط


وهذا هو الخلل
أين مفهوم الدولة أو معني الحياة لا يبحثون عنه !




علي خلاف هذا كان المؤسس الأول


علي خلاف هذا كان النبي الأعظم


علي خلاف هذا بُنيت أمة الإسلام ودولته


فلقد كان شاغل النبي الشاغل بعد الهجرة حال هؤلاء المهاجرين كيف يعيشون وقد تركوا أموالهم خلف ظهورهم فكانت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار


اليوم حين يتحدث داعية أو شيخ كبير في مسألة من مسائل الحرام والحلال في أمر مثلا مثل الأموال فإنه لا يقف معك في نفس الخندق ويساعدك بل يقول الله هيرزقك هكذا ويتركك لشأنك

وحين تشتد المحن وتحتاج الأمة إلي فتاوي جريئة تحتاج إلي مخالفة أولي الأمر لا نسمع لهم صوتا أو ليس الله سيعصمهم


لماذا لم يقولوا لأنفسهم هذا الذي يقولونه ليل نهار ؟


فالخلل يقع حين نفكر في أحد شطري المعادلة دون الشطر الآخر


وينشأ عن هذا خلل آخر ألا وهو حين نفكر في الشطر الثاني من المعادلة كل يتصور أن الحل فردي وأنه هو صاحبه ويضيع علي الأمة قدراتها الكامنة وواقعها الثري وجميع مقدراتها الموجودة فعليا في حيز الوجود ونطاق الممكن


فمن يرفع ذلك الشعار وتلك الراية ما هي درايته عن الحياة وعن الدولة ومكوناتها


فالأمة تجميع لأشياء كثيرة ، وكما أن الأمة لاتضيع هكذا بالكلية ولا يضربها الفساد والمرض والإنهاك أيضا بالكلية


إنما يصيب بعض أجزائها الوهن ويلحقه الضعف ووظيفتنا أن نحدد أين الخلل


فالكل يتكون من أجزاء فعلينا إحصاء الأجزاء ودراسة الموجود لنعلم أين الخلل









الأحد، 15 نوفمبر 2009

شجع مصر !!!!

شجع مصر



أمس كانت تختلجني مشاعر كثيرة تحيط بي من كل اتجاه في أعماق نفسي قبل المحيط الخارجي من شارع لتليفزيون لأطفال لأصدقاء مما شكل ضغط غير عادي علي عقلي الذي حاول جاهدا فهم مايحدث


فلقد ملأت عيني الدموع التي لا تريد أن تنزل وكاد أن يقتلني هذا الدمع الذي لا يُبكي عندها قررت أن أترك القلم يسيل يسيل مدادا يسيل دماءا يسيل


فقط أردته أن يسيل عسي أن ينقذني سيلانه مما أنا به فكانت تلك الكلمات



لم أكن أعرف بالماتش ولا تاريخه حتي أتاني تليفون من زوجتي يوم الخميس تقول لي وأنا بالقاهرة لا تحجز عودة السبت للقاهرة هناك قلق كبير بسبب ماتش مصر والجزائر يوم السبت


قلت لها لقد تأخرت فلقد حجزت


ثم مر يوم الجمعة سريعا كالبرق وأتي السبت لقد جاء الأولاد من المدرسة يملأوهم الحماس لرؤية الماتش ولتشجيع مصر لكي تفوز نعم فجلست مع حمزة نرسم سويا علم مصر علي قطعة من الورق ونلونها ثم ننصبها علما علي عصاية من الخشب وما أن أنتهينا حتي وقف في البلكونة ينتظر أخاه ليلوح له بعلم مصر


ثم أتي عمر وأراد أن يصنع بنفسه علم مصر فصنعه


ثم ذاكرا حتي أتي موعد الماتش


هل ما نحتاجه في وقتنا الراهن هو أن ندخل كأس العالم هل هذا هو أقصي أمانينا هل هذا هو كل إحتياجاتنا ؟؟؟؟


هذا ما كان يدور بذهني وكان يدور به أيضا ماذا لو كسبنا الماتش كيف هو حال الناس الكثيرة والجماهير العريضة هل سيفرحون ؟


نعم سيفرحون
ولكن هل ستختفي الآلام والمعاناة التي يعيشها شعب يرزح تحت فساد وفقر وذل وقهر


عندما وصل عقلي لتلك النقطة جائني خاطر النصر والهزيمة أيهما أولي لشعب مثل هذا


أيكون النصر مغنما أم مغرما


أيساعد النصر علي الغيبوبة وتساهم الهزيمة في الإفاقة والاستيقاظ


لم أصل لحل ولكن ترتب علي هذا السؤال سؤال آخر


أعلي أن أشجع مصر لتفوز أم أتمني الخسارة لتفيق


سؤال هو الآخر محير !!!!!!!!!!!!!!






ناهيك عن أطفال أحب أن أربيهم علي حب البلد وحب الانتماء


ناهيك عن فريق ومدرب قد بذلوا جهدا وفعلوا ما عليهم ألا يستحقوا هم النصر






فقررت أن أشجع مصر


...






غادرت المنزل قبل انتهاء الماتش لألحق بالقطار في الطريق وأنا مازلت بطنطا جاء الهدف الثاني واشتعلت الجماهير فرحا ثم انتهي الماتش وخرج الناس للشوارع فركبت القطار ومررت بمحطة بنها وكانت علي مايبدو بها أيضا جماهير خرجت تحتفل ثم وصلت القاهرة فرأيت إحتفالات برمسيس ثم بغمرة ثم بمدينة نصر بجوار الاستاد وبأول عباس عقاد


كنت أنظر من الحافلة استقتر من الوجوه المعاني أحاول أن أشتم ما وراء الفرح والجري واللعب هنا وهناك أدقق في الملامح وأنظر إلي العيون






لقد أفاقت الجماهير واستيقظ التنين


نعم لقد أفاقوا علي حقائق مرة وحين أفاقوا حزنوا وحين حزنوا غضبوا وحين غضبوا رفضوا


أفاقوا علي أنهم منذ 20 سنة خارج الخريطة الدولية خارج الساحة الدولية


وحزنوا علي ذلك 20 سنة لم ندخل كأس العالم


نعم إنها 20 سنة


من يري جماهير الأمس يشعر بالخوف


الخوف من غضبة هؤلاء إذا غضبوا


لقد تخيلت سيناريوا آخر لم يحدث ماذا لو خسرت مصر بالأمس 3 ــ صفر


هل كانت ستخرج تلك الجماهير ؟؟؟


وإن كانت ستخرج ماذا كانت ستفعل؟؟؟؟






انتهت ليلة أمس وأصبحنا اليوم علي نفس رتم الحياة نرزح تحت خط الفقر ونسعي للاشيئ


هاهي البورصة تنزل وتواصل مسيرتها نحو الهبوط وتتواصل حياة البؤس لكثير من المصريين الذين لا يجدون كوب من الماء النظيف ولا لقمة عيش هنيئة






لقد انتهت سكرة الكأس الذي شربناه بالأمس فماذا سنفعل اليوم











الخميس، 12 نوفمبر 2009

حصانة مدي الحياة

حصانة مدي الحياة







حتي ولو أخذوها ومن يعصمهم من الله ،

لا أتكلم عن الآخرة فقط بل والدنيا أيضا



البصيرة

البصيرة






حين تري ما لايراه الناس و تراه واضحا جدا في حين لايري الناس ما تقوله إلا ضربا من الخيال وشيئا من محال وحين يهرب الزمن فتأتي الحقائق كما كنت تراها عندها تكون أنت ذو بصيرة



فالبصيرة شيئ غامض يومض فجأة في عقلك لا تعرف له سببا مباشر أو سببا منطقيا فالعقل المنطقي يعمل بطريقة تعتمد علي شواهد وأدلة ثم يقيم نظرية أو تصور ثم يخبرك به أما البصيرة فشيئ وراء ذلك



إنها فوق مستوي الوعي والإدراك لذا تجدها دائما غير مبررة ، لو حاولت شرح السبب الذي أدي بك إلي ذلك لا تجده يسيرا وربما لا تجده أصلا






الوحي هو الإعلام بخفاء والبصيرة شيء يشبه الوحي شيئ يقذف في قلبك قذفا يحدوك حدوا ويسوقك سوقا للإعتقاد بشيئ ما أو لعمل شيئ ما






والبصيرة شمعة مرتعشة من السهل جدا أن تطفأ


لذا من أُعطي بصيرة نافذة في شيئ فليحافظ عليها






ولكن كيف يحافظ عليها ؟؟؟






أول شيئ تحافظ به علي بصيرتك هي أن تنفذها ولا تعطلها بذلك تشحذ بصيرتك


فكثير من الناس لديهم تلك البصيرة ولكنها تتطلب الخروج علي المألوف وأخذ موقف يخالف القطيع وعوام الناس وهذا صعب علي كثير من الناس وبالتالي تنطفأ شمعة بصيرتهم سريعا






لذا يجب عليك إذا ما أضاء الله عقلك بفكرة وأُلهمت إلهاما أن تسعي خلف بصيرتك وتحقق ما أضاء به عقلك






ثاني شيئ تحافظ به علي بصيرتك هي القرب من الله والاستعانة به وتتوكل عليه وتدعوه ليل نهار ألا يكلك إلي نفسك طرفة عين






ثالث شيئ تحافظ به علي بصيرتك حسن المقصد ونبالة الهدف وسمو الغاية كلما إنشغل ذهنك بهدف نبيل وغاية حميدة تفتق وعيك وأشتدت بصيرتك






وهنا لابد أن تعلم أن البشرية لم تتقدم يوما ما خطوة واحدة إلا بسعي أناس وراء بصائرهم






لقد سمي البصيرة مالكوم غلادويل بالتفكير اللماح أو قوة التفكير بدون تفكير






وإن كنت أخالفه الرأي إلا أن كتابه التفكير اللماح من أروع الكتب التي قرأتها والتي تبين كثير من الطرق العملية لإستشعار ولتقوية البصيرة لديك






ولجوزيه ساراماجو - الكاتب البرتغالي الحائز علي نوبل – رواية إسمها البصيرة






تحكي قصة بلد ذهبت يوم الإنتخابات لتدلي بأصواتها في عملية ديمقراطية ولكن 80 في المائة من الأصوات تركت الأوراق بيضاء إنهم صوتوا علي العملية نفسها ولم يصوتوا للمرشحين والقصة تبدو شيقة لم أنتهي منها بعد ولكن فكرتها رائعة


...






البصيرة هي المخرج مما نحن فيه نحتاج أن نعمل بصائرنا


فلقد قيدنا الواقع وقيدتنا الأعمال الكلاسيكية الروتينية التي لا تغني ولا تسمن من جوع

إذا أردت الحياة بل إذا أردت النجاة فعليك أن تعمل بصيرتك لا بصرك ولا عقلك







الاثنين، 9 نوفمبر 2009

كيف تري الواقع والوقائع

كيف تري الواقع والوقائع







أخذت تاكسي من محطة طنطا وقلت له الجلاء وأثناء الطريق قال لي السائق أن الآنستان اللتان في الخلف قالتا له الترعة ولما وصلا هناك قالا له إننا لم نقل الترعة بل قلنا الجلاء


ثم أخذ يحكمني فيما حدث عدلت النظارة علي أنفي وجلست جلسة المحقق كونان


فقال لي مستبقا الحوار عندما رأوني أسير بهم في غير إتجاههم لماذا لم يقولوا لي قف أو إلي أين أنت ذاهب ليس هذا إتجاهنا فقلت له عندك حق في هذا






ثم قص علي قصص أخري من هذا القبيل منها أن رجل قال له الشيتي فذهب به إلي طريق ترعة الشيتي وبعد فترة من الطريق سأله الراكب أين أنت ذاهب أنا أريد شارع الشيتي وليس ترعة الشيتي وهما مكانان مختلفان تماما فقال له السائق طيب لماذا لم تقل ذلك من بدري






ومرة ثالثة أوقفة رجل وقال له طنطا فسار به 50 مترا تقريبا وقال له وصلنا إنت الآن في طنطا وكان الرجل يقصد طنطا سكان






أخذنا نضحك جميعا من حكايات السائق ولكنني لفت نظري أنه في كل الحالات كان هو المخطئ وليس الراكب ....






وواجهته بهذه الحقيقة فقلت له أنت سائق تاكسي طول اليوم تجلس علي طارة العربية تعرف الشوارع وأسمائها كلها وتعرف الفروق بينها لماذا لم تسأل كل زبون عن تحديد وجهته ؟










عندما يقول لك راكب أنا رايح الشيتي كان المفروض تقول له شارع الشيتي أم ترعة الشيتي وهكذا


أما أن تختار أنت وتسير وفق إختيارك فهي غلطتك






ثم سألته عن الآنستين اللتين بالخلف قلت له يصعب عليهما أن يخطئا في وجهتهما ولكنك ممكن تسمع غلط






قال لي ربما






فقلت له هل كان راكب معك أحد غيرهما فقال نعم لقد كان معي بنديرة أو زبون رايح الترعة قلت له شفت أنت كنت عايز تسمع الترعة عشان في طريقك فلما قال لك زبون ثاني الجلاء سمعتها الترعة ...






وضحكنا جميعا ونزلت ونزلت الآنستين في الجلاء






الواقع الذي نحياه كيف تراه


كل منا يري الواقع بالصورة التي يريدها فمن يريد التفائل يري كل شيئ أمامه وردي أو قل بنبي ومن يريد التشائم يراه أسود من قرن الخروب






أشد المجالات التي تختلف فيها الرؤية بالحالة النفسية والرغبة الشخصية هي البورصة دائما هناك متشائم ومتفائل وبالتالي دائما هناك سوق هناك دائما بائع وآخر مشتري مع أن الأحداث يراها الجميع ولكنهم يختلفون في تفسيرها أو قل يختلفون في فهم معانيها






كيف تري الحياة


كيف تري الأحداث


هذا سؤال مهم يجب أن تقف معه بتأني وتراجع نفسك فيه مرات عديدة



علي الرصيف 3

علي الرصيف 3







نيقولاس كوبرنيكوس هذا الراهب هو أول من تكلم في سهرتنا علي الرصيف يوم 10 أكتوبر وكل ماقاله كوبرنيكوس تلك الليلة هو أن الأرض هي التي تدور حول الشمس وليس العكس






وهذه العبارة مع بساطتها قلبت الدنيا معها فلقد كانت القراءة الحرفية للإنجيل تتعارض مع تلك المقولة ومعني ذلك بدء الحرب بين الكنيسة وكوبرنيكوس


ولم تكن الكنيسة في ذلك العهد بعيدة عن الحياة والتدخل فيها بل كانت لها اليدي العليا والقدح المعلي مما جعل السلطات الإكليركية للكنيسة الكاثوليكية تتهم معتنقي نظرية مركزية الشمس بالهرطقة






وبينما كنت أتطلع لمن سوف يتكلم بعد كوبرنيكوس وجدت الرجل يذيع في الميكرفون أن قطار 934 متأخر ولم يدخل إلي رصيف إيتاي البارود في طريقه من الإسكندرية ومن ثم إلي طنطا ومن ثم إلي القاهرة هاجت الناس وماجت أما أنا فقد قلت الحمد لله هذا ليس القطار بتاعنا إحنا 930


ثم طلب الكلام جاليليو جاليليه أول من وجه تلسكوبا لدراسة السماء الذي ولد 1564 وتوفي 1642


كما أن جاليليو يعتبر أبو الفيزياء التجريبية الحديثة


وتتلخص حوارات جاليليو في تلك الليلة فيما يلي :


نقد ماسبق من أفكار .. أول شروط التقدم


التعصب يخنق الحقيقة لكنه لا يقتلها


رحل جاليليو تماما كما رحل جلادوه ، لكن اسم جاليليو ظل وسيظل شامخا علي الدوام ، أما الآخرون فقد أساءوا لأنفسهم وكنيستهم ، ولا شك أن الكنيسة هي التي خسرت الكثير ، بينما لم يخسر العلم ، ولا خسر جاليليو .






لقد وقفت سلطة الكنيسة حجر عثرة أمام العلم وحاربته حرب لا هوادة فيها وجلدت العلماء ولكن ماذا بعد لقد انتصر العلم ولقد تنحت الكنيسة تماما عن معترك الحياة وعن الأثر المباشر في حياة الناس وتوجيههم


ليس هذا خاصا بالكنيسة الكاثوليكية ولكنه عام لأي سلطة مهما كانت تريد أن تقف في وجه العلم والمعرفة مصيرها إلي زوال ويبقي العلم والمعرفة






ولكن انتبهوا ليست الكنيسة هي حجر العثرة بل سلطتها فالدين مهما كان لا يقف حجر عثرة في وجه أي تقدم أو رقي للإنسان ولحياته ولكن ما يقف حجر عثرة هي سلطة أقوام ليس لهم أي حق في أن يمنعوا الناس من الحياة والتقدم يتبوأون مناصب فرحوا بها وأطمأنوا لها ولا يريدون من أي أحد أو أي شيئ أن ينافسهم فيها أو يقلل منها ذلك ما أخر الرجل الغربي ردحا من الزمان حتي رفض سلطة الكنيسة بالكلية






هل نحن اليوم لدينا نفس الأناس في ديننا يتسلطون علي الناس ويمنعونهم من التقدم والرقي ؟؟؟






أتركك تفكر في هذا السؤال ....







الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

علي الرصيف 2

علي الرصيف 2

جلست علي الرصيف منتظر القطار بصحبة جملة من العلماء الرابط المميز لهم أو القاسم المشترك بينهم هو الإبداع وصدق دكتور محمد عبد الرحمن جوهر إذ جمع نبذه عن كل منهم في كتاب وسماه علماء مبدعون ، فكتاب علماء مبدعون كان رفيقي في يوم 10 أكتوبر 2009 وأنا في انتظار قطار 930

لا أدري لماذا كنت أشعر أن اليوم يوم غير عادي مع إني في الساعة العاشرة مساءا تقريبا وبالتالي فإن اليوم قد انتهي
كان هناك نسيم جميل هواء منعش أشبه بجو ربيعي
ومع هذا الجو الربيعي بدأت أطالع في الكتاب وكان في مطلعه تلك المقولة

" أن تري الكون في حصاة من الرمل ، والسماء في زهرة برية فقد مسكت اللانهاية في راحة يدك ، وفي ساعة حضنت الأبدية " " وليم بليك "

تلك كانت أول السهرة ومع الهواء العليل وجدت نفسي أسيح في الكون مع بقائي في مكاني ، تحولت حواسي إلي لاقطات لأي ذبذبه يرسلها الكون من حولي ، وكانت الحواس تتحرك في حرية وكأنها تركت أعضائها فلم يعد السمع خاص بالأذن فقد كنت أسمع أشياء بعيدة كل البعد عن أذني وكذلك الرؤية فلقد كنت أري خارج مجال بصري المحدود وكذا باقي الحواس

مرت بجواري قطة لونها أبيض في أصفر مشمي ثم جلست بجوار الرصيف سرحت وأنا أنظر إليها تتبعت خطواتها رأيت كيف تحرك أذنيها يمنة ويسرة في سرعة وخفة ورشاقة وكأنها بتوجه مؤشر راديو بحذر للبحث عن أي موجة تلتقطها
ولكن لماذا بحذر لأن هذه الموجة فيها معلومات مهمة و تتعلق هذه المعلومات بحياتها فلو فقدت الموجة لماتت القطة
نعم فلقد كانت ترسل أذنيها يمنة ويسرة في اتجاه قضيب القطار تلتقط هل هناك قطار قادم أم لا وإن كان فمن أي جهة

لم تلتقط أي شيئ عرفت القطة أن الطريق سالك وأنه لا يوجد خطر في مرورها فوق القضبان التي تفصل بين محطة القاهرة ومحطة الاسكندرية ، فعزمت عزمتها وأخذت قرارها لتعبر أربع أزواج من القضبان
ها هي تقفز وتجري جريتها الرائعة كم هي رشيقة حركات القطة
وذكرتني القطة بقصة قصيرة عن القطة والكلب لفؤاد حداد كم كانت جميلة هذه القصة أود أن أسردها عليكم ولكن لنجعل هذا في وقت آخر ثم أكملت القراءة في الكتاب
وكان في التمهيد للكتاب عجبا فلقد رأيت رؤية رائعة للمؤلف محمد عبد الرحمن جوهر والراجل شكله من الاسكندرية فلقد وقع نهاية التمهيد بالاسكندرية فبراير 1992 ولكن ماهي الرؤية التي ذكرها الاستاذ اسمع مايقول
" منذ عدة سنوات قليلة ترددت في جنبات مجتمعنا بعض المقولات التي يعتقد أنها تساعد علي تكريس التخلف الذي لا شك نعاني منه ، أو علي الأقل يعاني منه من يشعر به ويستشعره "

تكريس التخلف نعم تتردد في فضاء معرفتنا ليل نهار في الإذاعة والتلفاز والجرائد والصحف وعلي المنابر وفي الخطب من الشمال والجنوب والشرق والغرب مقولات من شأنها أن تكرس التخلف ومن هذه المقولات أن نيوتن أكتشف الجاذبية لما وقعت عليه تفاحة ، وما الخطا في تلك المقولة
دعني أقول لك ماذا تفعل هذه المقولة في سياقها التي نسمعها ليل نهار إنها ترسخ في الذهن أن العلم إنما يكتشف صدفة ، وعندما يترسخ في الذهن أن العلم إنما يكتشف صدفة تنهار فكرة أن العلم نسقا من فروض ناجحة ، كما يتهاوي دور التجارب والقياس والملاحظات فيه وهذا ما يكرس التخلف
ونقول لكل من يتشدق بأمثال تلك الكلمات ولماذا لم تكتشف أنت أي شيئ
الفرق أن نيوتن كان عالم يعيش بأفكار وهموم واهتمامات ، وكذلك كل عالم وحين يعيش المرء بهم وهموم واهتمامات يتحول جسده كله إلي مراكز استشعار لحل تلك المعضلات التي تسبح في فضاء ذهنه فعندما تقع التفاحة فلا يكتشف الجاذبية إلا تلك العقول التي كانت مشغولة بغير بطنها وفرجها

هذا هو الفرق ولا يأتي العلم أبدا صدفة لرجل فارغ البال هايف لا يشغله أي شيئ
إنما يأتي العلم ويفتح علي العلماء الذين باتوا ليل نهار يفكرون في ضية أو قضايا معينة حتي تحل أو يضعوا لها فروض وتصورات تعين الجيل التالي علي حلها

لذا جمع المؤلف هذا الكتاب ليبين كيف كانت حياة هؤلاء الأبطال أبطال المعرفة الذين أضائوا نورا للبشرية تستضيئ به في هذه الحياة لتكمل البشرية مسيرتها إلي أن يأتي وعد الله المكتوب

أرأيت كيف كان للرجل رؤية

شجعني هذا مع الجو المنعش علي القراءة

أول رجل أراد أن يتكلم في هذه السهرة الرصيفية الساحرة كان الراهب الذي خالف الكنيسة إنه نيقولاس كوبرنيكوس
ماذا قال وماذا فعل هذا ما سنتعرف عليه في المقالة القادمة من علي الرصيف

الاثنين، 2 نوفمبر 2009

من أجلك يا فجر الإسلام

من أجلك يا فجر الإسلام

كم تحلو في الدرب الآلام

بجلالك تصطبغ الأحلام تتفتق بالوعي الأفهام
وتعانق طلعتك الأيام من أجلك يا فجر الإسلام
من أجلك يا وحي القرءان تتعالى صيحات الميدان
من أجلك ينتفض الإيمان و يدمدم في الأرض البركان
و يبارك دعوتك الرحمن من أجلك يا فجر الإسلام
آياتك ساطعة الأضواء بالعدل تفيض و بالآلاء
تفديها أرواح و دماء و تخالط أنفاس الشهداء
و تشع فتنهزم الظلماء من أجلك يا فجر الإسلام
يا باب التاريخ الموصود قد أقبل فارسك الموعود
من بعد متاهاتٍ و شرود بيديه المفتاح المفقود
و النصر برايته معقود من أجلك يا فجر الإسلام
يا فجر الصحوة لن تهزم السيف بكفك لن يتلم
فتقدم يا فجر تقدم فحصان الوثبة قد حمحم
و النصر و إن طال محتم من أجلك يا فجر الإسلام
...............
هذا نشيد قديم مشهور فرحم الله قائله
رابط التحميل للنشيد بالصوت

من أجلك أنت

من أجلك أنت !!!!

رفع الحزب الوطني الحاكم بمصر شعارا لمؤتمره السادس وهو عبارة " من أجلك أنت " ولا أدري من أجل من ، من هو المقصود بضمير المخاطب أنت

أول شيئ تبادر لذهني حين رأيت الشعار هو السيد الرئيس نفسه

كل ما نفعله أي الحزب من أجلك أنت
هذا معني ، هل هناك معاني أخري تفسر من المراد بعبارة أنت في هذا الشعار
بلد شعارات صحيح !!!

من أجلك أنت تلك العبارة وهذا الشعار ذكرني بشيري زوجة ديفيد بالمر المرشح لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في مسلسل 24 الرائع فشيري زوجة المرشح للرئاسة ديفيد بالمر تعشق السلطة وتسير في ركابها حتي الثمالة ، فتفعل كل مصيبة وأختها رافعة شعار من أجلك أنت وهي هنا تقصد ديفيد بالمر ، حتي إنها في الموسم الثاني تورطت في ضرب أمريكا بقنبلة نووية وتورط كذلك رئيس الأركان وكان الشعار المرفوع لشيري من أجلك أنت
حتي أنها كلما ذهبت في وادي تدافع وتنافح عن شهوتها القاتلة للسلطة تلوح بالشعار كما حدث مع أحد المبرمجين الذي زور الشريط الصوتي لرؤساء الثلاث دول العربية بأنهم متواطئون ومشاركون مع عناصر الموجة الثانية في ضرب القنبلة النووية

فماذا يقصد الحزب عندما يرفع شعار من أجلك أنت ؟؟؟

الخميس، 29 أكتوبر 2009

علي الرصيف

علي الرصيف

في يوم 10 أكتوبر 2009

للحياة أوجه كثيرة وللإنسان علي ظهرها أيضاً أدوارا كثيرة
فمن أوجة الحياة السعادة والفرح والغني والصحة والراحة والطمأنينة وغيرها
ومنها كذلك الحزن والقلق والفقر والمرض وغيرها أيضا
ولن تخرج من هذه الحياة حتي تمر عليك الحياة بوجوهها كلها فمرة تجد السعادة ومرة تجد الحزن ومرة تجد الغني ومرة تجد الفقر ومرة تجد الصحة وأخري تجد المرض
قال الله تعالي " ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون "
من منتصف رمضان ولقد أعطتني الحياة وجها آخر كنت في غني ومنأي عنه ولكن كما قلت لك لن تمر وتعبر القنطرة حتي تري
نعم حتي تري الحياة بوجوهها المختلفة
والفكرة هي ماذا تعمل مع كل وجه من وجوهها

في يوم 10 أكتوبر 2009 هل انتهت تلك الموجة هل ستتغير وجهة الحياة مرة أخري هكذا تمنيت
لم أكن حاجز بالقطار إذ الظروف التي كنت بها كانت مضطربة فليس لي مواعيد ثابته في السفر ذهبت إلي محطة القطار بجوار شباك الحجز قلت للموظف المسؤول عن الحجز القاهرة قطار 930 وميعاده 10.06 أعلم أنه لنزولي متأخر ربما لا أجد حجز ولكني وجدت شاب بجوار الشباك يريد أن يبيع أحد تذكرتين أو الاثنين فأخذت واحدة ثم صعدت إلي رصيف رقم 5 رصيف القاهرة

رغم أن الوقت المتبقي حتي ميعاد القطار لم يكن كثيراً إلا إني آثرت أن أُخرج كتاب أقرأ فيه حتي يأتي القطار
وأنا علي الرصيف جميل جدا أن يكون معك أحدا يسليك ويعلمك ويحاورك فمن كان رفيقي يوم 10 أكتوبر 2009 علي الرصيف
هؤلاء كلهم كانوا معي علي الرصيف :
نيقولاس كوبرنيكوس
جاليليو جاليليه
وليم هارفي
إسحق نيوتن
هنري كافندش
أنطوان لافوازييه
ميشيل فراداي
تشارلز داروين
لويس باستر
سيجوند فرويد
جوزيف جون طوموسون
ماري كوري
لورد آرنست رذرفورد
ألبرت آينشتاين
سير ألكسندر فلمنج
نيلز بوهر

نعم كل هؤلاء جلسوا معي علي الرصيف في انتظار قطار 930 يوم 10 أكتوبر 2009

عادة إعتدت عليها منذ كنت في الجامعة ألا وهي البحث عن الاتزان فقد كنت في كلية عملية وهي كلية العلوم أدرس في قسم الرياضيات فقد كنت بجانب دراستي في الكلية أقرأ في أودية تخفف من وطأة العلوم التجريبية البحتة فقد كنت أقرأ في الأدب والتاريخ والسيرة والفقه والعقيدة وهكذا
أقرأ في أودية أخري أحصل بها علي نقاط اتزان
وفي الواقع هي لا تمثل مجرد نقط اتزان ولكن تمثل أوجه أخري غير مباشرة توجد فيها الحقائق بصور أكثر واقعية وأقل تجريدية
فالأدب والتاريخ والسيرة هو وادي آخر لظهور القوانين والمعادلات ولكن وادي طبيعي واقعي غير تجريدي

وعندما أمل من القراءة في الأدب والعلوم الاجتماعية وغيرها تراني أنزع للقراءة في الكتب العلمية ، فمنذ عد أشهر حملت مجموعة من كتب الرياضيات وأخذت أقرأ في كتاب جبر ، بل إني لخصته

المهم منذ فترة وأنا أحتاج إلي كلام علمي أو كلام عن العلماء التجريبيين فكان هذا اللقاء
ماذا حدث بيني وبين هؤلاء القوم علي الرصيف هذا ما أريد أن أحدثكم عنه

الأربعاء، 28 أكتوبر 2009

صدمة المستقبل

صدمة المستقبل كتاب لألفين توفلر
وهو أحد أربع كتب مهمة جدا لألفين توفلر
وهي الموجة الثالثة
وصدمة المستقبل
وتحول السلطة
وبناء حضارة جديدة
وهذا رابط تحميل صدمة المستقبل

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

التخبيط في الحلل - رد علي التهريج في الحجاب

التخبيط في الحلل

ما يحدث الآن وعلي نطاق واسع جدا لا أجد له تفسير ولا مسمي إلا التخبيط في الحلل دعوني أتكلم بصراحة وأنطق بالاسماء والوقائع فطالما حاكت في صدري تلك الكلمة ولكني كنت متحرج من ذكر الأسماء والتعرض للوقائع بأعيانها
أما الآن فأجد الوقت قد حان للتصحيح ولو إقتضي ذلك التجريح دون أن نخبط نحن في الحلل
منذ عدة أيام خرج سيد طنطاوي (دكتور سيد طنطاوي شيخ الأزهر الحالي) بكلام عن النقاب في موقف تمثيلي بحوار مع بنت منتقبة

هل دكتور سيد غلط أم هو الصواب
طيب وماذا يجب علينا عندما يكون موقفه وفتواه ورأيه غلط

أبدأ أولا بسؤال يوضح لنا الطريق ؟

هل ممكن أن شيخ الأزهر بغض النظر عن اسمه أو رسمه يغلط ؟؟؟؟

طبعا هذا وارد بل أفضل منه وأعلم يقينا قد أخطأ في بعض الفتاوي وأقر بأنه أخطأ ورجع عن خطأه ، ألم يكن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعلم وأفقه من سيد طنطاوي واللي خلفوه ولكنه حين وقف علي المنبر وراجعته إمرأه واستدلت بآيه من كتاب الله قال رضي الله عنه أصابت إمرأة وأخطأ عمر والحادثة مشهورة

بل قال الأئمة الأعلام مثل مالك وغيره كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار إلي قبر النبي صلي الله عليه وسلم
بمعني أن كل رجل ، كل عالم يؤخذ من قوله الذي أصاب فيه ويرد عليه خطأه
أي كل الناس يصيب و يخطئ فلا معصوم إلا النبي صلي الله عليه وسلم ، وإذا قيل هذا في الأئمة الاعلام كمالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم أفلا يقال ذلك في سيد طنطاوي أو غيره من أهل زماننا

بل أن الدكتور سيد طنطاوي له سوابق عدة في فتاوي ومواقف يشهد فيها القاصي والداني بخطأه الظاهر للعيان ظهور الشمس في رابعة النهار
بل أن الدكتور سيد طنطاوي كشيخ للأزهر إنما هو منصب سياسي وضعته فيه أجهزة دولة لم نري في عهدها إلا كل شر وتأخر وفساد

وحين كان مفتي وفتي وأخطأ انبري له كثير جدا من العلماء والمشايخ يردون عليه ويبينون زيف قوله من بينهم شيخ الأزهر السابق فضيلة الإمام جاد الحق رحمه الله ورفع درجته في عليين

فالقصة أن الرجل قد جربنا عليه المواقف الغلط والقول الغلط فلا عجب منه إذ ظهر في نهاية حياته وفي آخر طريقه إلي ربه أن تظهر له مثل تلك الأقاويل

إذن ما الموضوع ؟

الموضوع في طريقة عرض رأي شيخ الأزهر الذي نخالفه فيه وفي طريقة الرد عليه ، إذ هو بهذا الاسلوب المقيت المخادع المجترئ علي حرمات الله يشيع في الناس الفساد والاجتراء علي حدوده

بطريقة أخري

هل النقاب واجب أم سنة أم ؟؟؟؟

لو أنا باعتقد أنه أي حكم ليس لي علي الاطلاق أن أرغم منتقبه علي خلع النقاب بدعوي أني اعتقد خلاف ما تعتقد هي من وجوبه عليها وسواء كانت هي جميلة أم قبيحة صغيرة أو كبيرة

وهذا ما يسمي ألف باء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا إنكار علي المخالف في المسائل الخلافية

هذا أولا

ثانيا : حين نرد علي شيخ الأزهر غلطه في الفقه والاجتهاد والقول والرأي والاسلوب والمنهج لا نحتاج أن نصرخ ونصيح ونتصايح فيخرج علينا كل ذو رأي برأيه فيخرج عادل إمام يقول أنا مع شيخ الأزهر أو ضده كما تخرج ففي عبده أو دينا الراقصة تؤيد أو تشجب الحجاب أوالنقاب
بل أري أن يطلب العلماء الربانيون والدعاة الصادقون مناظرة شيخ الأزهر فيما يري فيبينون للناس في وجود شيخ الأزهر علي الملأ زيف كلامه وتخبطه في الحكم والطريقة والاسلوب والمنهج أو يبين هو للناس وجهة نظره ونكف عن التصايح والتناطح الذي يدخل كل من هب ودب في نقاش ليس له فيه ناقة ولا جمل

وهذا كان حادث في الزمن السابق ولا أدري لماذا لا يدعو رجال العلم والفقه إلا مثل تلك المناظرات العلنية

وهذا غير قاصر علي دكتور سيد بل علي كل داعية أو طالب علم أو عالم أخطأ في كلام علي الملأ وأصر علي موقفه يدعي إلي المناظرة علي الملأ ليبين حجته أو نبين نحن زيف قوله وبطلانه
يقال هذا في مثل موقف عمرو خالد السابق الذي أساء فيه في اللفظ وهاجمه الدعاة ويقال أيضا في كل موقف لأي داعية يشط أو يحيد عن الصراط المستقيم

إذا علم كل قائل وكل داعية و كل متكلم في الدين وباسم الدين أن له فضيحة عامة تسمي المناظرة علي الملأ يبان فيها جهله وسفهه لأحتاط للأمر ولم يسارع في الفتوي حتي يتبين له الحق بدليله وعندها يتكلم وحتي لو أخطأ فعندها يكون هو مريدا للحق فلن يضره أن يظهر خطأه بل يسره أن يعلم هو الصواب

موضوع الحجاب من قبل تكلم فيه وزير الثقافة فاروق حسني
وغيره من الممثلين والرقاصين والرقاصات
الموضوع مش موضوع حكم شرعي نبحث عن الصواب فيه بل الموضوع موضوع سياسي وهو إلهاء الناس عما يحاك بهم من مؤامرات تعصف بالأخضر واليابس
فنظل كل يصيح وتتعالي الاصوات وتموت الحقيقة وينزف الوطن

ففي المسائل الشرعية التي تحتاج رأي أهل العلم والفقه حين يظهر صوت نشاذ من أي جهة يجب -- أراه يجب -- أن يدعوا أهل العلم صاحب هذا الصوت السيء إلي المناظرة ليتضح للناس جهله وسوء نيته وفساد طويته ولا يتكلم بعدها فنخلص منه ونستريح

أما ما يجب أن تتعالي فيه الأصوات ونتصايح وننادي به ليل نهار هو وضع الفساد والسرقات وسوء إدارة البلاد التي تهوي إلي هوة سحيقة وتبني جذور عميقة في التخلف والفقر والجهل والذل

أما ما يجب أن نتكلم عنه ولا نكل ولا نمل هو حالنا المزري ووضعنا المقلوب وفساد الحكام والرعاة وأولي الأمر في شتي المواقع والميادين
وما عدا ذلك فمجرد تخبيط في الحلل

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

إحذر من الدبوس

إحذر من الدبوس

إيه حكاية الدبوس تعالوا نشوف مع بعض حكاية الدبوس
بعد العيد كنت في زيارة لصديق لي تشرب إيه طبعا شاي سألني وأجبت
فالشاي المشروب الأول عندي وعند المصريين والحمد لله إنه المشروب الأول عندي لأني في أي وقت عند أي حد غالبا تجد الشاي ،
جاء الشاي المتين 2 كباية شاي نصف لتر تقريبا كل كباية حاجة محترمة لك وللعيال المهم جاء مع الشاي شوية حبشتكانات من بتاعت العيد كل عام أنتم بخير ولا قيت صديقي بيقول لي خبر غريب بيقول لي أنهم وجدوا أن الدبوس في الشاي الفتلة بيسبب السرطان بتفاعله مع الشاي الساخن أو الماء الساخن وهو بذلك بيبرر لي لماذا وضع الشاي بدون فتلة وفي الواقع لم أكن لاحظت أن الشاي الموضوع أمامي بدون فتلة

ولكن اللي لاحظته أن مش الدبوس بس اللي بيجيب سرطان بل أسلوب الحياة الغربي كله عامل شكل الدبوس كده بيجيب سرطان و بلاوي زرقاء فأكل الكنتاكي وأخواتها وشرب الكولا وأخواتها والدبوس في الشاي الفتلة هذا بيجيب البلاء الازرق اللي عرفناه واللي لسه لم نعرفه ، وهذا سر الامراض الفتاكة التي تعصف بحياة الرجل الغربي ناهيكم عن القلق والتوتر والإكتئاب والتفكك الأسري والجريمة والجريمة المتسلسلة و ......................... قول للصبح
فالحياة الغربية مثل الشاي الفتلة حاجة شيك مغلفة في إطار أنيق ولكن بداخلها السم الزعاف
في النهاية عليكم أن تحذروا من الدبوس ومن كان وأخواتها وإن وأخواتها قصدي كنتاكي والكولا وطبعا الدبوس و الله المستعان

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

السر الأعظم


السر الأعظم

مليئة حياتنا بالأسرار والرموز
مليئة حياتنا بالخفاء والغموض
ومع كل ما فيها من اسرار هناك سر أعظم
سر به تنفتح مغاليق الأمور
سر به تنكشف باقي الاسرار والرموز
سر به تنال السعادة والهناء
سر تنجو به من الشقاء والبلاء

تُري ماهو هذا السر الأعظم ؟

قبل أن تكمل قراءة المقال أريدك أن تسرح لحظات في ما هو هذا السر

..........
..........
............

الحياة تسير وفق قانون إذا علمته عرفت أين تضع قدماك وأنت تسير في هذه الحياة
وقانون الحياة هو سر الحياة الأعظم

وقانون الحياة وسرها الأعظم وسر سعادتها والهناءة فيها بل سر سعادة الخلود في الآخرة أيضاً

هو " إذا أردت شيئاً فعليك بذله"

نعم هذا والله سر سعادة الحياة بل سر الوجود
إذا أردت شيئاً فعليك بذله
فإذا أردت السعادة فقدمها لغيرك
إذا أردت الغني فأغني غيرك
إذا أردت الصبر فصبر غيرك
إذا أردت الرضا والسرور فأدخل السرور علي غيرك
إذا أردت العلم فعلم غيرك
إذا أردت المغفرة فاغفر لغيرك

ففي الحديث أنك إذا دعوت الله لأخيك بظهر الغيب أمن علي دعاءك ملك وقال ولك مثل ذلك فلماذا لا تدعو لإخوانك بكل خير ترغب فيه فدعاؤك يؤمن عليه ملك ويدعو لك بمثل ما دعوت لأخيك

الكون مليئ بالموجات والذبذبات ينفعل بها ويتفاعل معها فإذا ما أطلقت في الكون موجة حب موجة عطاء موجة بذل موجة دعاء بالخير موجة صدقة وبر موجة علم نافع موجة مودة وقربة أي موجة تصدرها في الكون يكون لها صدي فيتعاظم الصدي ويتكاثر حتي يعم فيشملك أنت أيضاً

وسر ذلك أن تؤمن أن للكون إله عظيم جليل كبير متعال ذو قوة وقدرة مطلقة لايعجزه شيئ يراك ويسمعك عليم بحالك وأن الناس كلهم كبيرهم وصغيرهم عظيمهم وحقيرهم مفتقر إليه
فإذا علمت هذا فزعت إليه بحاجتك ووقفت ببابه تطلب وتلح في الطلب
فإذا ما خلص لك الإيمان والتوحيد فاعلم أنك قد علمت السر الأعظم
فالسر الاعظم في هذه الحياة هي التوحيد والايمان
فإذا آمنت بالله الواحد القهار انطلقت في الحياة غير مبال بها غير مكترث لصروفها وأحداثها
وإذا ما عرفت الله بالتوحيد في العلم والعمل واستجابت أعضاءك بالانقياد والطاعة للواحد القهار انطلقت في الكون سفارات تقول أن هذا العبد لله دعوه وشأنه فما يفعل من شيئ إلا بأذن من الله

عندها تفتح لك كل الابواب ، وعندها يكون أسعد شيئ أن تعلم غيرك هذا السر فتأخذ مع أجرك أجره هو الآخر ، فإذا ما تضاعفت في الخير حسناتك زادت في الدنيا سعادتك وهكذا دواليك حتي تغمرك السعادة غمرا عندها تكون قد علمت حقا السر الأعظم

الخميس، 17 سبتمبر 2009

الجائزة


الجائزة


هل أخذت جائزتك
إن لم تكن أخذتها بعد فلا تترك الشهر ينقضي دون أن تأخذها
فرمضان شهر الجوائز والكل فيه بإذن الله رابح وله جائزة

والجوائز فيه إختيارية
ولكن إنتبه لعدة أشياء حتي لا تخطأ في اختيار الجائزة

منها : أن المعطي هو الله فلا تطلب جائزة تليق بك بل أطلب جائزة تُطلب من ملك قادر
ومنها : أطلب جائزة تغنيك مدي الحياة
ومنها : أطلب جائزة فيها الأمان العام في الدنيا والآخرة
ومنها : أطلب جائزة لا تحتاج بعدها إلي شيئ
أطلب وألح في الطلب وزاحم الناس ولا تنصرف حتي تأخذ جائزتك

يا خسارة من ذهب رمضان ولم يقف يطلب جائزته
يا خسارة من ذهب رمضان وخرج منه كما دخله صفر اليدين

ولا تدع هذا السؤال يفارقك
هل أنا أخذت الجائزة ؟

الخميس، 10 سبتمبر 2009

إذا حان الفراق

إذا حان الفراق

إذا حان الفراق
فقد وجب العناق
أين شوقك يامشتاق

لقد أُذن بالرحيل
فأين الوداع الجميل

ها هي نسمات العشر الأواخر
هل ما زلت متأخر

الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

الزكاة - أفكار مختلفة


الزكاة – أفكار مختلفة

في مثل هذا الوقت من كل عام تتجدد قضية خطيرة في عالمنا الإسلامي ألا وهي زكاة المال وكيفية إنفاقها
إذا كان الفقير والمسكين هما من المصارف الثمانية للزكاة فلماذا لا نفكر في طريقة مختلفة نصرف بها الزكاة لهما ونغنيهم عنها فيما بعد أي نخرجهم من دائرة الفقر ؟

تخيل معي رجل لديه زكاة مال قدرها 1000 جنيه كيف ينفقها
غالبا ما يذهب هذا الرجل ينفق ال1000 جنيه علي عدد من الفقراء بحيث يعطي كل واحد 100 جنيه أو أكثر أو أٌقل قليلا وبهذا يشعر أنه أدي ما عليه و تخلص من الزكاة نعم يشعر أنها عبء ثقيل وانه يجب أن يتخلص منه

علي الوجه الآخر ربما كان هناك عدد من الفقراء الذين يتشمرون للجد ويرغبون في العمل ولكنهم تعوزهم بعض النقود عن إكمال المسير أو إنشاء عمل خاص بهم يستطيعون به أن يقوموا بأمر أنفسهم ولا يحتاجون إلي الزكاة فيما بعد

فهذا أولي بالزكاة من البطال الذي ألف الأخذ واحترف التسول وليس له أي رغبة في العمل بل حرفته انتظار الزكوات

في هذا العصر علي كل واحد منا واجبات كثيرة فمن يظن أن الواجب عليه أن يصوم ويصلي ويخرج الزكاة فقط فهو مخطيئ

علينا جميعا أن نخرج أمتنا من حالتها الراهنة التي لا تخفي علي أحد إلي حالة يرضاها الله ورسوله صلي الله عليه وسلم

فعلي كل منا الاجتهاد والجهاد في كل ميدان متاح ، ومن يتولي عن ذلك يُعد كمن يتولي يوم الزحف ، وعليه أن يشك في نفسه ويعد نفسه من المنافقين

ومن أبواب الجهاد المفتوحة لكل ذي زكاة هي الاجتهاد في إيصال الزكاة لأفضل مستحقيها بحيث لا تبرأ ذمته فقط بإخراج الزكاة بل تبرأ الأمة كلها من عجزها وضعفها

منذ عدة سنوات أثلج صدري صديق وهو يخرج زكاة ماله أخرجها بمثل هذه الطريقة وقال إنه وجد رجل كان لديه مشروع يدر عليه دخله ولكنه متعثر وفي حالة انحدار وعن طريق إعطائه دفعه لإصلاح شأنه وشأن مصدر دخله وترميم مشروعه عاد كما كان رجل لا يستحق الزكاة بل رجل يخرج هو الزكاة

كيف ستخرج زكاة مالك الآن ؟؟؟؟؟؟؟؟

الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

إذا خسرت جولة فلا تخسر الحرب

إذا خسرت جولة فلا تخسر الحرب
ولا تنسحب من الميدان

تدور المعركة بين الانسان وبين إبليس في هذه الحياة سجال جولة يكسب فيها الانسان فيشكر الله علي ذلك وجولة يخسر فيها فيتوب منها ويعتذر إلي الله علي ذلك ، فالتوبة ليست من ذنب دون ذنب وفي وقت دون آخر
فالتوبة وظيفة العمر ، تلازمك طالما تتردد في صدرك أنفاس

ولكن السؤال هو عندما تخسر جولة في تلك الحرب التي هي سجال ماذا تفعل ؟ عليك أن تعيد الكرة ولا تنسحب من الميدان ولا تخسر المعركة

هذا ما حدث معي فمنذ يومين وأنا أخسر الحرب مع إبليس إذ يرسل علي الشواغل حتي أني تخلفت عن قراءة وردي في اليومين السابقين وهنا ييأسني إبليس من الحرب ومن جدواها طالما خسرت يومين متاليين

ويقول لي عليك من العبادة ومن القراءة ما تطيق
وليس لك طاقة بما نويت وعزمت عليه
أو يكفيك ساعة وساعة حتي في رمضان

فإذا ظفر مني بهذا الإقرار خاض جولة أخري يقلل فيها من عزمي مرة أخري وهكذا دواليك حتي يفوز في المعركة

هنا انتبهت واستعنت بالله العظيم وقلت لنفسي سأسجل تلك الجولات التي خسرت فيها وانشغلت عن وردي واتجاهلهم والعبرة بالنهاية
وبدأت أشحذ همتي مستعينا بالله متوكلا عليه لخوض جولة أخري

الاثنين، 31 أغسطس 2009

رحم الله الحسن البصري

شيع الحسن جنازة فجلس علي شفير القبر فقال : إن أمرا هذ ا آخره لحقيق أن يزهد في أوله
وإن أمرا هذا أوله ، لحقيق أن يخاف آخره

رحم الله الحسن ما أبصره لقد شهدنا الجنازات الكثيرة ولكننا لم نبصر ما أبصره الحسن رحمه الله

مسافر بلا زاد

مسافر بلا زاد

كان فضالة بن صيفي كثير البكاء ، فدخل عليه رجل وهو يبكي فقال لزوجته ما شأنه ؟
قالت : زعم أنه يريد سفراً بعيدا وما له زاد

إني اسمع من ينادي

يا من يذنب ولا يتوب

كم قد كتبت عليك ذنوب ؟

خل الأمل الكذوب

فرب شروق بلا غروب

، وا أسفي أين القلوب ؟
تفرقت بالهول في شعوب

ندعوك إلي صلاحك ولا تئوب

متي تنته لخلاصك أيها الناعس ؟

متي تطلب الأخري يامن علي الدنيا ينافس؟
متي تذكر وحدتك إذا انفردت عن موانس؟

يا من قلبه قد قسا وجفنه ناعس

يا من تحدثه الأماني دع هذه الوساوس

من كتاب المدهش لابن الجوزي رحمه الله

يولج الليل في النهار


يولج الليل في النهار

قال الله تعالي : " تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ، وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب " سورة آل عمران
الآية 27

الليل والنهار
الحياة والموت

ما العلاقة بين الليل والنهار
وما العلاقة بين الحياة والموت

من يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ، ويخرج الحي من الميت ويخرج الحي من الميت ويرزق من يشاء بغير حساب

ماذا يجب له ؟؟

ألا يجب له تمام الحب مع شدة الخوف

ألا يجب له تمام الرجاء وتمام الخوف

لا والله فلا يُخاف ولايٌرجي علي التحقيق غير الله

فمهما كنت علي حالة فإن الله قادر علي أن يسلبك أياها ويسربلك بضدها
وإن رضي عنك رزقك بغير حساب

اللهم أقطع رجائنا فيما سواك وأجعلنا لا نخشي أحدا إلا إياك

الأحد، 30 أغسطس 2009

هذه الليلة العاشرة

هذه الليلة العاشرة

مضي ثلث الشهر
سريعا سريعا يدور الزمان
ولا يبقي إلا ما قدمت فإن كان خيرا فخير
وإلا كانت الحسرات
ما فات قد فات

الآن بقي 20 يوم من أفضل ليال السنة
وإن أحسنت فيها كانت من أجمل ليال حياتك كلها
وهل هناك أحلي من أن تبقي ليال عدة مع المحبوب
وهل هناك محبوب أحب إلي القلوب من الله
وهل هناك طريقة للقرب من الله ومناجاته غير قراءة كتابه

ها هي أيام المناجاة والتلاوة والبكاء
هاهي أيام الأنس والخلوة
ها هي النسائم
نسائم من الجنة تفوح عطرا
وراحة وطمأنينة

هاهي العزائم لأولي العزمات
ها هي أيام الجد لأهل الصدق

إنتبه
فالله له عبيد كثير غيرك
في هذا الوقت بالذات كل يصف قدمه
ويقف يناجي ويتضرع
أياك أن تتخلف عن الحضور
فيفوتك النعيم والسرور

له عبيد كثير غيرك وليس لك رب سواه
دعاك في رمضان فأجبه بالصيام والقيام وتلاوة القرآن


ماكان يصلح بالأمس لا يصلح اليوم
فقد جد الجد ولعبت
وقام القوم ونمت
ألا فلتستيقظي يانفسي
فكم من العمر ضيعت
فاستدركي يانفسي ما فاتك
وإلا فلا تنتهي حسراتك

ها هو الثلث الثاني قادم
فما أنت فاعل

يا أيها البطال
ألا تعلم أن هناك أبطال
إذا أقبل الليل قاموا حتي تتورم منهم الأقدام
لا يشبعون من الإقدام
علي المولي ذو الإنعام
وأنت في عداد النيام
وأن كنت مستقيظ أيضا من النيام


الآن
قم فاسبغ الوضوء
ومن العطر تعطر
ومن البكاء تكحل
وقف وقفة العبد الآبق إذا عاد إلي سيده
مطأطأ الرأس

فإن قبلك سعدت وإلأ
فلتبكي عليك البواكي


شركاء في التغيير

مروا من هنا

Blog Archive

قائمة المدونات الإلكترونية